جمهوريون سابقون يشكلون حزباً مناهضاً لترامب

قال أربعة مطلعين لرويترز إن العشرات من المسؤولين الجمهوريين السابقين، الذين يرون أن الحزب لا يرغب في مواجهة الرئيس السابق دونالد ترامب ومحاولاته لتقويض الديمقراطية الأمريكية، يجرون محادثات لتشكيل حزب منشق، عن يمين الوسط.

ووفقاً للمصادر، تشمل مناقشات المرحلة المبكرة ،جمهوريين منتخبين سابقين، ومسؤولين سابقين في الإدارات الجمهورية لرونالد ريغان، وجورج بوش الأب، وجورج بوش الابن، وترامب، وسفراء جمهوريين سابقين، وخبراء استراتيجيين جمهوريين.

وأجرى أكثر من 120 منهم مكالمة عبر زوم يوم الجمعة الماضي، لمناقشة المجموعة المنشقة، والتي ستعمل على أساس برنامج من “الأيديولوجية المحافظة الحقة”، بما في ذلك الالتزام بالدستور وسيادة القانون، وهي أفكار يقول المشاركون، إن ترامب حطمها.

وتقول المصادر إن الخطة تقوم على دفع مرشحين في بعض المنافسات، ولكن أيضاً تأييد مرشحين من يمين الوسط في منافسات أخرى، سواء كانوا جمهوريين، أو مستقلين، أو ديمقراطيين.

وقال إيفان مكمولين، كبير مديري السياسات في مؤتمر الجمهوريين السابق بمجلس النواب، الذي  وخاض الانتخابات مستقلاً في الانتخابات الرئاسية في 2016، لرويترز إنه شارك في استضافة مكالمة زوم مع مسؤولين سابقين قلقين من قبضة ترامب على الجمهوريين والتحول الوطني الذي اتخذه الحزب.

وأكد ثلاثة آخرين لرويترز الاتصال والمناقشات عن حزب منشق محتمل، لكنهم طلبوا حجب هوياتهم.

وكان من بين المشاركين في المكالمة جون ميتنيك، المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي في عهد ترامب، وعضو الكونغرس الجمهوري السابق تشارلي دنت، وإليزابيث نيومان نائب رئيس الأركان في وزارة الأمن الداخلي في عهد ترامب، ومايلز تايلور، مسؤول سابق آخر في الأمن الداخلي في عهد ترامب.

وتسلط المحادثات الضوء على الخلاف الواسع داخل الحزب حول مزاعم ترامب عن تزوير الانتخابات والاقتحام الدامي لمبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير (كانون الثاني).

ولا يزال معظم الجمهوريين موالين بشدة للرئيس السابق، لكن آخرين يبحثون عن اتجاه جديد للحزب.

وصوت مجلس النواب على مساءلة ترامب في 13 يناير (كانون الثاني) بتهمة التحريض على التمرد بحث الآلاف من المؤيدين على التظاهر أمام مبنى الكابيتول.

وقال المشاركون في المكالمة إنهم استاءوا بشكل خاص من تصويت أكثر من نصف الجمهوريين في الكونغرس، 8 أعضاء في مجلس الشيوخ و 139 نائباً في مجلس النواب، ضد المصادقة على فوز بايدن في الانتخابات بعد ساعات فقط من حصار الكابيتول.

كما لمح معظم أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إلى أنهم لن يدعموا إدانة ترامب في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع.

وقال مكمولين لرويترز: “قطاعات كبيرة من الحزب الجمهوري تعمل على تطرف الديمقراطية الأمريكية وتهددها، الحزب في حاجة إلى إعادة الالتزام بالحقيقة والعقل والتأسيس للمثل العليا، من الواضح أنه يجب أن يكون هناك شيء جديد”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى