جنرال إسرائيلي يدعو للبحث عن حلفاء لمرحلة ما بعد ترامب

السياسي – قال جنرال إسرائيلي إنه “في مواجهة احتمالية التغيير في الإدارة الأمريكية، وتدهور العلاقات مع إسرائيل، على الأخيرة أن تستمر في تعزيز مصالحها المشتركة، وعلاقاتها السياسية والاقتصادية، لأنه للمرة الأولى منذ فترة طويلة، تواجه إسرائيل انتخابات رئاسية أمريكية مصيرية ستؤثر بشكل كبير على علاقات البلدين، وعلى التحديات والفرص التي ستواجهها إسرائيل في مواجهة النظام الأمريكي الجديد”.

وأضاف أمير أفيفي رئيس حركة “أمنيون من أجل إسرائيل” في مقاله بموقع ميدا أنه “إذا تم انتخاب الرئيس دونالد ترامب فإن الصورة ستكون واضحة جدا بالنسبة لإسرائيل، فمن المرجح أن يستمر في طريق عزل إيران، وتقويض برنامجها النووي، أو القضاء عليه، ومواصلة التطبيع مع العالم العربي، وتعزيز السيادة في غور الأردن وزيادة الاستيطان في الضفة الغربية”.

واستدرك بالقول أنه “من ناحية أخرى، إذا فاز جو بايدن، فقد نشهد تغييرًا جذريًا في العلاقة مع إسرائيل تصل إلى درجة العداء، مع تعبيره القاسي عن تراجع حق النقض الأمريكي التلقائي في مجلس الأمن لصالح إسرائيل، وربما حتى فرض العقوبات عليها، ويحتاج هذا الخيار إلى الاستعداد له من قبل إسرائيل، ويتطلب منها تفكيرًا عميقًا، وعمليات بناء، وخطط طوارئ للتأقلم”.

وأكد أن “إسرائيل يجب أن تستوعب التغير المقبل في واشنطن، لأنها لم تعد شأناً متوافقا عليه بين الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة، الجمهوري والديمقراطي، على العكس من ذلك، بل أصبحت قضية مثار خلاف للكثيرين في أوساطهما، وباتت محل نزاع عميق وطويل الأمد بينهما، وإن طريقة التعامل مع هذا الواقع تتمثل بإنشاء نظام مصالح وعلاقات تتغلب على الصعوبات والتغيير الأيديولوجي الذي يمر به الحزب الديمقراطي، خاصة في عدد من القضايا التي قد تساعد في إنتاج مصالح طويلة الأجل بين واشنطن وتل أبيب”.

وأوضح أن “توقيع اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين تعتبر أول خطوة لبناء تحالف عربي إسرائيلي ضد إيران وتركيا، في مواجهة تحالف أوروبي مع إيران، وتحالف محتمل لبايدن معها، وتهدف الجبهة الإسرائيلية العربية المشتركة لإنتاج بديل واضح للولايات المتحدة وأوروبا يمنع خطرًا وجوديًا على الدول الشريكة في سيناريو يستمر فيه برنامج طهران النووي في التقدم”.

وأشار أن “التغير الوشيك في البيت الأبيض يتطلب تعميقا كبيرا لتعاون البنية التحتية التكنولوجية بين إسرائيل والولايات المتحدة، وجعل إسرائيل رصيدًا أساسيًا للأمريكيين بالحفاظ على تفوقهم التكنولوجي على باقي المنافسين، حيث تواجه الولايات المتحدة حاليًا تهديدًا حقيقيًا بالتخلف عن القوى الأخرى مثل الصين وروسيا والهند في هذا المجال”.

وشرح قائلا أنه “في 2018، تفوقت الصين على الولايات المتحدة في عدد الدراسات العلمية والهندسية، وزاد حجم الاستثمار في الشرق الأقصى في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل كبير مقارنة بتراجع الاستثمار في الابتكار في الولايات المتحدة، وتم تعزيز توسيع التعاون التكنولوجي بين إسرائيل والولايات المتحدة في مجموعة متنوعة من المجالات الرائدة مثل الحوسبة الكمية، والتكنولوجيا النانوية، والصواريخ فائقة الصوت”.

وأكد أن “أي تغير في المشهد الرئاسي الأمريكي يستدعي من إسرائيل تعميق التعاون الاستخباري مع واشنطن، ومواجهة الإرهاب العالمي والانتشار النووي، بجانب التهديدات الأخرى، وتعاونًا أوثق وأفضل بين وكالات الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية، صحيح أن هذه المشاركة موجودة اليوم، لكن هناك مجال لتعميقها، والاستفادة من كون إسرائيل “مركزًا أماميًا” للعالم الغربي في الشرق الأوسط”.

وأضاف أن “المخابرات الإسرائيلية يمكن لها توفير الموارد، وزيادة كفاءة أداء نظام الدفاع الأمريكي، لأن تعزيز العلاقات مع هيئات الضغط الأمريكية الرائدة مثل المنظمات المسيحية الإنجيلية، التي تمثل ربع الأمة الأمريكية، والمجتمعات اليهودية، ومجمع صناعات الأسلحة الأمريكية والتكنولوجيا الفائقة، فضلاً عن العلاقات المهمة مع الكونغرس ومجلس الشيوخ، كلها عوامل أساسية للتأثير على كل رئيس أمريكي حالي وإدارته”.

وأشار أن “الأمر يتطلب من إسرائيل تعميق الروابط والتحالفات مع دول الهند واليابان وكوريا وروسيا وبريطانيا وأوروبا في حوض البحر المتوسط ودول إفريقيا، وتحتاج إسرائيل للتأكد من عدم وضع كل البيض في سلة واحدة، صحيح أن علاقتها مع واشنطن قوية ومرنة، لكن يجب أن تكون إسرائيل مستعدة لأي سيناريو فيها، ولا تعلق كل حبها على صديق عالمي واحد، خاصة في الواقع السياسي المتطور حاليًا في واشنطن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى