تونس .. عقوبات مشددة لمخالفي خطة مكافحة كورونا

السياسي – أكد وزيرا الصحة والداخلية في تونس، خلال مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء، أن الوضع المصاحب لانتشار فيروس كورونا خطير، والتخوفات كبيرة بسبب عدم التزام البعض بالحجر الصحي والحظر الشامل، مشددين على أنه سيتم التعامل بصرامة مع مخترقي القانون.
وقال وزير الصحة، عبد اللطيف المكي، باكيا: “لا يجب على تونس أن تخسر معركتها ضد كورونا، خاصة أن ما حققته كان إيجابيا، ولكن عدد الإصابات في ارتفاع بسبب عدم الالتزام بالحجر الصحي”.
وأضاف المكي، أنّ “انتشار الفيروس سجل كثافة في المدن الكبرى نظرا لعدم احترام البعض لإجراءات الوقاية والحجر المنزلي، وبعض الحالات الإيجابية التي تم نصحها بالحجر المنزلي واتباع النصائح لم تتقيد بالإجراءات، وانتقلت بذلك العدوى بين العائلات. لا يمكننا تخصيص عون أمن لكل مواطن، بينما يمكن التعويل على وعي التونسيين، والذي له قيمة هامة في التوقي من الفيروس”.
وأوضح وزير الصحة: “لا نريد أن نخسر فردا في الطريق، أو آخر أمام باب المستشفى بسبب هذا الانفلات. إذا التزمنا بالتوصيات سنكسب المعركة، ولكن إذا استمر هذا الانفلات فستكون العواقب وخيمة”.
وقال وزير الداخلية، هشام المشيشي، إنّ “هناك مخاوف من سرعة انتشار الفيروس، وإجراءات حظر التجول والحظر الشامل أدت إلى نتائج إيجابية، وحصل انضباط في البداية، ولكن يبدو أن عدم التزام كثيرين سيؤدي إلى نتائج سلبية”.
وأضاف المشيشي أنه “في حال تواصل الخرق، سيتم المرور إلى سيناريو صادم، وقد يضطر أعوان الصحة ساعتها الى إنقاذ البعض وترك البعض الآخر لمصيرهم، ما قد يدفع إلى أزمة أخلاقية غير مسبوقة”، داعيا التونسيين إلى الالتزام بالقانون، والتحلي بالمسؤولية في هذه الفترة الحرجة لتجنب سيناريو مخيف.

وبين أن الوزارة مستعدة للمرور إلى المرحلة الزجرية، وتطبيق القانون بصرامة بعد أن وصل عدد الموقوفين إلى 600 شخص، وقد يتم اللجوء إلى إجراءات أكثر تشددا. “من يرفضون الانتقال للحجر الصحي قد يعاقبون بحسب القانون لتعريضهم صحة غيرهم للخطر”.
وأوضح أن “سلوك البعض كان إيجابيا من حيث التنظم في المعتمديات للحصول على المساعدات الاجتماعية، وهو أمر مطلوب، ولكن مظاهر التدافع والفوضى والخروج في الشارع سيتم التعاطي معها بحزم لأنه لا يمكن خسارة ما تحقق، وصحة المواطن التونسي على المحك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى