تونس: المشيشي يعفي 5 وزراء من مهامهم ويفاقم الأزمة مع الرئيس

أعفى رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، الإثنين، خمسة وزراء أغلبهم محسوب على رئيس الجمهورية قيس سعيّد من مهامهم في انتظار الحسم في مصير التعديل الحكومي المعطل منذ أسابيع، ما يفاقم الأزمة السياسية في تونس مع الرئاسة برفض إجراء التعديل الذي تعتبره خرقاً للدستور.

وأفادت رئاسة الحكومة بأن رئيس الحكومة قرّر، وفي انتظار استكمال إجراءات التحوير الوزاري الذي نال بمقتضاه الوزراء الجدد ثقة مجلس نواب الشعب بتاريخ 26 يناير 2021، إعفاء كل من محمّد بوستّة وزير العدل، سلوى الصغيّر وزيرة الصناعة والطاقة

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

والمناجم، كمال دقيش وزير الشباب والرياضة والإدماج المهني، ليلى جفال وزيرة أملاك الدولة والشؤون العقارية، عاقصة البحري وزيرة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري من مهامهم، وكلف المشيشي وزراء في الحكومة الحالية بتولي المناصب الشاغرة بالنيابة، وفي «انتظار استكمال إجراءات التحوير الوزاري».

وكان المشيشي اقترح، منتصف يناير الماضي تعيين الكاتب العام للحكومة وليد الذهبي على رأس وزارة الداخلية خلفاً للمحامي توفيق شرف الدين المحسوب على رئيس الجمهورية، والذي أقيل بداية يناير الماضي.

وتعيش تونس أزمة دستورية معقدة بسبب رفض الرئيس قيس سعيد قبول الوزراء الجدد الذين اختارهم المشيشي في التعديل الحكومي لأداء اليمين بعد نيلهم الثقة من البرلمان يوم 26 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وأرجع سعيّد موقفه إلى تحفظه على بعض الوزراء بدعوى وجود شبهات فساد وتضارب مصالح تحوم حول بعض منهم، كما أعلن الرئيس التونسي اعتراضه على الإجراءات التي رافقت التعديل لأنها برأيه تفتقد لسند دستوري، مما خلق أزمة سياسية دستورية بينه وبين رئيس الحكومة.

واعتبر المشيشي أن سلوك رئيس الجمهورية هو السبب في تعطيل مصالح الدولة، لكنه أكد أن باب الحوار لا يزال مفتوحاً للوصول إلى حلول لأزمة التعديل الوزاري وأداء اليمين الدستورية، مشدداً على أنه يعمل على إيجاد الحلول الممكنة للأزمة الحالية، بما في ذلك المضي في العمل بحكومة مصغرة من 16 وزيراً لضمان تسيير شؤون البلاد.

وقال المشيشي إن رفض رئيس الجمهورية استقبال الوزراء المعنيين بالتعديل الوزاري تسبب في تعطيل المرفق العمومي ومصالح الدولة، معرباً عن أمله في أن يتفاعل الرئيس في أقرب وقت ممكن مع طلب الحكومة بالكشف عن أسماء الوزراء المقترحين محلّ التحفظ.

ووجه المشيشي مراسلتين إلى سعيد تضمنتا طلب عقد جلسة أداء اليمين،كما عقد يوم 10 فبراير اجتماعا بمجموعة من أساتذة القانون الدستوري وعمداء كلّيات الحقوق لمعرفة مقترحاتهم وآرائهم لتجاوز تعطيل تفعيل التحوير الوزاري.

تقدم المشيشي أيضاً بطلب استشارة للمحكمة الإدارية بخصوص إشكالية التعديل الحكومي وأداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد، وقد أكدت المحكمة الإدارية في ردها أن النظر في إشكاليات التحوير الوزاري مخوّلة حصراً للمحكمة الدستورية.

وكان سعيّد قد التقى يوم 10 فبراير الجاري عدداً من النواب من كتل معارضة و أخرى داعمة للحكومة «لبحث الوضع السياسي في البلاد وخاصة أسباب الأزمة الراهنة المتعلقة بأداء اليمين والتحوير الوزاري والحلول المطروحة للخروج منها».

وجدد الرئيس التونسي تأكيده أن التحوير الوزاري «تشوبه العديد من الخروقات»مجدّداً حرصه على تطبيق الدستور، وقال إن حل الأزمة القائمة يكون «بإحترام النص الدستوري لا بالتأويلات أو الفتاوى، التي في ظاهرها حق وفي باطنها تجاوز للدستور، ولا بالبحث عن مخرج قانوني مستحيل».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى