“حالة تأهب قصوى” .. تخوف من تكرار السيناريو الأوكراني في تايوان

أعلنت وزارة الدفاع التايوانية مساء الخميس، أن 9 طائرات حربية صينية دخلت المجال الجوي لجنوب غربي للبلاد.
وكان مسؤولون أمريكيون قالوا إن واشنطن تبحث عن سبل لتسريع تسليم النسخة الأحدث من طائرات “إف-16” إلى تايوان بعد تصاعد التوتر مع الصين.
ونقلت “رويترز” عن مسؤولين -تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم- أنهم لم يتوصلوا بعد إلى حل بشأن كيفية سرعة تسليم طائرات بلوك 70 إف -16، المصنعة من قبل شركة “لوكهيد مارتن” والمجهزة بقدرات جديدة، حيث إنه كان من المقرر تسليم الطائرة بحلول نهاية عام 2026.
فيما ذكر مسؤول تايواني كبير، أن الحكومة أعربت للإدارة الأمريكية عن رغبتها في تسليم أسرع للمقاتلات، في ظل التوترات المتصاعدة والاختراقات الصينية للأجواء.
وأضاف: “الأمر كله يتعلق بتقييم المخاطر.. ومن الواضح أين توجد المخاطر”، في إشارة إلى التوترات عبر مضيق تايوان الحساس الذي يفصل الجزيرة عن البر الرئيسي للصين.
وطائرة F-16 طائرة عالية القدرة على المناورة، أثبتت فعاليتها في القتال الجوي والهجوم جو-أرض.
وتنتظر تايوان إدخال واحد من أكبر أساطيل طائرات F-16 في آسيا بمجرد استلامها 66 طائرة جديدة من طراز F-16 C / D Block 70 بموجب صفقة بقيمة 8 مليارات دولار تمت الموافقة عليها في عام 2019.
وأمرت رئيسة تايوان، تساي إنغ ون، الأربعاء، القوات المسلحة وأفراد الأمن في الجزيرة “بتكثيف المراقبة وتعزيز الدفاعات”، في الوقت الذي سعت فيه لطمأنة أولئك الذين يخشون من تكرار السيناريو الروسي الأوكراني في تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز”.
ويرى عدد متزايد من الأشخاص داخل وخارج الجزيرة، “أوجه تشابه” بين أوكرانيا وتايوان، وهي جزيرة تخضع للحكم الديمقراطي، وتزعم بكين أنها أراضيها.
وعلى الرغم من أن هذه “المقارنة ليست مثالية، فإن تايوان، مثل أوكرانيا، عاشت لفترة طويلة في ظل جار كبير ومتغطرس”، وفقا للصحيفة.
وتقول الصحيفة إن الرئيس الصيني، شي جين بينغ ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لديهما “حنين إلى الماضي الإمبراطوري المجيد، لتبرير مطالبهم الإقليمية الحالية”.
وكثف الرئيس الصيني “تحذيراته” لتايوان بعدم السعي للاستقلال عن الصين، وهو ما يشبه تهديدات ومطالب بوتين لأوكرانيا.
وكانت تساي قد أعلنت في يناير الماضي عن تشكيل “فريق عمل لدراسة التوترات في أوكرانيا”، وقالت: “إننا نتعاطف مع أوكرانيا”.
وخلال اجتماع مع فريق العمل، الأربعاء، أدانت تساي روسيا “لتعديها على سيادة أوكرانيا”. لكنها أشارت إلى أن تايوان تختلف اختلافا جوهريًا عن أوكرانيا في ظروفها الجيوسياسية والاقتصادية والجغرافية.
ودعت حكومتها إلى البقاء في “حالة تأهب قصوى” ضد ما وصفته بـ “الحرب المعرفية” وجهود التضليل من قبل القوى الأجنبية، التي تهدف إلى “استخدام التوترات في أوكرانيا لإذكاء الذعر وعدم الاستقرار في تايوان”.
وتوضح الصحيفة أنه “بينما ترسل بكين الآن بانتظام طائرات حربية باتجاه تايوان، لا يوجد ما يشير إلى أن غزو الجزيرة وشيك. ويوجد قلق لدى بعض المحللين في تايوان من أن تشتت انتباه الغرب أو الرد الضعيف على الغزو الروسي لأوكرانيا، يمكن أن يشجع الحزب الشيوعي الصيني الحاكم على تكثيف الضغط على الجزيرة”.
وأشارت إلى أن مراقبين آخرين “ينتقدون تساي، التي ابتعدت عن بكين بينما عززت في الوقت نفسه العلاقات مع الولايات المتحدة ودول غربية أخرى”، ونقلت عن المسؤول الحكومي السابق، تشاو شين مين، قوله إن: “النتيجة الأوكرانية أمام أعيننا تماما. ومقاومة الصين لا تساعد في حماية تايوان – إنها تؤدي فقط إلى تسريع موتنا”.
ومن جانب آخر، قال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، قبل أيام، إن الحكومة الأميركية تراقب ” العلاقات المزدهرة ” بين الصين وروسيا.
وقال كيربي إن “دعمهم الضمني، إذا شئتم، لروسيا أمر مقلق للغاية، وبصراحة، أكثر زعزعة للاستقرار في الوضع الأمني في أوروبا”.
وفى الأسابيع الأخيرة تفاوضت الدولتان على عقد مدته 30 عاما لتزويد روسيا الصين بالغاز من خلال خط أنابيب جديد، وعرقلتا طلبا من واشنطن بأن تفرض الأمم المتحدة عقوبات إضافية على كوريا الشمالية بسبب تجارب صاروخية جديدة، كما وصفت الدولتان تايوان بأنها “جزء لا يتجزأ من الصين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى