حسين الشيخ في مطار بن غوريون يثير غضب الفلسطينيين

السياسي – أثار نشر صحافي إسرائيلي لصورة ظهر فيها رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” الوزير حسين الشيخ، وهو في السوق الحرة في مطار بن غوريون في تل أبيب، سلسلة تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.
واستغرب مغردون ومدوّنون الصورة، بينما سخر آخرون من المشهد في ظل حديث القيادة الفلسطينية عن خيارات الانفصال الاقتصادي والسياسي عن الاحتلال الإسرائيلي، ومراجعة الاتفاقات والعلاقات معه، لا سيما بعد الإعلان عن الخطة الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية “صفقة القرن”، في 28 يناير/كانون الثاني الماضي.
وظهر الشيخ في الصورة المتداولة التي نشرها الصحافي الإسرائيلي أليئور ليفي، الجمعة، على “تويتر”، قرب قسم للشوكولاته والحلويات في السوق الحرة بالمطار، مرتدياً كمامة طبية.

ونشر المدون محمد أبو علان دراغمة صورة عن منشور الصحافي الإسرائيلي وترجمة له: “الصحافي الإسرائيلي أليئور ليفي غرد على تويتر: (صحيح حرب تغريدات وحرب تجارية بين وزير الأمن بينت، ومنسق الحكومة في المناطق كميل أبو ركن والسلطة الفلسطينية. 95% منها استعراضات على تويتر. هذا الواقع، الوزير الفلسطيني حسين الشيخ، الشخص المسؤول عن الاتصال والمقاطعة مقابل إسرائيل، يكيف نفسه بالأمس في المنطقة الحرة في المطار في طريقه للسفر للخارج”.

أما الأسير المحرر عصمت منصور، فكتب من وحي تجربته الاعتقالية: “في السجن كنا نجري مسابقات ثقافية، وكانت أهم فقرة فيها فقرة (من القائل) وهي عبارة عن سؤال عن مقولات ثورية لقادة فلسطينيين وعالميين، ومن قالها وفي أي فترة أو لماذا؟ بتخيل لو بدنا نلعبها اليوم ممكن نسأل؟؟ مثلاً: لماذا تواجد قائل مقولة، أهلاً بعقوبات إسرائيل وأميركا، في السوق الحرة في مطار بن غريون؟”.

واستهجن الناشط عيسى عمرو ما حصل، قائلاً في منشور على “فيسبوك”: “إن الشيخ هو الذي صرح بأن الشعب الفلسطيني بحل من الاتفاقيات، والذي ضغط على الحكومة بسبب مقاطعة شراء العجول من إسرائيل وبسبب المقاطعة الزراعية التبادلية، والذي صرح ضد صففة القرن وأن الشعب جاهز للمقاومة”، وأكمل عمرو: “طول ما في قيادات مثله ما رح نقدر نقاوم الاحتلال أو نقاوم الفساد، وعمرنا ما رح نتحرر. وطول ما في مسحجين اله ولغيره لن تقوم لنا قائمة”. وختم بالقول تعليقاً على الصورة: “للأسف الكثير يتصرف بناء على مصالحهم الخاصة”.

ورأى الصحافي أحمد البيتاوي في منشور على صفحته على “فيسبوك”، أنّ صورة حسين الشيخ وهو يتسوق في المطار، أنها “ليست استثناءً”، ووصف الصورة بأنها “رأس دبوس فقط”، وواصل في منشوره: “فغيره الكثيرون من قيادات السلطة يفعلون مثله وأكثر”.

وتابع: “هؤلاء يعيشون في عالمهم الخاص البعيد عن الشعب، عالم الـ VIP، ثراء وسيارات، عقارات وأرصدة، سفر وترحال، مرافقون وخدم، تسوّق وتنزه، يغطون كل ذلك بشعارات وطنية ودعوات لحث الناس على التقشف والصبر، من سوء حظه أنّ الكاميرا رصدته هذه المرة”.

وغرّد أحمد التيما على “تويتر”: “حسين الشيخ يتسوق من السوق الحرة في مطار بن غوريون في تل أبيب، وبيطلع على القنوات بزايد علينا وبيطلب المقاطعة السياسية والاقتصادية ومقاطعة الاحتلال”.

وزار الوزير حسين الشيخ، الخميس، موسكو، وعقد اجتماعاً مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. ويشغل الشيخ منصب رئيس هيئة الشؤون المدنية المسؤولة عن التنسيق في شقه المدني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، كما أنه عضو في اللجنة المركزية لحركة “فتح”.

ويُشار إلى أنّ الفلسطينيين يضطرون للسفر من الضفة الغربية المحتلة، عبر معبر الكرامة مروراً بالأردن، أي عبر المطارات الأردنية للتوجه إلى أي مكان في العالم، في ظل حرمان الفلسطينيين من مطار خاص بهم، فيما يتمكّن عدد من الشخصيات السياسية وكبار التجار من السفر عبر مطار الاحتلال في تل أبيب، حيث يملكون بطاقات تسمّى BMC أو VIP، يمنحها الاحتلال لرجال أعمال وشخصيات سياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى