حاله من التشرذم تضرب ما يسمى “التيار الإصلاحي”
عمران الخطيب

بعد أن تسلل جماعة العميل الفار محمد دحلان والعديد من العاملين معه المطلوبين إلى القضاء الفلسطيني للعديد من الأسباب، والتي تبدأ في الخيانه العظمى
في التعامل والتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي، وتصفيت العديد من المقاومين بشكل مباشر أو من خلال التعاون والتنسيق والمتابعة مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، ويضاف إلى ذلك إغتيال شخصيات وطنية.

إضافة إلى كل ذلك، الهروب من قطاع غزة وترك مؤسسات ومقرات السلطة وتسليمها إلى حركة حماس، مقابل غض البصر في تمكنهم من الخروج إلى الجانب المصري، والبعض الآخر توجها من خلال البحر بإستخدام الزوارق والتسهيلات من قبل البحرية الإسرائيلية والتي لم تعترض خروجهم بإتجاه الجانب المصري، وبعد سنوات طويلة من الانقسام يتم عودتهم إلى قطاع غزة بتسهيلات وموافقة من قبل سلطة حماس، في سبيل المحاولات العديدة التي تستهدف إضعاف حركة فتح.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وخاصة في قطاع غزة، حيث يدرك الجميع بدون إستثناء أن لا أحد يقبل بوجود سلطة حماس في قطاع غزة، وهناك عشرات الأسباب والتي تبدأ في إنعدام حرية الرأي والتعبير في ظل إنتشار السجون والمعتقلات التي تديرها الأجهزة الأمنية المتعددة لحركة حماس، ولا يوجد بيت من عوائل وعشائر أبناء قطاع غزة لم يتعرض للضرب والإهانة والاعتقال.

إضافة إلى العديد من القتلى والجرحى والمصابين والمفقودين، إلى جانب نظام الجباية المفروض على أبناء شعبنا الفلسطيني المظلوم والمقهور في قطاع غزة، فقد تعرض في سابق من دور الأجهزة الأمنية الفاسدة اللذين صنعوا ثرواتهم من خلال القبضة الأمنية للعميل الفار محمد دحلان وأفراد وعصابته من العملاء والجواسيس، وقد إنتقل أحوال أبناء شعبنا في قطاع غزة إلى حركة حماس؛ لذلك فإن هناك كيمياء مشتركة بين حماس وتيار الدحلان.، يتمثل في إضعاف المقاومة الفلسطينية بشكل عام وخاصة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وفي مقدمة ذلك حركة فتح، التي تمثل عنوان المشروع الوطني الفلسطيني، وبغض النظر عن الاختلاف في بعض الجوانب السياسية والأولويات؛ لذلك لم يكن من الأخلاق تقديم المساعدات والتسهيلات للجماعة الدحلان من قبل حركة حماس.

وخاصة بعد سلسلة من اللقاءات الثنائية بين الجانبيين حماس وفتح في داخل والخارج والذي تتوج في للقاءات القاهرة وبرعاية مصرية، وفي الوقت ذاته تتحمل المسؤولية لجنة الانتخابات المركزية، مسؤولية إعلان قبول قوائم دون التدقيق والمراجعة في شروط الترشح، وأن يتم قبول 35قائمة للانتخابات البرلمانية .

هذه ملاحظات ولكن المهم أن ما يسمى التيار الإصلاحي بدأ يتصدع من الداخل للعوامل متعددة الأسباب، البعض على ترتيب اسمه في القائمة والبعض الآخر على الحصص في الأموال والتمويل، والبعض الآخر على دور الصف الأول من تيار الدحلاني في بيع الأراضي في القدس مع خلال شركات خليجية إماراتية من خلال التعاون والتنسيق مع دحلان وحاشيته وبيعها للإسرائيليين..
لقد ادرك البعض حجم الخيانة العظمى للتيار الإصلاحي ودورهم في الإستمرار في هذا النهج الخياني، وهذا التراجع يعود فينا إلى هزيمة الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، وحالات الفزع والهروب الجماعي من جيش جنوب لبنان بزعامة العميل الفار اللواء أنطوان لحد، والمؤسس الضابط الفار سعد حداد، واليوم تكرر المشهد من خلال سلسلة الانسحاب من التيار الإصلاحي الخياني؛ لذلك بغض النظر عن حجم الأموال وبطاقات الجوال وكبونات المساعدات الغذائية، لن يتمكن من شراء ضمائر وأخلاق وتضحيات أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم وخاصة في قطاع غزة، الذي قدم قوافل من الشهداء والجرحى والأسرى والمعتقلين من خيرة ابنائها في سبيل الحرية والاستقلال والكرامة الوطنية في إنهاء الإحتلال الإسرائيلي، وعلى الجميع أن يتذكر يوم ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية عام 2013 مسيرة أبناء شعبنا من كل محافظات قطاع غزة دعما للانطلاقة حركة فتح، وقائدها الشهيد الخالد ياسر عرفات وهم يحملون صورة الرئيس أبو مازن والذي نجح في أن تصبح دولة فلسطين عضوًا مراقب في الأمم المتحدة.

انطلاقا من كل ذلك شعبنا الفلسطيني ليس للبيع أو المقايضة؛ لذلك على أصحاب الأقلام المئجورة ..وهم كثر يحولون دس السم في العسل من خلال دورهم الرخيص، حيثُ أنهم إعتادو على مثل ذلك من المهام الموكلة لهم من قِبل أسيادهم، هذه الفيروسات سوف تنتهي عما قريب
وصوت المواطن الفلسطيني ليس للبيع أو المقايضة.

عمران الخطيب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى