جونسون يطالب معارضي التعامل مع “هواوي الصينية” اقتراح بدائل

السياسي-وكالات

دعا رئيس الوزراء البريطانيُ بوريس جونسون، معارضي التعامل مع «هواوي تكنولوجيز» الصينية لمعدات الاتصالات إلى اقتراح بدائل للمجموعة الصينية المتقدمة على منافسيها في تكنولوجيا الجيل الخامس (جي5) للاتصالات عبر الإنترنت.

وردا على سؤال في برنامج «بي بي سي بريكفاست»، أكد رئيس الوزراء ان «البريطانيين يستحقون الحصول على أفضل تكنولوجيا ممكنة»، مُذكِّرا بأن حكومته تريد التركيز على تحديث البُنى التحتية وخصوصا تأمين إنترنت سريعة للجميع.

وأضاف «إذا كان هناك أشخاص يعارضون هذا الاسم أو ذاك، فعليهم أن يقولوا لنا ما هو البديل»، ملمحا إلى تقدم «هواوي» في تكنولوجيا الجيل الخامس للهواتف المحمولة المخصصة إلى حد كبير للأجهزة المتصلة بالإنترنت.

لكن جونسون، الذي يتمتع منذ الانتخابات التشريعية التي جرت الشهر الماضي بأغلبية كبيرة في البرلمان، قال أنه لا يريد «إقامة بنُى تحتية تضر بأمننا القومي أو بقدرتنا على التعاون مع شركائنا في شبكة استخبارات الأعين الخمس (فايف آيز)» التي تضم خمس دول هي بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا.

وكان أندرو باركر، رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني «ام آي5»، قد أكَّد أمس الأول أكد الحكومة البريطانية يمكنها العمل مع «هواوي تكنولوجيز» دون أن يضر ذلك بعلاقاتها مع أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

وتأتي تصريحات جونسون غداة زيارة وفد أمريكي إلى لندن لإقناع الحكومة البريطانية بالامتناع عن العمل مع «هواوي».

وتؤكد الولايات المتحدة ان علاقات وثيقة تربط بين «هواوي» والحكومة الصينية وأن أجهزتها يمكن أن تستخدم للتجسس، لكن المجموعة تنفي ذلك.

وكشفت تسريبات نشرتها الصحف البريطانية في أبريل/نيسان 2019 ان الحكومة المحافظة حينذاك، برئاسة تِريزا ماي، كانت على وشك إبرام عقد لمشاركة محدودة لـ «هواوي» في شبكة الجيل الخامس. ويبدو ان العقد لا يشرك المجموعة الصينية في صلب الشبكة بل بِبُنـى تحتية أقل حـساسية.

والطبقة السياسية البريطانية منقسمة بشأن هذه القضية. فقد طلب البرلماني المحافظ بوب سيلي من لجنة الشؤون الأجنبية دراسة مدى تطابق المجموعة الصينية مع الشبكة الوطنية، مؤكدا أن اتفاقا مع «هواوي» سيفتح لبكين باب شبكة الاتصالات البريطانية.

على صعيد آخر حذر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الشركات الأمريكية المتواجدة في «وادي السيليكون» في كاليفورنيا، مهد مجموعات التكنولوجيات العملاقة، من المخاطر التي تواجهها في التعامل مع الصين.

وقال أمام مجموعة «سيليكون فالي ليدرشيب غروب» التي تضم كبريات شركات قطاع تكنولوجيا الإنترنت «لست هنا لأطلب منكم مغادرة الصين. في الواقع، بالعكس: نريد للشركات ألأمريكية أن تغتني عبر إبرام صفقات هناك وإحداث وظائف هنا».

وأضاف «في الوقت نفسه، علينا التأكد من أن شركاتنا لا تبرم عقودا تعزز جيش منافسنا أو تسهل قمعه لبعض مناطق البلاد».

وتابع «يجب أن نتأكد من أن التكنولوجيا الأمريكية لا تغذي دولة مراقبة صارمة»، مؤكدا أنه يجب «عدم التضحية بالمبادئ الأمريكية (…) من أجل الرخاء».

ودعا الشركات الأمريكية إلى «طرح بضع أسئلة فقط: بماذا يتعلق الأمر؟ ما هي الصلة الحقيقية بين المخاطر التي قد تحدث والامتيازات التي ننتظرها من هذه الصفقات في الصين؟».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى