دياب: الفساد أقوى من الدولة في لبنان

السياسي – اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية “حسان دياب” أن الفساد في بلاده أقوى من الدولة، مجددا مطالبته مساعدة المجتمع الدولي للشعب اللبناني في هذه الفترة الاقتصادية الصعبة.

وأضاف “دياب”، في حوار أجراه مع قناة “الجزيرة” بالدوحة، أنه لمس تعاونا وتجاوبا ومحبة من أمير قطر “تميم بن حمد آل ثاني” والاستعداد للوقوف الى جانب لبنان في محنته.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وتابع: “تكلمنا في عدة مجالات مساعدة في مجال شبكة الأمان الاجتماعي للبنانيين لاسيما أن تقارير عدة مثل تقرير البنك الدولي يقول إن 70% من الشعب اللبناني أصبح بحاجة كبيرة للمساعدة على الصعيد الاجتماعي وتحدثنا في عدة ملفات أخرى هي في عهدة الأخوة القطريين”.

وبين رئيس حكومة تصريف الأعمال أنه تلقى وعدا بأن قطر ستقف بجانب لبنان كما فعلت في السابق.

وأكد “دياب” أن حكومته ومنذ اليوم الأول لاستلام مهامها لم تتلق أي مساعدة من أي جهة دولية، مضيفا: “يبدو أن هناك قرارا سياسيا بعدم مساعدة لبنان (..) لا أدري هل المطلوب محاصرة هذه الحكومة، أم محاصرة لبنان والتضييق عليه في الوقت الراهن؟”.

وأشار إلى أن حكومته اتخذت خطوات جدية لإصلاح حال البلاد على كل المستويات، واتخذت قرارات لمواجهة الفساد وحماية أموال اللبنانيين، لكنه أكد أنه اكتشف أن الفساد الإداري والمالي المتفشي في لبنان لا يمكن مواجهته بسهولة.

وبين “دياب” أن حكومته ليست حكومة حزب الله وهي حكومة تكنوقراط وهناك كتل نيابية ساهمت في تسمية بعض الوزارات، مرجعا سبب عدم تشكيل الحكومة حتى الآن إلى “المناكفات السياسية وعدم الاتفاق الداخلي”.

وأوضح أن الدستور اللبناني في المادة 64 وضع إطارا لحكومة تصريف الأعمال بأن تقوم بأعمالها “بالخطوط الضيقة”، وأن حكومته تقوم بذلك، ولهذا السبب لم تعقد الحكومة الحالية أي جلسة لمجلس الوزراء رغم وجود أكثر من 220 موافقة استثنائية تمت خلال 8 أشهر “فترة تصريف الأعمال” بدلا من اجتماعات مجلس الوزراء.

وأعرب “دياب” عن قناعته بأنه لو توافرت الإرادة اللبنانية الداخلية لتشكيل الحكومة، فسيتم تشكيل هذه الحكومة منذ الصباح، لكن “قوى سياسية لبنانية لا تريد لهذه الحكومة أن ترى النور” حسب قوله.

ومنذ أكثر من عام، يعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة، هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975–1990) أدت الى انهيار مالي، فضلاً عن خسائر مادية كبيرة تكبدها المصرف المركزي.

وبعد 7 أشهر على الانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت، وتسبّب بمقتل أكثر من 200 شخص ودمّر أحياء بكاملها في العاصمة في 4 أغسطس/آب 2020، لا يزال لبنان في حالة شلل سياسي، ودون حكومة، بعد استقالة  حكومة “دياب”، وفشل رئيس الحكومة المكلف “سعد الحريري” في تشكيل حكومة جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى