جوايدو يدعو لاحتجاجات ضد مادورو

دعا زعيم المعارضة الفنزويلية، خوان جوايدو، الثلاثاء، إلى ثلاثة أيام من الاحتجاجات ضد الرئيس نيكولاس مادورو، وذلك بعد ساعات على أدائه اليمين رئيسا للبرلمان لولاية جديدة في أعقاب مواجهة مع قوات الأمن.

وكانت عناصر من الحرس الوطني قد منعوا جوايدو من دخول البرلمان لنحو نصف ساعة في مشاهد اتسمت بالفوضى، فيما كان منافسه على المنصب لويس بارا يترأس الجلسة.

وقال جوايدو، في مؤتمر صحفي في وقت لاحق، “حان الوقت للوقوف، الوقوف بقوة”.

وأضاف “سنقوم بالتعبئة لاحتجاجات الخميس والجمعة والسبت، وسنكون جميعا في الشوارع”.

ويقود جوايدو المعارضة الفنزويلية للرئيس مادورو، الذي يحمّله كثيرون مسؤولية أزمة اقتصادية خانقة تعانيها البلاد، والمتّهم بممارسة ديكتاتورية يسارية متشددة.

والبرلمان هو الهيئة الحكومية الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، ويعد ترؤس جوايدو البرلمان ضروريا لمواصلة معركته ضد مادورو.

ويحظى جوايدو بدعم الولايات المتحدة، وأكثر من 50 دولة من بينها الصين وروسيا وكوبا، فيما تبقى السلطات الفعلية بيد مادورو المدعوم من القوات المسلحة.

وعندما سُمح لجوايدو بالدخول مع حلفائه النواب كان بارا قد غادر الجلسة.

وقال جوايدو، لدى جلوسه في مقعد رئيس البرلمان، “ها نحن هنا، نظهر وجهنا”.

وأدى النواب النشيد الوطني في افتتاح الجلسة، برئاسة جوايدو، إلا أن التيار الكهربائي انقطع عن المجلس، ما دفع النواب إلى استخدام مصابيح أجهزتهم الخلوية لإضاءة المكان.

بعدها أدى جوايدو اليمين رئيسا للبرلمان لولاية جديدة.

وكان العشرات من عناصر الحرس الوطني يعتمرون خوذا ويحملون دروع مكافحة الشغب منعوه بادئ الأمر من الدخول.

وخاطب جوايدو العناصر الذين كانوا قد أقاموا حواجز عند مدخل مقر البرلمان قبل وصوله بالقول “هذه ليست ثكنات”.

كذلك مُنع عدد من حلفائه النواب والمراسلين من الدخول.

وأعلنت المعارضة، على تويتر، أن “أتباع النظام” أصابوا أربعة نواب بجروح.

وأعلنت نقابة العاملين في الصحافة في تغريدة، أن ميليشيات مسلّحة مرتبطة بالحكومة هاجمت صحفيَّين وسرقت أجهزتهما.

وفي الداخل كان بارا، وهو نائب معارض متّهم بالفساد، قد جلس في مقعد رئيس المجلس.

وأثار بارا بلبلة الأحد عندما أعلن نفسه رئيسا للبرلمان بعدما منعت القوات المسلّحة جوايدو من دخول المقر، فأدى الأول اليمين أمام مؤيديه.

وتشهد فنزويلا أزمة سياسية منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، عندما نصّب جوايدو نفسه رئيسا بالوكالة في تحد مباشر لسلطات مادورو.

وأعلن الأحد، أنه انتُخب رئيسا للبرلمان لولاية جديدة بعدما عقد النواب جلسة تشريعية في مقر صحيفة “ال ناسيونال” في وسط كراكاس وليس في مقر البرلمان.

والثلاثاء هدّدت الولايات المتحدة فنزويلا بمزيد من العقوبات إذا ما تفاقمت الأزمة السياسية أو أُوقف جوايدو، فيما هنأ وزير الخارجية مايك بومبيو جوايدو على إعادة انتخابه.

وقال بومبيو، إن “الحملة التي يشنها نظام مادورو من الاعتقالات والترهيب والرشوة لا يمكنها أن تزيح الديمقراطية في فنزويلا عن مسارها، كما ولا استخدامها القوات العسكرية لمنع الجمعية التأسيسية من الوصول إلى مبنى البرلمان”.

وفي تصريحات على شبكة في.تي.في العامة، وصف مادورو بومبيو بأنه “مهرج فاشل” لدعمه جوايدو، معتبرا أداءه اليمين رئيسا للبرلمان “مسرحية”.

وقال إن “الولايات المتحدة تعتبر أن لديها الحق في تعيين مجالس نواب العالم بالتهديد”.

وغرّد وزير خارجية حكومة مادورو، خورخي أريازا، قائلا إن على الولايات المتحدة “أن تعتبر الآن أن استراتيجيتها ضد فنزويلا قد فشلت، لم يظهروا أي مهارات كمحركي دمى، كما خسروا دميتهم الرئيسية”.

وطُرد بارا من حزبه المعارض الشهر الفائت بعدما اتّهمه موقع إلكتروني إخباري بالتورط في رفع أسعار المواد الغذائية المستوردة لمصلحة حكومة مادورو.

لكن بارا لا يزال نائبا، واعترف به مادورو رئيسا للمجلس في كلمة متلفزة، ونددت دول عدة بالخطوة بينها حليفتا مادورو الأرجنتين والأوروجواي.

قبل تصويت الأحد، قال جوايدو، إن حكومة مادورو رشت عددا من نواب المعارضة لكي يصوتوا ضدّه.

ويحظى بارا خصوصا بتأييد نواب موالين لمادورو في حين تشغل المعارضة 112 من أصل 167 مقعدا يتألف منها المجلس.

والجمعية الوطنية مهمشة عمليا اعتبارا من العام 2017، عندما أعلنتها المحكمة العليا المؤلفة من مؤيدين لمادورو منحلّة، وقد ألغت مذّاك كل قراراتها.

في المقابل، شكّل مادورو جمعية تأسيسية تتألف من مؤيدين له وتمتلك سلطات تشريعية لتحل محل الجمعية الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى