توتال تنسحب من بورما بسبب تدهور حقوق الإنسان

السياسي – أعلنت مجموعة ”توتال إينيرجي“ الفرنسية للغاز، الجمعة، انسحابها من بورما، حيث كانت شريكة ومشغّلة لحقل غاز يادانا، تلبية لمطلب منظمات حقوقية غير حكومية بعد الانقلاب العسكري العام الماضي.

وأوضحت المجموعة العملاقة في بيان، أن ”الوضع الذي لا يكف عن التدهور في بورما في مجال حقوق الإنسان وبشكل عام أكثر في مجال دولة القانون منذ انقلاب شباط/فبراير 2021، جعلنا نعيد تقييم الوضع ولم يعد يسمح لتوتال إينيرجي بتقديم مساهمة إيجابية كافية في هذا البلد“.

وقبل أسبوعين، شددت المجموعة العسكرية الحاكمة في بورما الطوق على الزعيمة المدنية السابقة أونغ سان سو تشي، بعدما حُكم عليها، بالسجن أربع سنوات في إطار إحدى القضايا الكثيرة الملاحقة في إطارها والتي قد تتعرض في ختامها لعقوبة السجن لعقود.

وقال مصدر مطلع على الملف، إن الحائزة على جائزة نوبل للسلام التي تخضع للإقامة الجبرية منذ انقلاب الأول من شباط/فبراير 2021، أُدينت بتهمة استيراد أجهزة اتصال لاسلكية بشكل غير قانوني.

وفي رد على الحكم، قالت اللجنة النرويجية المانحة لجوائز نوبل ”إنه حكم سياسي“، معربة عن ”قلق عميق إزاء وضعها“.

بدورها، نددت الولايات المتحدة بالحكم، مطالبة بـ“الإفراج الفوري“ عن الزعيمة السابقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، للصحفيين: إن ”اعتقال أونغ سان سو تشي واتهامها وإصدار حكم جائر بحقها من جانب النظام العسكري البورمي، يشكل إهانة للعدالة ولدولة القانون“.

وفي باريس، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، آن-كلير لوجاندر: إن ”هذه المهزلة القضائية تفاقم وضعا سياسيا يثير قلقا كبيرا“.

وأضافت أن فرنسا، على غرار الاتحاد الأوروبي، تدعو ”إلى حوار سياسي يجمع كل أطراف النزاع في بورما، وإلى الوقف الفوري لهجمات الجيش على سكان مدنيين، والإفراج دون شروط عن جميع السجناء السياسيين المعتقلين منذ الأول من شباط/فبراير 2021“.

وسبق أن حُكم على سان سو تشي (76 عاما) في كانون الأول/ديسمبر، بالسجن لمدة أربع سنوات، لخرقها القيود المفروضة على فيروس كورونا، وهو حكم خفضته المجموعة العسكرية لاحقا إلى عامين.

وتمضي أونغ سان سو تشي هذه العقوبة الأولى في المكان المحتجزة فيه دون أي اتصال بالعالم الخارجي منذ توقيفها قبل سنة تقريبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى