تونس تمدد حالة الطوارئ شهرا

السياسي – مدد الرئيس التونسي قيس سعيّد، يوم الثلاثاء، حالة الطوارئ في البلاد شهرا واحدا حتى 18 شباط/فبراير، حسبما جاء في الجريدة الرسمية.

وتخضع الدولة لحالة الطوارئ منذ عام 2015، بعد هجوم قتل فيه عدد من أفراد حرس الرئاسة، وفق ما أوردته وكالة ”رويترز“.

وكان تفجير قد استهدف حافلة للأمن الرئاسي في شارع محمد الخامس في العاصمة التونسية 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، أسفر عن 12 قتيلا وعدد من الجرحى.

ويمنح إعلان حالة الطوارئ ”وزارة الداخلية صلاحيات استثنائية واسعة مثل فرض حظر تجول على الأفراد والعربات ومنع الإضرابات العمّالية، ووضع الأشخاص في الإقامة الجبرية وحظر الاجتماعات“.

كما يمنح ”تفتيش المحلات ليلا ونهارا ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء“.

من جانب آخر، نبهت منظمات حقوقية تونسية يوم الثلاثاء، إلى وجود ”تهديدات“ تطال الحريات التي أصبحت ”أمام خطر داهم“ إثر عمليات توقيف مواطنين وصحفيين قامت بها الشرطة واتسمت بالعنف خلال تظاهرة نهاية الأسبوع الفائت.

وقال نقيب الصحفيين ياسين الجلاصي، في مؤتمر صحفي إنه ”من الواضح أن الحريات مهددة وأمام خطر داهم“.

وتابع: ”هناك عقلية أمنية بوليسية تحكم الدولة… أصبحت تونس دولة قامعة للحريات“.

ونظمت نقابة الصحفيين وأكثر من عشرين منظمة غير حكومية الثلاثاء، مؤتمرا صحفيا ”للتنديد بالتجاوزات والانتهاكات التي لحقت بالمتظاهرين والصحفيين“ خلال تظاهرة الجمعة في ذكرى مرور 11 عاما على الثورة، حسبما أفادت ”فرانس برس“.

وفي مشاهد عنف لم تشهدها العاصمة منذ عشر سنوات، عملت الشرطة على تفريق المتظاهرين بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والهراوات ونفذت عشرات الاعتقالات بطرق عنيفة خلال تظاهرة الجمعة للاحتفال بذكرى ثورة 2011، وللتنديد بقرارات الرئيس التونسي قيس سعيّد.

وطالبت المنظمات باعتذار رسمي من الرئيس قيس سعيّد، وبفتح تحقيق من قبل وزارة الداخلية في أحداث يوم الجمعة الفائت، ومحاسبة من قام بالانتهاكات، والإفراج عن الموقوفين.

وقد تعرّض مراسل صحيفة ”ليبراسيون“ ومجلة ”جون أفريك“ و“إذاعة فرانس إنتر“ خلال التظاهرة لـ“ضرب عنيف“ في تونس من الشرطة بحيث مُنع من تغطية الاحتجاجات، حسبما أعلنت الصحيفة والإذاعة ونادي المراسلين الأجانب في شمال أفريقيا.

ومنذ ثورة 2011، التي أطاحت بنظام ديكتاتوري، تحققت في البلاد مكاسب سياسية من أهمها حرية التظاهر والتعبير.

ومنذ 25 تموّز/يوليو الفائت قام الرئيس التونسي في خطوة أولى بتجميد أعمال البرلمان وإقالة رئيس الحكومة وتولي السلطات في البلاد، ليشرع لاحقا في وضع روزنامة سياسية للعام 2022 بتنظيم استفتاء شعبي على دستور 2014 الذي علّق أجزاء منه وتنظيم انتخابات نيابية نهاية العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى