حزب معارض جديد في سورية

السياسي – أبصر حزب “الإصلاح الوطني” المعارض النور في سوريا عبر حفل الإشهار التأسيسي لمجلسه اليوم، بعد إصدار وزارة الداخلية السورية ترخيصه لينضم إلى قائمة الأحزاب المرخصة في سوريا منذ العام 2011 والتي يبلغ عددها 11 حزباً، إضافة لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، وبذلك يصبح مجموع الأحزاب السوري المرخصة جميعها 21 حزباً.
وأكد حسين راغب، الأمين العام للحزب أن اللجنة رخصت للحزب المذكور بعد دراسة أوراقه واستكماله لكل الإجراءات القانونية والمهل المحددة للتراخيص ونشر وثائقه في الصحف الرسمية، وذلك ضمن إطار الخطوات الاصلاحية التي تنتهجها القيادة السياسية السورية، لتحسين المناخ السياسي واتاحة الفرصة امام الاحزاب السياسية الجديدة للمشاركة في العملية السياسية.
ولفت راغب إلى اختيار المؤسسين اسم (الإصلاح الوطني) لقناعتهم الراسخة بوجوب التطوير المستمر للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سورية ضمن إطار الدولة وتحت سقف الوطن والقانون.
ويستمد الحزب الجديد نهجه وطريقه في الحفاظ على الكرامة والعزة ووحدة الوطن وحريته، من الفكر الذي تجسده ثقافة المقاومة.
وأشار الأمين العام للحزب الجديد إلى أن “ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وبأن الشهادة هي طريق النصر” وأن حزبه “يؤمن بأهمية المساهمة مع بقية القوى الوطنية في تحقيق مجتمع العدالة والحرية، والالتزام بالوحدة الوطنية كسياج للوطن المنيع”، رافضاً “أي تدخل خارجي بالشؤون الداخلية للوطن مهما كان نوعها”.
وبحسب الأمين العام، فإن أهم أهدافه التنمية المستدامة الشاملة بمختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية باعتبارها هدفاً جوهرياً تسعى إليه جميع الشعوب والأمم المتحضرة التي تتطلع إلى مستقبلٍ وغدٍ أفضل يضمن حياة كريمة للأجيال الحالية دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها.
وحول تمويل الحزب، قال راغب إنه “يتم عبر الأعضاء ومسؤولين ورجال أعمال سوريين شرفاء”، مؤكداً أنه لا يوجد أي نوع من التمويل الخارجي، وإنما التمويل داخلي ومن السوريين الرافضين للفساد.
وفي السياق، أشار وليد درويش عضو المجلس التأسيسي لحزب (الإصلاح الوطني) إن “ما يميز الحزب الجديد عن الأحزاب السابقة هي الأسس والغاية والأهداف، فالوضع السوري يفرض تشكيل تجمع وطني ديمقراطي علماني من معارضة الداخل قادر على لم شتات السوريين بمختلف انتماءاتهم السياسية الدينية، حول مبادئ المواطنة واعلان حقوق الإنسان، ويسعى إلى تحقيق الأهداف المتفق عليها والمتمثلة في الحرية والكرامة والعدالة، وبناء سوريا الجديدة، بوصفها دولة مدنية دستورية، تعددية علمانية وحديثة وفق نهج لا يستبعد فرداً أو جماعة”.
وبعد إصدار قانون الأحزاب عام 2011، بدأت تظهر أحزاب جديدة على الساحة السورية، منها ما تم “اعتماده” رسمياً بعد حصوله على الترخيص، ويصل عددها اليوم إلى 11 حزباً، يقابله 10 أحزاب من أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، (وهي التي أحدثت عام 1972 بخمسة أحزاب).
وهناك شبه إجماع في سوريا على أن معظم تلك الأحزاب ليس لديها ثقل على أرض الواقع، وبعضها لم تحقق حتى الجماهيرية “التأسيسية” التي يفرضها القانون.
ويشترط القانون السوري لتأسيس أي حزب الالتزام بأحكام الدستور ومبادىء الديمقراطية وسيادة القانون واحترام الحريات والحقوق الأساسية والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان والاتفاقيات المصدق عليها من قبل سوريا.
ويطالب القانون الأحزاب التي ستتشكل على أساسه بضرورة ” الحفاظ على وحدة الوطن، والإعلان عن مبادئ الحزب وأهدافه ووسائله ومصادر تمويله، وعدم قيام الحزب على أساس ديني أو قبلي أو مناطقي أو فئوي أو مهني أو على أساس التمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللون”.
كما تشترط أسس تشكيل الأحزاب “ألا تنطوي وسائله على إقامة أي تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية علنية أو سرية أو استخدام العنف بكل أشكاله أو التهديد به أو التحريض عليه، وألا يكون الحزب فرعا أو تابعا لحزب أو تنظيم سياسي غير سوري”.
ويمنع القانون تأسيس الأحزاب “على أساس ديني أو قبلي أو مناطقي أو فئوي أو مهني”، كما يمنع قيامه على “أساس التمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللون”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى