تونس: الفيروس تسبب في فقد نصف مليون وظيفة

السياسي-وكالات

أعرب رئيس الحكومة التونسية، إلياس الفخفاخ، عن أمله في استئناف القطاع السياحي نشاطه في مطلع يوليو/تموز المقبل.

وقال خلال زيارته لمدينة سوسة، وهي مقصد سياحي هام «تحكمنا بصفة كبيرة في وباء كورونا بإمكانياتنا …وبقليل من الصبر نقضي هذا العيد وستعود الحياة كما كانت عليه». وتابع القول «نأمل أن تعود السياحة بداية من شـهر جويلـية (يوليو/ تمـوز»، مضيفاً «هذا مهم
لسوسة وكافة المناطق الــسياحية».

ووفق إحصاءات رسمية، سجلت العائدات السياحية في تونس تراجعاً تجاوز 15%، إذ بلغت 976.5 مليون دينار (334.4 مليون دولار) منذ مطلع العام وحتى 20 أبريل/نيسان الماضي، مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.

وتتوقع تونس أن تصل خسائر القطاع السياحي إلى 4 مليارات دينار (1.4 مليار دولار) وفقدان 400 ألف وظيفة بسبب تداعيات أزمة كورونا.

ويوفر قطاع السياحة في تونس أكثر من 400 ألف فرصة عمل بصفة مباشرة وغير مباشرة، كما يعد من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في البلاد. وسجلت تونس 1048 إصابة بفيروس كورونا، بينها 48 وفـاة و914 متـعافياً.

والخميس الماضي، أعلنت السلطات التونسية اعتزامها إعادة فتح المساجد والمطاعم والمقاهي، في 4 يونيو/حزيران المقبل، مع استمرار تشديد المراقبة لمنع تفشي الفيروس.

من جهة ثانية قدَّرت دراسة أعدها معهد متخصص فقدان قرابة نصف مليون تونسي لموارد رزقهم بشكل مؤقت طيلة فترة الحجر الصحي المعلن منذ 22 مارس/آذار الماضي للوقاية من فيروس كورونا.

وأوضحت الدراسة، التي أعدها المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية بالتعاون مع المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، أن 143 الف شخص فقدوا وظائفهم خلال شهر واحد مقابل 430 ألف في خلال ثلاثة أشهر حتى يونيو/حزيران.

وكشفت الدراسة التي نشرت وكالة الأنباء التونسية جزءا منها عن تقديرات بتقلص دخل الأسر التونسية بنسبة تصل إلى 8.6 في المئة خلال ثلاثة أشهر، وهذا التراجع أكثر حدة لدى الأسر في المناطق الحضرية.

وكانت الحكومة بدأت بتخفيف قيود الحجر الصحي تدريجيا منذ الرابع من الشهر الجاري لكن الخسائر كبيرة في سوق العمل وأغلب القطاعات المشغلة. وحسب الدراسة جاء القطاع الصناعي الأكثر تضرراً من الوباء بتراجع الانتاج بنسبة 52.7% مقابل 49% لقطاع الخدمات وخاصة السياحة و16.2% لقطاع الفلاحة.

وقالت الدراسة إن إجراءات الحجر الصحي التي وضعتها الحكومة في ظل اقتصاد متعثر وتقلص عائدات الضرائب، تستدعي توفير سيولة من قبل السلطات.

وتوقع رئيس الحكومة الياس الفخفاخ في وقت سابق تراجع النمو هذا العام بسبع نقاط مئوية وارتفاع قياسي في نسبة التداين الخارجي. ولم تتجاوز نسبة النمو في تونس في 2019 الواحد في المئة فيما توقع «صندوق النقد الدولي» انكماش الاقتصاد بنسبة 4.3% في اللعام الحالي.

وقالت الحكومة أنها ستطرح في نهاية الشهر المقبل برنامجا سيحدد أولياتها للإنعاش الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى