تونس : منشقون عن النهضة يعلنون تأسيس حزب جديد

السياسي – أعلن الوزير والقيادي السابق في حركة النهضة الإسلامية في تونس، عبداللطيف المكي، اليوم الثلاثاء، عن تأسيس حزب جديد يضم عددًا من المنشقين عن الحركة.

وخلال مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية، أعلن المكي عن تأسيس حزب ”العمل والإنجاز“، حيث يتولى المكي الأمانة العامة للحزب الجديد.

ويعرف الحزب الجديد نفسه بأنه ”حزب وطني محافظ اجتماعي ديمقراطي“، ويضم وجوهًا سياسية مستقيلة من حركة النهضة، مثل المسؤول السابق في قسم الإعلام بالحركة زبير الشهودي، والنائبة السابقة بالبرلمان جميلة الكسيكسي، والقياديين السابقين بالحركة معز بلحاج رحومة وريم التومي.

وبحسب الأمين العام للحزب، عبداللطيف المكي، فإن تأسيس حزب ”العمل والإنجاز“ هو ”رد استراتيجي على الأزمة الكبيرة التي تعيشها البلاد بعد الانقلاب الذي حصل من داخل الدولة“، وفق تعبيره، في إشارة إلى الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد، في 25 يوليو / تموز من العام الماضي.

وأكد المكي التزام حزبه بـ ”موقف جبهة الخلاص الوطني بمقاطعة استفتاء 25 يوليو/ تموز المقبل“، لكنه اعتبر أن ”مشاركة الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة من عدمه أمر سابق لأوانه ومرتبط بنتائج الاستفتاء“.

وقال قياديون في الحزب أثناء المؤتمر الصحفي، إنه لا علاقة بحزب ”العمل والإنجاز“ بحركة ”النهضة“، وإن الحزب لا يحمل أي توجه إسلامي، بل هو حزب اجتماعي وسطي، وفق وصفهم.

وكان المكي انسحب من حركة ”النهضة“، بصحبة قيادات بارزة مثل عبدالحميد الجلاصي ومحمد بن سالم وسمير ديلو وعماد الحمامي وزبير الشهودي.

وشهدت حركة النهضة العام الماضي انشقاقات غير مسبوقة، وبلغت حصيلة الاستقالات من الحركة، بتاريخ 26 سبتمبر / أيلول 2021، أكثر من 130 استقالة؛ احتجاجًا على انفراد رئيس الحركة راشد الغنوشي والموالين له بالقرارات، ولفشل المكتب التنفيذي في الإصلاح الداخلي، وفق تعبير المنشقين.

وبعد اتخاذ سعيد الإجراءات الاستثنائية، في 25 يوليو/تموز من العام الماضي، تصاعدت الدعوات داخل الحركة إلى رحيل رئيسها راشد الغنوشي، الذي تحمله قطاعات واسعة من قيادات الحركة وقواعدها المسؤولية عن الفشل السياسي، ولتجربتها في الحكم خلال السنوات العشر الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى