تنفيذ صفقة القرن مرهون بحكومة إسرائيلية موسعة

السياسي – قال مسؤول أمني إسرائيلي، إن “الحلبة السياسية في إسرائيل مطالبة بالتخلص من التجاذبات الحزبية، والتوجه لتشكيل حكومة وحدة قادرة على تنفيذ صفقة القرن الأمريكية لحل النزاع مع الفلسطينيين، لأنه دون يمين متطرف وحريديم متدينين، يمكن إقامة ائتلاف مستقر من يمين  الوسط ويسار الوسط، ومثل هذه الحكومة هي الكفيلة بالتعامل الجدي مع صفقة القرن”.

وأضاف ميشكا بن دافيد المسؤول السابق في جهاز الموساد في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت،  أن هذه الحكومة الإسرائيلية المطلوبة ستكون مشكلة من ثمانين عضو كنيست، وهي مطالبة في هذه الحالة بالحرص على مستقبل الدولة السياسي والاجتماعي، والشروع في تنفيذ الصفقة الأمريكية”.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وأوضح بن دافيد، مؤلف كتاب القرش الذي يروي اندلاع حرب شعبية بين الفلسطينيين الإسرائيليين عقب انهيار محادثات السلام الثنائية، أن “صفقة القرن تعدّ الخطة الأمريكية الأفضل التي تقدم لإسرائيل في تاريخها منذ التأسيس، لأنها تشمل ضم كل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وإعلان السيادة على القدس، وعلى أكثر من 70% من الضفة الغربية، التي ستكون مستقبلا مساحة الدولة الفلسطينية”.

وأشار إلى أن “عدم القبول الإسرائيلي بصفقة القرن يعني نشوب انقسام قوي مع الإدارة الجمهورية الأمريكية، بعد أن فقدنا نسبة كبيرة من التأييد في الحزب الديمقراطي، وعودة إلى الخطة التي تنص على إعادة 97% من الضفة الغربية، وتقاسم القدس، وهو ما لا يبدو مقبولا على غالبية الجمهور الإسرائيلي”.

وأكد أن “استمرار الوضع القائم في إسرائيل كما هو اليوم يعني الضم الأحادي الجانب، وفقدان الغالبية اليهودية في الدولة، أو فقدان الديمقراطية، ورغم أن الفلسطينيين يرفضون صفقة القرن، لكن يكفينا أن تحقق هذه الصفقة إجماعا إسرائيليا داخليا، وسوف تظهر إسرائيل في الولايات المتحدة كأنها ساعية للسلام، وتكون أساسا للمفاوضات مع الفلسطينيين والجامعة العربية، مع أن الصفقة تترك هامشا لا بأس به لتقديم التنازلات المتبادلة”.

وأضاف أن “السؤال المهم يتعلق بمن سيكون قادرا على تنفيذ صفقة ترامب من الإسرائيليين، وإجابته أن المعسكر الإسرائيلي المرشح لتنفيذ الصفقة هو يمين الوسط ويسار الوسط، ويشمل أحزاب الليكود وأزرق- أبيض ويسرائيل بيتنا والعمل وغيشر، وهذه جميعا تصل إلى ثمانين مقعدا من أصل 120 مقعدا هم العدد الإجمالي للكنيست، ويقف قبالتهم التكتل الحريدي واليمين المتطرف، ومن اليسار القائمة المشتركة وميرتس”.

وأشار إلى أن “الأوساط اليمينية في الليكود وأزرق- أبيض ستعلن معارضتها لأي إرسال مناطق بمساحات كبيرة للفلسطينيين كما هو وارد في صفقة القرن، وبالتأكيد معارضة لإقامة الدولة الفلسطينية، وهنا قد نجد أوساطا من الحريديم اليهود ليس عندهم إشكالية في هذا البند، وإعلان بعض أوساط اليسار دعمها لهذه الخطوات”.

وأشار إلى أن “هذا يعني أن ثلثي المصوتين الإسرائيليين من المنتمين لمعسكر يمين الوسط ويسار الوسط، وستبقى الأقلية لمتطرفي اليمين واليسار، مما يعني أن أغلبية من الصهاينة ذوي التوجهات الليبرالية قادرون على التوحد تمهيدا لتنفيذ صفقة القرن، وهذا التوحد والائتلاف يعني أننا سنكون أمام خطوة تاريخية تحمل أجندة جديدة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وترميم الشروخات التي ظهرت في أوساط الإسرائيليين”.

وختم بالقول بأن “هذا الائتلاف سينجح في تحقيق واقع أفضل في إسرائيل على صعيد علاقة الدين بالدولة، كما يطالب بذلك حزبي “يوجد مستقبل ويسرائيل بيتنا”، بدل الانزلاق إلى دولة دينية بالمفاهيم الحريدية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى