تونس تقترض 1.9 مليار دولار من المؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة

السياسي – وقعت حكومة تونس مجموع قروض بنحو 1.9 مليار دولار مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة التابعة للبنك الإسلامي للتنمية، وفق ما أعلنت عنه وزارة الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار.

وقالت الوزارة، في بلاغ رسمي لها، أمس الجمعة، إنّ وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار عليّ الكعلي، وقّع مع الرئيس التنفيذي للمؤسسة هاني سالم سنبل، جملة من الاتفاقيات المالية واتفاقيات ضمان ستمكن من توفير تمويلات لفائدة المجمع الكيميائي التونسي بقيمة 50 مليون دولار، و100 مليون يورو لفائدة شركة الكهرباء والغاز الحكومية.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

كما جرى التوقيع على اتفاق تعاون مع المؤسسة للفترة 2021-2023 بمبلغ قدره 1.5 مليار دولار، وذلك بمعدل سنوي يناهز 500 مليون دولار، سيتم تخصيصها لتمويل عمليات توريد مواد أولية لفائدة عدد من المؤسسات الحكومية.

وتمثل التمويلات من المؤسسات التابعة للبنك الإسلامي للتنمية جزءاً من خارطة القروض التي تنوي تونس تعبئتها هذا العام سواء لفائدة المؤسسات الحكومية أو لتمويل عجز الموازنة.

وتعاني المؤسسات الحكومية  ومن بينها شركة الكهرباء وغاز وشركة المجمع الكيميائي من صعوبات مالية تزيد في حاجياتها من القروض الخارجية لتمويل وارداتها من المواد الأساسية.

وكشف تقرير رسمي حول وضعية المؤسسات الحكومية أحالته وزارة المالية للبرلمان في إبريل/ نيسان 2020، وضعية مستحقات أهمّ الشركات العمومية لدى الدولة (11 شركة) والتي ارتفعت إلى أكثر من 5 مليارات دينار (نحو 1.8 مليار دولار)  حتى نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 2019، كما بلغت ديون الدولة الضريبيّة تجاه المؤسسات 1.2 مليار دينار ما يعادل 440 مليون دولار.

ويعد إصلاح حوكمة الشركات الحكومية بنداً أساسياً ضمن وصفة الإصلاح الاقتصادي التي يطالب بها صندوق النقد الدولي تونس، غير أنّ توتر الأوضاع السياسية في البلاد وثقل النقابات العمالية بهذه المؤسسات حالا دون بدء الإصلاحات فيها.

غير أنّ رئيس الحكومة هشام المشيشي قال، الشهر الماضي، أمام البرلمان، إنّ حكومته ستبدأ الإصلاح في هذه المؤسسات بدراستها حالة بحالة، رافضاً “الخطوط الحمراء” التي تضعها النقابات.

ويناقش برلمان تونس مشروع قانون يتعلّق بإعادة حوكمة المؤسسات الحكومية يقضي بإحداث هيئة لحوكمة المنشآت والمؤسسات العمومية. ويرمي المشروع بحسب وثيقة شرح الأسباب  إلى انتهاج سياسة للإفصاح المالي للشركات الحكومية ونشر مؤشراتها الماليّة وقواعد حوكمتھا من أجل رفع مستوى الشفافية لديها.

وبالإضافة إلى القروض الموقعة لفائدة المؤسسات الحكومية، تنوي تونس هذا العام أيضاً إصدار صكوك (سندات إسلامية) بالسوق المحلية بقيمة 300 مليون دينار (نحو 109 ملايين دولار) في النصف الأول من العام.

ويعد الاتفاق المالي بين تونس والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، الثاني من نوعه منذ عام 2018، حيث سبق لمؤسسة التمويل الإسلامي أن قدّمت لتونس قروضاً بحوالي  1.5 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، استفادت منها عدد من المؤسسات الحكومية في قطاع الكهرباء والغاز وتكرير النفط والصناعات الكيمائية وصناعة الصلب والفولاذ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى