تنظمها السفارة الإيرانية.. برلين تمنع”مسيرة القدس”

السياسي – ألغت حكومة “برلين” المحلية اليوم السبت مسيرة تنظمها السفارة الإيرانية سنويا نهاية شهر رمضان، وذلك بعد أن حظرت ألمانيا كافة نشاطات حزب الله وصنفته كـ “منظمة إرهابية”.

المسيرة التي يطلق عليها”مسيرة القدس” تتسبب سنوياً بجدل كبير داخل ألمانيا، وتتكرر الدعوات لمنعها، اذ يشارك مناصرو “حزب الله” ويرفعون شعاراته ويطلقون هتافات مؤيدة لإيران، و”معادية للسامية”.

.يوم القدس العالمي، هو حدث سنوي تنظمه إيران في يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان ويتم حشد وإقامة المظاهرات المؤيدة لإيران.

يذكر أن جهاز المخابرات الداخلية الألمانية في تقريره السنوي للعام 2017 كشف عن تورط السفارة الإيرانية في ألمانيا بالتعاون مع استخبارات “فيلق القدس”- الجناح الخارجي لـ”الحرس الثوري” الإيراني، وكذلك وزارة المخابرات الإيرانية، بالتجسس على المعارضة الإيرانية في ألمانيا .

وجاء في التقرير الذي أعده “مكتب حماية الدستور” التابع للمخابرات الألمانية في 4 تموز الجاري، أن “نشاطات الرصد والتصدي لحركات المعارضة داخل إيران وخارجها، بقيت المهمة المحورية للأجهزة الإستخبارية الإيرانية، وأن العامل الرئيسي لنشاطات إستخبارية ضد ألمانيا ما زال وزارة المخابرات الإيرانية (واجا)، حيث تتركز نشاطاتها بشكل خاص على منظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”.

وأوضح التقرير أن وزارة المخابرات الإيرانية تحصل معلوماتها عن طريق عملية للجهاز الإستخباري يقودها المكتب الرئيسي لهذه الوزارة في طهران بشكل مركزي”. وأشار إلى أن المخابرات الإيرانية تستخدم المواطنين المقيمين في ألمانيا الذين يزورون إيران ، لأغراض إستخباراتية. وأضاف إن “هذه الزيارات توفر الظروف الملائمة (لوزارة المخابرات) للإتصال والتواصل وإجراء حوارات إستخبارية”.

،منع المظاهرة جاء بعد سريان القرار الألماني بمنع أي نشاطات لـ “حزب الله” في البلاد، بعد تصنيف السلطات له “منظمة إرهابية”.حيث داهم العشرات من عناصر الشرطة والقوات الخاصة مساجد ومؤسسات مرتبطة بالحزب اللبناني في أنحاء البلاد، اذ قدر مسؤولون أن ما يصل إلى 1050 شخصاً في ألمانيا هم أعضاء في جناح متطرف للحزب الله..

القرار الالماني لاقى تنديداً واسعاً من أوساط الحركات الاسلامية بشكل عام، فيما التزم التنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين الصمت، بينما نددت أمس الجمعة حركة حماس وكذلك حركة الجهاد الإسلامي بالقرار الالماني، مؤكدة وقوفها إلى جانب “حزب الله” والتضامن معه ودعم مواقفه، لتنضم بذلك التنديد إلى إيران.

يذكر أن ألمانيا في السابق كانت تفرق بين الذراع السياسية للحزب وبين وحداتها العسكرية التي يقاتل القسم الأكبر منها في سوريا، فيما يصنف الاتحاد الأوروبي الجناح العسكري للحزب “منظمة إرهابية” منذ العام 2013. إلا أنه ومنذ أيلول في العام2019 شددت الحكومة الألمانية إجراءاتها على الحزب ومنحت الإدعاء العام الاتحادي تفويضا لملاحقة أعضائه جنائياً. وقد مكّن ذلك الادعاء العام من البدء باتخاذ إجراءات قانونية ضد المشتبه بانتمائهم لحزب الله، وذلك بعد أن صوتالبرلمان الألماني في ديسمبر الماضي، بأغلبية كبيرة على تمرير قانون حظر “حزب الله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى