حرية الإنترنت تتراجع في أمريكا وإيران والصين في ذيل القائمة

السياسي – كشف تقرير لمنظمة ”فريدوم هاوس – Freedom House“ غير الربحية صدر الثلاثاء، عن تراجع حرية الإنترنت في جميع أنحاء العالم هذا العام بما في ذلك في الولايات المتحدة، فيما جاءت دول كإيران والصين في ذيل القائمة.

وذكر التقرير أن ”هناك سببين وراء هذا التراجع، أولا، استغلال الحكومات للإجراءات التنظيمية ضد عمالقة التكنولوجيا، لفرض رقابة على مواطنيها، والثاني، هو تراجع دور الولايات المتحدة الذي أدى إلى تآكل وصول الجمهور إلى المعلومات الموثوقة عبر الإنترنت.

وتقول صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن النتائج مجتمعة تقدم تحذيرًا لصانعي السياسة في الولايات المتحدة، حيث قال باحثون، إنه على الرغم من ضرورة سن المزيد من قواعد الإنترنت، إلا أن تنفيذها بلا مبالاة، قد يؤدي إلى تجاوزات الحكومات وانتهاك حقوق المستخدمين.

وتابعت الصحيفة أنه بينما الحكومات في جميع أنحاء العالم تتصارع مع نمو قطاع التكنولوجيا، فإن معظم الإجراءات التي اتبعتها السلطات قد ”تم استغلالها لإخضاع حرية التعبير والسيطرة على البيانات الخاصة“، وفقًا للتقرير، الذي أكد أن ذلك ”ساهم في انخفاض حرية الإنترنت على مستوى العالم للعام الحادي عشر على التوالي“.

وقالت كبير محللي الأبحاث، آلي فونك، التي شاركت في كتابة تقرير المنظمة السنوي ”الحرية على الإنترنت“، خلال إفادة صحفية الإثنين الماضي: ”في معارك المخاطر الكبيرة بين الحكومات وشركات التكنولوجيا، حقوق الإنسان هي الضحية الرئيسية“.

ووجدت المنظمة أنه ”بينما اتبعت 48 دولة إجراءات تشريعية أو إدارية لتنظيم شركات التكنولوجيا في العام الماضي، فإن القليل منها، كانت لديه القدرة على كبح جماح الانتهاكات التي يرتكبها عمالقة الصناعة“.

ووفقا للتقرير: ”فإن العديد من هذه الإجراءات، تفرض مسؤوليات حكومية وسياسية على الشركات الخاصة دون تقديم أي ضمان لحقوق المستخدمين“. ويتضمن ذلك اللوائح الجديدة في الهند وتركيا وإندونيسيا وروسيا التي تطلب من الشركات إزالة أنواع معينة من المحتوى، وفرض الرقابة الحكومية على وجهات النظر المعارضة.

ويؤكد التقرير أن ”حرية الإنترنت في الولايات المتحدة، تراجعت للعام الخامس على التوالي“.

ويعكس ذلك التراجع مدى تناقص الموثوقية والتنوع بين مصادر المعلومات عبر الإنترنت في الولايات المتحدة، لا سيما بسبب أن ”المشهد على الإنترنت كان مشبعًا بالمعلومات المضللة حول الانتخابات الأمريكية والتي كانت سببا في وقوع الهجوم العنيف على مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 كانون الثاني/يناير، 2021“.

وعلقت، فونك، أن ”نهج الحكومة الأمريكية المتمثل في عدم التدخل في تنظيم قطاع التكنولوجيا قد مكن من تفاقم المعلومات المضللة والمحتوى التآمري على الإنترنت على مدى سنوات“.

واقترحت، فونك، طريقتين لمجابهة تراجع حريات الإنترنت، هما ”تحديد المزيد من متطلبات الشفافية لشركات التكنولوجيا ومنح المستخدمين مزيدًا من الإجراءات القانونية الواجبة عندما يتم تقييد المحتوى الخاص بهم“.

وذكر التقرير أن ”الولايات المتحدة احتلت المرتبة 12 في العالم من حيث حرية الإنترنت، في مركز متخلف عن الديمقراطيات الغربية الأخرى، التي تشمل كندا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة“.

بينما جاءت الصين، التي تتحرك بقوة لقمع المعارضة عبر الإنترنت وقمع صناعة التكنولوجيا الخاصة بها، الأخيرة في التصنيف للعام السابع على التوالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى