تونس تمدد الحجر الصحي في ظل انتشار الفيروس

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد الجمعة تمديد فترة الحجر الصحي للمرة الثانية في كامل أنحاء البلاد للحد من انتشار فيروس كوفيد-19.

وقال البيان الرئاسي “إن سعيد قرر تمديد الحظر الصحي لوقف تفشي فيروس كورونا، بينما ستعلن الحكومة لاحقا فترة التمديد القصوى للحجر الصحي”.

وهذا ثاني تمديد للحظر الذي بدأ منذ شهر بينما تكافح تونس لوقف تفشي الفيروس المستجد مع إعلان البلاد 822 إصابة مؤكدة و37 حالة وفاة.

وتواجه السلطات التونسية ضغوطا من قبل رجال الأعمال والفئات الهشة المتضررة لرفع الحجر الصحي الذي تسبب خسائر اقتصادية وفاقم معاناة العائلات المعوزة في ظل  مساعدات مالية حكومية ضعيفة.

وكانت الحكومة أعلنت الحجر الصحي منذ يوم 22 مارس/آذار الماضي وحتى الرابع من الشهر الجاري، ثم مددته للمرة الأولى إلى يوم 19 من نفس الشهر.

وأصدر الرئيس التونسي قرار حظر تجوال ليلي منذ يوم 17 آذار/مارس الماضي، كما فرضت السلطات قيودا على حركة التنقل بين الولايات.

وأقرت السلطات التونسية الإغلاق التامّ، لكن وفي الأيام الأخيرة لم يتم احترامه من قبل العديد من الأشخاص ولُوحظ تهاون من قبل المواطنين في الالتزام بذلك.

وتدافع العشرات أمام مقرات البريد مؤخرا للحصول على المساعدات المالية التي أقرتها الحكومة واضطرت قوات الأمن إلى تفريقهم باستعمال القوة في مناطق مختلفة من البلاد.

ويواصل الرئيس التونسي توزيع المساعدات على محتاجين في بلاده، مؤكدة ضرورة حفظ كرامة مواطنيه.

جاء ذلك عقب زيارة أجراها سعيد، مساء الخميس، إلى عدد من المناطق التابعة لمحافظة القيروان وسط تونس، لتوزيع مجموعة من المساعدات.

وفي كلمة ألقاها الجمعة بافتتاح مجلس الأمن القومي المنعقد بقصر الرئاسة بقرطاج، قال سعيد إنّ “حالة البؤس والفقر والإملاق هي التي تجعل عددا من المواطنين غير معنيين ببعض القرارات، وأن معالجة هذا الوضع ليس منة من الدولة”.

وينعقد مجلس الأمن القومي للنظر في قرارات جديدة لمجابهة فيروس كورونا بالبلاد.

وفي كلمته ندد الرئيس التونسي بـ”المضاربات الحاصلة سواء في ما يتعلق ببيع الكمامات أو باحتكار المواد الغذائية الأساسية.

وأكد ضرورة حفظ كرامة التونسيين، معتبرا أن “أقسى أنواع التعذيب هو الحرمان المتواصل من أبسط حقوق الإنسان”.

وحتى الجمعة، تجاوز عدد مصابي كورونا حول العالم مليونين و230 ألفا، توفي منهم قرابة 150 ألفا، فيما تعافى ما يزيد على 564 ألفا، بحسب موقع “وورلد ميتر” المتخصص في رصد أعداد ضحايا الجائحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى