“حزب الله” وامل يعلقان على العقوبات الاميركية

شدّد “حزب الله” اللبناني، في بيان مساء الأربعاء، على أنّ سياسة العقوبات الأميركية “لن تتمكّن من تحقيق أهدافها في لبنان ولن تؤدي إلى إخضاع اللبنانيين وإجبارهم على التنازل عن حقوقهم الوطنية السيادية بل ستزيدهم تمسّكاً بقرارهم الحرّ وكرامتهم الوطنية وسيادتهم الكاملة”.

وأكد “حزب الله”، أنّ القرار الأميركي بفرض عقوبات على الوزيرين السابقين علي حسن خليل (ينتمي إلى حركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري)، ويوسف فنيانوس (ينتمي إلى تيار المردة برئاسة سليمان فرنجية)، “هو وسام شرف للصديقين العزيزين ولكلّ من تتّهمه الإدارة الأميركية بأنه مقاومٌ أو داعمٌ للمقاومة”.

وأضاف أن “الإدارة الأميركية هي سلطة إرهابية تنشر الخراب والدمار في كلّ العالم وهي الراعي الأكبر للإرهاب الصهيوني والتكفيري في منطقتنا، ولا يحق لها أساساً أن تصنف الشرفاء والمقاومين وتصفهم بالإرهاب. وكلّ ما يصدر عن هذه الإدارة مرفوضٌ ومدانٌ”.

من جانبه، طلب الرئيس اللبناني ميشال عون من وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة إجراء الاتصالات بالسفارة الأميركية في بيروت والسفارة اللبنانية في واشنطن، للاطلاع على الظروف التي أملت قرار وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس ليبنى على الشيء مقتضاه.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، مساء الثلاثاء، عقوبات على وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس، ووزير المال السابق علي حسن خليل، والاثنان هما من فريق الثامن من آذار وأبرز المقرّبين من “حزب الله” والنظام السوري.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان لها، إنّ الوزيرين السابقين قدّما الدعم المادي لـ”حزب الله”، وانخرطا في الفساد. وتؤكد هذه التصنيفات تبعاً للخزانة الأميركية كيف تآمر سياسيون مع “حزب الله” على حساب اللبنانيين شعباً ومؤسسات.

وقال وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوشين إنّ “الفساد تفشّى في لبنان، واستغلّ “حزب الله” النظام السياسي من أجل نشر نفوذه. في المقابل، تقف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان وتدعم مطالب الشعب اللبناني لناحية الإصلاحات وستواصل استخدام سلطتها من أجل معاقبة من اضطهد واستغل الشعب اللبناني”.

ووضعت “حركة أمل”، بعد اجتماع طارئ عقدته،  الأربعاء، برئاسة رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، العقوبات، في خانة “استهداف لبنان وسيادته والخط والتنظيم السياسي الذي ينتمي إليه، وخط حركة أمل في الدفاع عن لبنان ووحدته، وطناً نهائياً لجميع أبنائه”.

وشددت الحركة، في بيان، على أنّ هذا القرار “لن يغيّر من قناعاتنا، ومن ثوابتنا الوطنية والقومية على الإطلاق. وإن حدودنا وحقوقنا السيادية في البحر والبر نريدها كاملة ولن نتنازل أو نساوم عليها مهما بلغت العقوبات والضغوطات من أي جهة كانت”.

وكشفت أنّ “اتفاق السير بترسيم الحدود البحرية في الجنوب اللبناني اكتمل مع الولايات المتحدة الأميركية، ووافقت عليه بتاريخ 9/7/2020، وحتى الآن ترفض توقيت إعلانه من دون أي مبرر”.

وقالت “حركة أمل”، إنّ “فرمان” وزارة الخزانة الأميركية، “جاء بتوقيت كان فيه اللبنانيون بغالبية قواهم السياسية والبرلمانية قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى حكومة جامعة يعوَّل عليها أن تعمل على إخراج لبنان من أزماته، فهل هذا القرار هو للقول لنا إن الذي يدفعنا هو “أحرف الجر؟”، مخطئ من يعتقد ذلك”.

وتوجّهت الحركة اللبنانية إلى الأميركيين بالقول: “أنتم مخطئون في العنوان وفي الزمان وفي المكان، ولكن وصلت الرسالة”.

من جهته، ردّ رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية على العقوبات الأميركية بحق وزير الأشغال السابق وأقرب المقرّبين إليه يوسف فنيانوس، واضعاً إياها في خانة القرار السياسي، الذي “يزيدنا تمسّكاً بنهجنا وخطّنا”.

وقال فرنجية في بيان، “إن القرار الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية بحق فنيانوس هو قرار اقتصاص لموقفه وقناعاته وموقعه، ونحن كمردة لم ولن نخجل يوماً بمواقفنا بل نفتخر ونجاهر بها من منطلق إيماننا بأرضنا وسيادتنا وهويتنا”.

وتعليقاً على ردّ “أمل” و”المردة”، قال “حزب الله”، إنّ المواقف الصادرة عنهما تؤكد أنّ العقوبات الأميركية لن تؤدي أي هدف لها في لبنان. مؤكداً التضامن مع “الأخوين العزيزين ووقوفنا إلى جانبهما، ونحيي موقفهما الثابت والراسخ، والمضحي من أجل الدفاع عن لبنان وحريته وكرامته”.

وتسعى الولايات المتحدة، سواء من خلال قانون “ماغنيتسكي”، أو قانون “قيصر”، وغيرهما لأن تزيد الخناق على “حزب الله” وكل من يتعامل معه، ويصبّ في دائرته، ومن المتوقع أنّ تصدر لائحة عقوبات جديدة قريباً تشمل شخصيات سياسية لبنانية تدور في فلك “حزب الله”، في ظلّ الحديث عن أنّ العقوبات ستطاول سياسيين في “التيار الوطني الحر” قبل أن تتجه مباشرة إلى رئيسه النائب وصهر رئيس الجمهورية جبران باسيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى