تيك توك شريكة مهرجان كان توفر حرية الابتكار للمخرجين المبتدئين

السياسي -وكالات

باتت تيك توك التي تحظى بشعبية واسعة لدى الشباب تستهوي المخرجين السينمائيين المبتدئين، إذ أن مقاطع الفيديو القصيرة على الشبكة الشريكة لمهرجان كان، توفّر “حرية ابتكار” ولا تستلزم إمكانات ضخمة، وتُرسي بلقطاتها العمودية “قواعد بصرية جديدة”.

ونظمت المنصة للمرة الأولى مسابقة للأفلام القصيرة بعنوان “تيك توك شورت فيلم” (TikTokShortFilm#) وزعت جوائزها الجمعة ضمن مهرجان كان، إلا أن الأعمال التي شاركت فيها “مشغولة بشكل أكبر بكثير من مقاطع الفيديو التي ينشرها عادة مستخدمو الشبكة”، بحسب عضو لجنة تحكيم المسابقة المخرجة السنغالية أنجيل ديابانغ.
 
جائزة “أفضل سيناريو”
وفازت كلوديا كوشيه، وهي مستخدمة تيك توك مثابرة ولكنها قبل كل شيء ممثلة، بجائزة “أفضل سيناريو”، عن عمل بعنوان “برنسيس موديرن” يقع في ثلاث دقائق.
وكان توقف الأعمال المسرحية خلال مرحلة الحجر الأولى في مارس (آذار) 2020 لاحتواء جائحة كورونا وراء اكتشاف هذه الممثلة المسرحية البالغة 34 عاماً الشبكة الاجتماعية وانضمامها إلى مستخدميها المليار.
وأرادت كوشيه من خلال مسابقة تيك توك ان تتناول موضوعاً خطيراً هو العنف ضد المرأة، يختلف عن النمط المألوف لدى مستخدمي تيك توك الساعين عادةً إلى مقاطع فيديو “مسلية”.
وأفاد مدير تيك توك في فرنسا إريك غاراندو في تصريح لوكالة فرانس برس بأن “عشرات الآلاف شاركوا في المسابقة” ينتمون إلى 44 دولة.
ورأى غاراندو، وهو الرئيس السابق للمركز الوطني للسينما في فرنسا، أن تيك توك عادت إلى ما يشبه لقطات الدقيقة الواحدة للأخوين لوميير في بدايات اختراعهما التصوير السينمائي.

ولاحظ أن “السينما اليوم تعاني أحياناً شيئاً من +السمنة+، وتقدم تيك توك بديلاً أقصر وتجربة أكثر كثافة”.

ويلتقي مع هذا التحليل الفيلم الفائز بالجائزة الكبرى في مسابقة تيك توك، إذ يستخدم مخرجه السلوفيني ماتيي ريمانيك رموزاً تذكّر بالأفلام الأولى في تاريخ السينما، من خلال فيلم صامت باللونين الأبيض والأسود عن قصة حب يتبادل بطلاها العشرينيان الرسائل بواسطة الطائرات الورقية.
واختار إريك غاراندو لهذه الدورة الأولى من المسابقة لجنة تحكيم “ذات تنوع كبير”، من نجم تيك توك كابي لامي (الذي يحتل المركز الثاني في العالم من حيث عدد المتابعين على الشبكة) إلى المخرج الفرنسي الكمبودي ريثي بان الذي يترأس اللجنة و”الملتزم جداً” بالأشكال التقليدية للسينما.
وأثار ريثي بان ضجة عندما استقال احتجاجاً على “ضغوط” الشبكة على لجنة التحكيم في عملية اختيار الفائزين، لكنه ما لبث أن عاد عن استقالته وتولى مجدداً هذه المهمة قبل ساعات من تسليم الجوائز، موضحاً أن “تيك توك تراجعت وأعادت” إلى اللجنة “سيادتها”.

ولم تسمح المنصة بعد ظهر الجمعة لأعضاء لجنة التحكيم بالإجابة عن أسئلة الصحافيين بعد حفل توزيع الجوائز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى