جونسون آند جونسون توقف بيع بودرة التلك المتهمة بالسرطان

السياسي – أعنت شركة “جونسون آند جونسون”، عن وقف بيع بودرة الأطفال “التلك”، في جميع أنحاء العالم، بدءًا من العام المقبل.

وفي الوقت الذي وصفت الشركة في بيان القرار بأنه “تجاري يهدف إلى التطوير على المدى الطويل”، إلا أنه جاء بعد إقامة آلاف الدعاوى القضائية ضد الشركة بدعوى احتواء المسحوق على مواد مسرطنة.

وكانت الشركة أوقفت الشركة بيع منتجها في الولايات المتحدة وكندا منذ أكثر من عامين.

وقالت الشركة،إنها تؤكد أن “منتجاتها التي تحتوي على (تالك) الأطفال آمنة ولا تسبب السرطان”، بينما خسرت الدعاوى القضائية التي تتهمها بذلك.

ويُصنع المسحوق من التلك المعدني، الذي يتكون أساسًا من المجنيسيوم والسيليكون والأكسجين، ويحتوي على مادة الأسبستوس، التي تقول جمعية السرطان الأمريكية إنها “يمكن أن تسبب السرطان في الرئتين وحولهما عند استنشاقه”.

ويستخدم “التلك” على نطاق واسع في مستحضرات التجميل، مثل بودرة الأطفال ومساحيق الجسم والوجه للبالغين، وكذلك في عدد من المنتجات الاستهلاكية الأخرى.

ولطالما كان لدى صناعة السلع الشخصية في الولايات المتحدة، إرشادات تنص على أن منتجات التجميل، يجب ألا تحتوي على كميات قابلة للاكتشاف من الأسبستوس.

وتنتقل الشركة إلى بيع بودرة الأطفال التي تحتوي على نشا الذرة فقط.

وفي عام 2020، قالت “جونسون آند جونسون”، إن “الطلب على مسحوق الأطفال الخاص بها أعلى خارج الولايات المتحدة وكندا”، وإن “نحو 75% من عملاء بودرة الأطفال في الولايات المتحدة يشترون نسخة نشا الذرة، بينما يشتري 25% فقط مسحوق التلك”.

ومنذ عام 2014، تواجه “جونسون آند جونسون”، نحو 38 ألف دعوى قضائية في الولايات المتحدة وعدد من دول العالم، من المستهلكين الذين قالوا إنهم أصيبوا بالسرطان بعد استخدام منتجات الشركة القائمة على “التلك” لمُدد طويلة.

واتهمت الدعاوى الشركة بإخفاء وتقليل مخاطر الإصابة بالسرطان، وطالبت بتعويض.

لكن شركة “جونسون آند جونسون”، تنفي هذه المزاعم، قائلة إن عقودا من الاختبارات العلمية والموافقات التنظيمية أظهرت أن التلك آمن وخال من الأسبستوس.

ووجد تحقيق عام 2018، أن شركة “جونسون آند جونسون”، كانت تعلم على مدى عقود، أن مادة الأسبستوس موجودة في منتجات التلك.

وأظهرت سجلات الشركة الداخلية وأدلة أخرى أنه منذ عام 1971 على الأقل، وحتى أوائل عام 2000، كانت نتائج اختبار بودرة التلك الخام والمساحيق النهائية من جونسون آند جونسون تدل أحيانا على وجود كميات صغيرة من الأسبستوس.

من جهتها، ردت “جونسون آند جونسون”، مرارا على الأدلة بأن منتجات التلك الخاصة بها آمنة، ولا تسبب السرطان.

وفي عام 2017، أمرت هيئة محلفين في لوس أنجلوس، الشركة بدفع 417 مليون دولار إلى “إيفا إيشيفيريا”، التي قالت إن سرطان المبيض الذي تعاني منه مرتبط باستخدامها لبودرة الأطفال.

وفي عام 2020، سمحت أعلى محكمة في ميسوري، بإصدار قرار من محكمة الاستئناف يأمر الشركة بدفع 2.1 مليار دولار، للنساء اللائي أثبتن أنهن مصابات بسرطان المبيض، بعد استخدام منتجات التلك.

وكان هذا المبلغ تخفيضًا عن المبلغ الأصلي البالغ 4.7 ​​مليارات دولار، الذي منحته هيئة المحلفين، بعد فصل بعض المدعين الأصليين من القضية.

ورفضت المحكمة العليا الأمريكية مراجعة استئناف “جونسون آند جونسون”.

وانفصلت شركة “جونسون آند جونسون” عن شركة “إل تي إل مانجمينت” التابعة لها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأسندت إليها مطالبات التلك الخاصة بها وأعلنت إفلاسها على الفور، وأوقفت الدعاوى القضائية المعلقة مؤقتا.

وقال “بن وايتنج” المحامي في شركة المدعي “كيلر بوستمان”، إنه بسبب توقف الدعاوى القضائية مؤقتا في حالة الإفلاس، فإن قرار مبيعات الشركة لن يؤثر عليها على الفور.

وأضاف: “لكن إذا سمحت محكمة الاستئناف الفدرالية للقضايا بالمضي قدما، فيمكن للمستهلكين محاولة استخدام قرار شركة جونسون آند جونسون سحب المنتجات دليلا”، على حد قول “وايتنج”، الذي أضاف: “إذا عادت هذه القضايا مرة أخرى، فهذه مشكلة كبيرة للغاية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى