تيار ايران في البرلمان العراقي يعرقل وصول الزرفي لرئاسة الحكومة

أكدت مصادر عراقية مطلعة، عن وجود تبدلٍ في مواقف العديد من الكتل الشيعية الرئيسية الممثلة في البرلمان حيال قضية ترشيح رئيس المخابرات العراقية “مصطفى كاظمي” لمنصب رئيس الحكومة بديلا للمرشح الحالي “عدنان الزرفي”، لافتةً إلى أن التيارات الموالية إيران بدأت تتقبل بإيجابية اسم “كاظمي” بعد أن هاجمته خلال الأيام القليلة الماضية، ورفضت ترشيحه.

كما أوضحت المصادر في تصريحات صحافية، أن “كاظمي” بات يحظى اليوم بدعم قوي من تيار الحكمة بزعامة “عمار الحكيم” وائتلاف الفتح بزعامة “هادي العامري” وائتلاف دولة القانون بزعامة “نوري المالكي”، كاشفةً ان الثلاثة عقدوا اجتماعاً الأحد الماضي، تباحثوا خلاله مسألة دعم “كاظمي” لمواجهة حكومة “الزرفي”، الذي يرون فيه مرشح أمريكي ومحسوب على المعسكر المعارض للنفوذ الإيراني.

إلى جانب ذلك، اعتبرت المصادر أن المعسكر الإيراني في البرلمان العراقي بات يبحث عن أي حلول لمنع عبور “الزرفي” لجلسة الثقة، والبحث عن بديل حتى وإن لم يكن مقبول بشكل كلي من إيران، مضيفةً: “الزرفي بنظر الكتل السياسية المذكورة مدعوم أميركيا بقوة، وترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، وتعتبر أن تسلمه لمنصب رئيس الحكومة قد يجر البلد الى حرب داخلية”.

من ناحية أخرى، تعود النقطة الخلافية بين “كاظمي” والأحزاب المحسوبة على إيران إلى تشدده في مسألة حصر السلاح بيد الدولة العراقية، ما يعني حل كافة الميليشيات المسلحة، التي تعتبر بشكل أو بآخر مصدر قوتها وفرض كلمتها عي الساحة العراقية، بحسب ما أدلت له المصادر، مضيفةً: “هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قدر رفضت ترشيحه في السابق، ولكنها اليوم عادت لقبوله على الرغم من امتلاكه أيضاً علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، إلا أنه في الوقت ذاته يقف على مسافة أكثر قرباً من الزرفي باتجاه إيران، ما يعني أن تلك الأحزاب بدأت تبحث عن أقل الخسائر”.

كما أشارت المصادر إلى أن رهان الأحزاب في المعسكر الإيراني على “كاظمي” يأتي من كونه مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية على حد سواء، الامر الذي يدفع باتجاه تسوية تطيح بحكومة “الزرفي” قبل أن تولد، من خلال اقناع داعميه بالانتقال إلى ضفة “كاظمي”.

وكانت مصادر عراقية مطلعة، قد كشفت في وقتٍ سابق عن تراجع فرص رئيس الوزراء المكلف، “عدنان الزرفي” في نيل ثقة البرلمان وتمرير تشكيلته الحكومة، لا سيما في ظل تصاعد معارضة الأحزاب الشيعية المدعومة من إيران، والممثلة في البرلمان العراقي، الرافضة لترشيحه.

ولفت المصدر إلى أن الكتل السياسية الشيعية المعنية بترشيح رئيس الحكومة، وصلت لمرحلة رفض كبير “للزرفي”، مضيفاً: “أغلب تلك الكتل أبلغت الزرفي بأنها لن تصوت لصالحه في مجلس النواب، وأنها بدأت تتجه نحو الطلب منه الاعتذار عن التكليف ليتم تكليف من سيُتفق عليه لاحقاً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى