تونسيون عالقون في ليبيا يقتحمون معبرا حدوديا

عمد المئات من التونسيين العالقين في معبر راس جدير منذ أيام الى اقتحامه الاثنين والدخول الى الأراضي التونسية.
ووفق مواقع محلية فقد قام عدد من العالقين باقتحام المعبر وتكسير الباب الرئيسي الفاصل بين تونس وليبيا فيما ردد بعضهم عبارات تطالب بإسقاط النظام إضافة الى النشيد الوطني التونسي.
ودعت الاجهزة الامنية والعسكرية التونسيين العالقين والذين إقتحموا المعبر إلى البقاء وسط الساحة الرئيسية بالمعبر من الجانب التونسي لحين القيام بالإجراءات الأمنية والصحية والتنسيق لترحيلهم، وفق شروط الحجر الصحي الإجباري.
لكن العالقين لم يلتزموا بالاجراءات خاصة وان فترة انتظارهم في المعبر طالت لاكثر من اسبوع حيث طالب مئات التونسيين العاملين في ليبيا مرارا، سلطات بلادهم بالسماح لهم بالعودة عبر معبر “راس جدير” دون ان يتحصلوا على رد مقنع.

وقال محسن المدنيني، أحد التونسيين العالقين الاسبوع الماضي: “نحن الآن على بعد نحو كيلومتر من معبر راس جدير بالجانب الليبي، ونحن عالقون هنا منذ 13 يوما، ونطالب سلطات بلادنا بالسماح لنا بالدخول لأن الوضع يزداد سوءا”.
وأضاف: “عددنا يقارب 600 تونسي، وبيننا من يعاني من أمراض مزمنة، كما أننا بقينا في العراء طيلة الأيام الفارطة قبل أن يتم نقلنا إلى ساحة أحد المساجد الليبية القريبة من المعبر، وهو ما يمكن أن يشكل خطرا علينا أو تهديدا بالعدوى بفيروس كورونا، خاصة مع الاختلاط الموجود هنا”.
بدوره، قال الحبيب شواط، محافظ مدنين (جنوب) إن “تونس لا تنسى أبناءها، وقمنا بجلب التونسيين على بعد آلاف الكيلومترات”.
وأوضح شواط، خلال مؤتمر صحفي: “الأسبوع الماضي أجلينا أكثر من 1200 تونسي عبر معبر راس جدير الحدودي، وقمنا بنقلهم إلى منازلهم في أكثر من 20 ولاية تونسية”.
وتابع: “عندما نقوم بإعادة هؤلاء التونسيين عبر المعبر، فيجب أن نوفر لهم أولا مكانا للإيواء للحجر الصحي الإجباري”.

وبعد سويعات من عملية الاقتحام أفادت النقابات الأمنية التونسية ان الأجهزة الأمنية والعسكرية تمكنت من السيطرة على الموقف حيث على سيطرة على المجموعات المقتحمة قبل ان تقوم بتجميعهم بالقرب من المعبر في انتظار اتخاذ الإجراءات بحقهم.

من جانبه، قال الناشط الحقوقي المهتم بالشأن الليبي، مصطفى عبد الكبير: “منذ بداية أزمة كورونا، قامت السلطات التونسية – حتى الأسبوع الماضي- بإعادة 1425 مواطن تونسي من معبر رأس جدير، بينهم 372 جرى وضعهم في الحجر الصحي الإجباري”.
وبحسب عبد الكبير، يوجد نحو 5 آلاف عامل لا يزالون في ليبيا، ومن المتوقع أن يتوجه أغلبهم إلى تونس خلال الأيام القادمة، دون تحديد.
وتؤجل السلطات التونسية دخول هؤلاء العمال إلى حين توفير مراكز للحجر الصحي الإجباري.
والاحد قال رئيس وزراء تونس إلياس الفخفاخ إن تونس مددت إجراءات العزل العام لوقف تفشي فيروس كورونا حتى الرابع من مايو أيار وبعد ذلك ستخفف القيود على بعض الانشطة الاقتصادية بشكل تدريجي.
يأتي هذا وسط توقعات بركود اقتصادي غير مسبوق لتونس التي تقول ان اقتصاد البلاد سيشهد ركودا أكثر من 4.3 بالمئة لاول مرة منذ الاستقلال في 1956.
وأكدت تونس تسجيل 866 حالة إصابة بالفيروس و37 حالة وفاة متصلة به وفرضت عزلا عاما منذ 20 مارس آذار.
وقال الفخفاخ في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي ان نسق الحياة لن يعود بسرعة كما كان، مضيفا أنه حتى بعد الرابع من مايو سيجري تخفيف بعض القيود بشكل تدريجي على بعض القطاعات الاقتصادية.
واضاف أن الوضع تحت السيطرة نسبيا ولكن يتعين توخي مزيد من الحذر.
ويضر تفشي المرض بشدة بقطاع السياحة التونسي الذي يسهم بنحو 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ويعد مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية.
وكشفت رسالة رسمية أرسلتها السلطات التونسية إلى صندوق النقد الدولي أن القطاع السياحي مهدد بخسارة 1.4 مليار دولار و400 ألف وظيفة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى