تونس قد تفرض ضرائب على الشركات لتقدم دعما ماليا لمليون مواطن

السياسي-وكالات

قال إلياس الفخفاخ، رئيس وزراء تونس، أن الحكومة قد تضطر إلى فرض ضرائب استثنائية على الشركات، ما لم تجد تمويلا كافيا لمكافحة أزمة فيروس كورونا، في خطوة قد تفتح مواجهة مع القطاع الخاص في البلاد. وأضاف في حوار مع التلفزيون الرسمي أن الحكومة تحتاج إلى ما لا يقل عن مليار دولار تمويلا داخليا وخارجيا لمواجهة تداعيات أزمة كورونا، داعيا الشركات إلى دعم جهود الدولة في هذا الصدد.
وتعاني تونس مصاعب اقتصادية منذ ثورة 2011، وتفتقر إلى بُنية تحتية قوية في قطاع الصحة. وقد أطلقت مؤخرا مبادرة لجمع تبرعات من الشركات والأفراد لمواجهة التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لأزمة كورونا.
وحتى الآن أعلنت شركات التبرع بمبالغ في حدود 50 مليون دولار، ولكن الحكومة ترى أن هذا الجهد ما زال ضعيفا.
وقال الفخفاخ في المقابلة التلفزيونية أن بعض الشركات الكبرى لديها أموال ولم تدفع مبالغ كافية لمواكبة جهود الدولة. وأضاف «إذا لم نصل إلى ما نحتاج قد نضطر إلى اتخاذ قرارات من جانب واحد.. مثلا فرض ضرائب استثنائية، ولكن نأمل أن لا نصل إلى ذلك».
في المقابل قال «اتحاد الصناعة والتجارة» التونسي أنه يأسف للتشكيك في دور الشركات، ودعا إلى التوقف عن توجيه الاتهامات لأن تونس بأشد الحاجة إلى الوحدة الوطنية في هذا الظرف.
وأضاف في بيان أنه «يدين السياسيين الذين يطلبون الأموال بطرق ملتوية وغير قانونية»، في إشارة لمطالبة الفخفاخ بتمويلات أكبر.
وتتوقع تونس الحصول على قرض بأكثر من 400 مليون دولار من «صندوق النقد الدولي» إضافة لوعود أخرى. لكن رئيس الحكومة قال أن تونس يجب أن تعتمد على جهد أبنائها لأن شركاءها لديهم ما يكفي من مشاكل بسبب فيروس كورونا. وتتوقع تونس ركودا اقتصاديا من واحد إلى نحو 2.7 في المئة هذا العام.
من جهة ثانية تستهدف الحكومة التونسية أكثر من مليون شخص بمساعدات مالية للحد من آثار الحجر الصحي العام.
واصطفت أمس الجمعة طوابير طويلة من العاطلين والعمال العرضيين والفئات الهشة أمام المراكز المعتمدة من أجل التسجيل والحصول على المساعدات المالية.
وقال رئيس الحكومة ان 630 ألف مواطن من الفقراء والفئات الهشة و400 ألف من المهنيين سيحصلون على منحة 200 دينار تونسي (حوالي 70 دولارا)، كما سيحصل 133 ألف من بين المتقاعدين من الفئات الفقيرة على منحة 35 دولارا إضافية. وتسبَّب فرض الحجر الصحي المعلن في تونس منذ 22 آذار/مارس في بطالة قسرية طالت الآلاف من العمال المياومين ممن يعيشون على تدبير أمورهم من أعمال حرة.
كما يخشى الآلاف من العمال في القطاع من فقدان وظائفهم في حال ازداد الوضع الاقتصادي تعقيدا بسبب الأزمة الصحية العالمية.
وقال الفخفاخ أن الحكومة ستخصص 400 مليون دينار لتمويل مخصص للبطالة الفنية في خطوة لمساعدة الشركات من أجل الحفاظ على الوظائف.
وإجمالا قالت الحكومة في وقت سابق أنها ستخصص 850 مليون دولار لمجابهة آثار وباء كورونا لكنها أعلنت في نفس الوقت إلى انها ستحتاج إلى المزيد من التعبئة المالية أمام حجم التداعيات الاقتصادية المتوقعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى