جنين الثورة والمقاومة مع بزوغ الفجر تزف بكوكبة من الشهداء
عمران الخطيب

مع ساعات فجر اليوم الإثنين 16 أغسطس 2021، ترتقي مدينة جنين الثورة وتزف إلينا خبر عاجل فرسان أربعة أخذوا قرارهم في التصدي لجنود الإحتلال الإسرائيلي وبدون تردد، بمقاومة جيش الاحتلال الإسرائيلي حتى اختارهم الله مع الشهداء والصالحين وأحسن أولئك رفيقا.

-والشهداء هم:
1-الشهيد البطل صالح العمار
2-الشهيد البطل نور جرار
3-الشهيد البطل رائد يوسف
4-الشهيد البطل أمجد العزمي

هؤلاء هم نموذج من أبناء شعبنا الذين إختاروا الشهادة في سلسلة المعارك التي تتواصل خلال مسيرة النضال الفلسطيني، الذي يتواصل بكل الوسائل والأدوات الكفاحية، خلال اليوم العاشر من حزيران 2021، إستشهد أثنين من ضباط الاستخبارات الفلسطينية، النقيب الشهيد البطل تيسير محمود عثمان عيسى (33عاما)، والملازم أول الشهيد البطل أدهم ياسر توفيق، هؤلاء هم نموذج منتسبي الأمن الوطني الفلسطيني قدموا أرواحهم في سبيل الله والوطن، وارتقى بذلك اليوم الأسير المحرر الشهيد البطل جميل محمود العموري من سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، ونحن نقلب صفحات المجد والمقاومة نتوقف بمعاني إنتفاضة الأقصى في العام 2000 بعد فشل المفاوضات، ورفض الرئيس الخالد ياسر عرفات ما عرض عليه بكمب ديفيد لم يوقع لم يتنازل، وعادة إلى فلسطين متمسك في الثوابت الوطنية الفلسطينية.

وقد وقعت معركة مخيم جنين في العام 2002، إذ استطاع مخيم جنين البالغة مساحته كيلومتراً واحداً أن يجمع الكل الفلسطيني بين أزقته، ويحشد طاقات كل فصائله المقاومة، رغم اختلافاتها السياسية والإيديولوجية، ضد عدو واحد هو الإحتلال الإسرائيلي، فقد كانت بندقية القائد البطل الشهيد يوسف ريحان أبو جندل الفتحاوية صوبت في نفس إتجاه بندقية جمال أبو الهيجاء الحمساوي، تحت غطاء انفجارات قنابل الشهيد البطل محمود طوالبة، قائد المعركة من الجهاد الإسلامي، الأمر الذي أثبت أنه عندما تغيب التناقضات الداخلية الفلسطينية يحضر التناقض الرئيسي مع الإحتلال الإسرائيلي، لذلك كانت جنين عنوان الوحدة الوطنية والمقاومة الباسلة كما حدث عام 1948، حيث تمركز الجيش العراقي الشقيق أروع معارك الدفاع عن فلسطين وخاض الجيش والمقاومين الفلسطينيين أهم معارك المواجهة والتصدي للقوات الاحتلال الإسرائيلي العنصري وما تزال تحتضن جنين مقبرة شهداء الجيش العراقي الأبطال.

وقبل أيام إحتفلت محافظة جنين، بترميم أضرحة شهداء الجيش العربي الأردني، الذين استشهدوا في حروب الدفاع عن فلسطين، بحضور رئيس بلدية جنين فايز السعدي وفعاليات المحافظة أرادت من خلال هذه المبادرة أن ترد شيئاً من الجميل لشهداء الجيش العربي الأردني، مسيرة المقاومة الفلسطينية سوف تستمر من جنين إلى نابلس وبيتًا وطولكرم وسلفيت وخليل الرحمن ومدينة القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، مسيرة قد تتعثر هنا وهناك ولكن مستمرة حتى النصر بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني وكما قال ماو سي تونغ خطوة الألف ميل تبدأ بخطوة.

“على هذه الأرض ما يستحق الحياة”.

عمران الخطيب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى