تونس : تراجع مخزون العملة الصعبة يعمق الأزمه الاقتصادية

السياسي – سجل مخزون تونس من العملة الصعبة تراجعا، وأصبح يغطي 147 يوما من التوريد، بقيمة مالية قدرها 7653 مليون دولار، حسب تقرير أصدره البنك المركزي التونسي اليوم.

ويعد تراجع احتياطي البلاد من العملة الصعبة، هو الثاني من نوعه في أقل من شهر، حيث أكدت تقارير محلية أن مخزون العملات الصعبة في تونس، هبط في 8 نيسان/أبريل الجاري إلى معدل يغطي 156 يوما من الواردات.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وأقر البنك المركزي التونسي في تقريره الأخير، بأن مخزون البلاد من العملة الصعبة، يأتي أساسا من القروض التي تحصل عليها تونس، وهو ما يعني أن الاقتصاد التونسي ما يزال عاجزا عن إنتاج الثروة.

وتمر تونس بانهيار اقتصادي غير مسبوق، بلغت فيه نسبة العجز المالي، ما يناهز 11.5 بالمئة من الثروة المنتجة في البلاد، فيما بلغت نسبة الانكماش الاقتصادي في نهاية مارس/اذار الماضي، 8.8 بالمئة وهي نسبة لم تسجلها تونس منذ استقلالها عام 1956.

وبحسب بيانات لوزارة الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، فإن مستوى الإقراض سيصل في نهاية العام الجاري 7.2 مليار دولار، أغلبها مُتأتٍّ من قروض خارجية.

ومن المرتقب أن يؤدي وفد تونسي مطلع شهر مايو/ أيار المقبل زيارة إلى واشنطن، للتفاوض مع صندوق النقد الدولي بشأن خط تمويل جديد، مقابل التعهد بخطة مفصلة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية طلبها البنك منذ سنة 2018.

وتتمثل أبرز الإصلاحات التي طلبها صندوق النقد الدولي من تونس، في التحكم في كتلة الأجور، ومراجعة وضعية المنشآت العمومية التي تعيش صعوبات مالية، إضافة إلى مراجعة منظومة الدعم.

واعتبر خبراء أن تفاعل صندوق النقد الدولي بشكل إيجابي، يعد مهمة شبه مستحيلة، ذلك أن تونس تعهدت بتنفيذ برنامج الإصلاحات أكثر من 3 مرات، منذ العام 2013، لكنها لم تلتزم.

وبحسب خبراء فإن تراجع الترقيم السيادي لتونس، وتصاعد الأزمة السياسية في البلاد، يعقد إمكانية حصول تونس على قروض جديدة، في وقت أصبحت فيه الآثار الاجتماعية للأزمة الاقتصادية جلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى