جامعة ورقلة الجزائرية تطلق “المبادرة الأكاديمية” لمعالجة وتحقيق الحكامة في التعديل الدستوري

تقرير: عماره بن عبد الله

في ندوة علمية برئاسة البروفيسور بوحنية قوي. من المنتظر أن تشهد جامعة قاصدي مرباح بولاية ورقلة بحر هذا الأسبوع، أشغال ندوة علمية وطنية تتمحور حول التعديل الدستوري ومستقبل الإصلاح السياسي في الجزائر، أين سيكون لضيوف كلية الحقوق والعلوم السياسية من أساتذة وخبراء ومختصين، إثراء مشروع التعديل الدستوري المرتقب، لا سيما ما تعلق بمسألة الأخلاق والحكامة. وحسب رئيس الندوة البروفيسور بوحنية قوي، فالمبادرة الأكاديمية المذكورة والتي تنظم تنسيقا مع مخبر إشكالية التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في التجربة الجزائرية، تأتي تزامنا والتحول السياسي والاجتماعي الذي شهدته الجزائر بعد الحراك الشعبي بداية السنة الماضية وتشهده بعد رئاسيات 12/12، وانتخاب عبد المجيد تبون رئيسا جديدا للجمهورية الجزائرية ، هذا الأخير الذي تعهد يقول المختص والباحث في تحولات الدولة، على أن مشروع مراجعة الدستور سيكون محل مشاورات واسعة لدى الفاعلين في الحياة السياسية والمجتمع المدني، قبل إحالته إلى البرلمان للمصادقة عليه، ليُطرح النص بعدها لاستفتاء شعبي، الشأن الذي دعنا يضيف عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة ورقلة ، الى ضرورة الإثراء والدراسة الأكاديمية انطلاقا من رسالتنا كجامعيين وخبراء في مختلف التخصصات والانشغالات التي يقوم عليها نظام الحكم.  وينوه “بوحنية” ، وهو المعروف ببحثه وانشغاله العلمي حول مواضيع الحكامـة ومسائل الشفافية في القضايـا المرتبطـة بمسـار الانتقـالات المختلفـة في المجـال السياسـي والأمنـي، صاحب المشاركات العلمية والبحثية في العديد من الإعمال القانونية والسياسية وطنيا وإقليما وعالميا ، و العضـو في عدة لجـان تحكيـم في مؤسسـات أكاديميـة دوليـة، ورئيـس تحريـر المجلـة الدوليـة المحكمـة دفاتـر السياسـة والقانـون، أنه وحتى يرتقي مضمون التعديل الدستوري  أجود مستوى للنظام السياسي ، لابد أن يستند على دعامتين أساسيتين، أولهما معالجة الإشكالات والأزمات والنقائص التي أفرزها النظام السياسي في ظل القواعد الدستورية المراد تعديلها، وثانيهما الاستشراف والتنبؤ بآليات منهجية واضحة لما يمكن أن يحصل لاحقا من تحولات ومطالب وانسدادات تؤثر سلبا على استقرار النظام السياسي، وأيضا الرفع من مستوى أداء المؤسسات، وهذا يضيف (صاحب العشرات من المؤلفات على غرار “إدارة المعضلـة الأمنيـة وجيوبوليتيـكا افريقيـا “) ، ما يجعل التعديل الدستوري المرتقب متمركز حول الحكامة، يترجم مدى تكريس سيادة الشعب وسيادة القانون، ويعزز حماية وضبط الحقوق والحريات، والحرص على التنظيم المتوازن للسلطات وتعزيز آليات الرقابة، ومكافحة الفساد وأخلقه الحياة العامة، ومن ثم المساهمة في نقل القواعد والمؤسسات الدستورية إلى أجود مستوى في تحقيق الأهداف والغايات المنوطة بها، على حد قول المتحصل على عـدة جوائـز بحثيـة داخـل وخـارج الجزائر، على غرار اختياره سنة 2013 كشخصية وطنية مؤثرة في الجزائر مـن قبل مؤسسة الاتصـالات اوريـدو وجمعية اقرا.  الندوة التي ستقام يومي الأربعاء والخميس القادمين، ستعرف حضور مميز وإنزال كبير للخبراء والمختصين على غرار البروفيسور حليلات محمد الطاهر مدير جامعة ورقلة ،والخبير الدستوري البروفيسور عمار بوضياف من جامعة تبسة، والشخصية الدستورية المعروفة البروفيسور عامر رخيلة، والأستاذة بجامعة المسيلة البروفيسور عقيلة خرباشي، إضافة والأستاذ الجامعي الدكتور رواب جمال من خميس مليانة، والدكتور شوقي تمام يعيش من جامعة بسكرة ، إضافة إلى عدة إطارات سامية في الدولة وأصحاب مهام في ظل العمل الوطني والتوجه الحاصل بالجزائر،  على أن نكون مناقشتهم ضمن برنامج علمي مكثف، (يحمل في طياته معنى الدور المنوط للجامعة الجزائرية التي أكد على دورها رئيس الجمهورية في عدة مناسبات سواء تلك مع مجلس الوزراء أو من خلال لقاءاته مع مختلف الشخصيات الوطنية و الخبراء والسياسيين أو تصريحاته الإعلامية مترشحا ورئيسا)، ترتكز على محاور كبرى أهمها: تكريس إرادة الشعب وسيادة القانون سيادة الشعب ، سيادة القانون المساواة أمام القانون، إضافة الى محور شفافية ونزاهة الانتخابات والتداول على السلطة  ناهيك عن الملف الأهم وهو حماية وضبط الحقوق والحريات، مرورا بمحور التنظيم المتوازن للسلطات، و تعزيز آليات الرقابة على غرار الرقابة البرلمانية، الرقابة القضائية ، الرقابة الشعبية الرقابة الحزبية)، و مكافحة الفساد و أخلقة الحياة العامة .   تجدر الإشارة أنه وحسب ما صدر منذ أيام من المكلف بمهمة برئاسة الجمهورية محمد لعقاب، أن لجنة الخبراء التي كلفها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بإعداد مقترحات تعديل الدستور شرعت في صياغة المسودة الأولية، والتي سيتم عرضها على مختلف الفاعلين على غرار الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات والشخصيات الوطنية لمناقشتها وإعادة إثرائها وتنقيحها انتهاءً بالاستفتاء الشعبي وفق جدول زمني محدد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق