حصاد انسحابات ترامب من منظمات دولية

السياسي – شهدت فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجعا في الدور الأمريكي، عبر العديد من المنظمات والمؤسسات الدولية الكبيرة، وهو ما انتقده الرئيس المنتخب جو بايدن، ووعد بتغييره “وعودة القيادة” الأمريكية للعالم.

وبمراجعة للقرارات التي اتخذها ترامب، بدأت عمليات الانسحاب باتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، وهي اتفاقية تضم 12 دولة من المطلة على المحيط الهادئ، وتتعلق بالأمور التجارية.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وترتبط الاتفاقية بالرئيس السابق باراك أوباما، وأعضاؤها هم الولايات المتحدة، وأستراليا وكندا، واليابان وماليزيا والمكسيك، والبيرو ونيوزيلندا وسنغافورة، وتشيلي وسلطنة بروناي.

اتفاقية باريس للمناخ، الموقعة عام 2015، التي شاركت فيها أكثر من 170 دولة، في حينه، أقدم ترامب على الانسحاب منها عام 2017، وكانت الاتفاقية تهدف إلى تخفيف الانبعاثات الغازية حول العالم، للحد من الاحتباس الحراري.

يشار إلى أن 195 دولة، وقعت على الاتفاقية وهو رقم قياسي في الاتفاقيات الدولية.

منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، أقدم ترامب على الانسحاب منها في العام 2017، ورافقته “إسرائيل” في ذلك، بدعوى الانحياز ضدها، وهذا الانسحاب الأمريكي هو الثاني من المنظمة، حيث كان الأول عام 1984.

الميثاق العالمي للهجرة، قام ترامب بإعلان الانسحاب من المفاوضات التي قادتها الأمم المتحدة، لإعلان نيويورك للاجئين والمهاجرين، بهدف تحسين ظروفهم، وكانت 193 دولة تبنت الإعلان في أيلول/سبتمبر.

وفي العام 2018، أقدم ترامب على تنفيذ أحد وعوده الانتخابية، بالانسحاب من الاتفاق النووي، ولم يكتف بذلك، بل أعاد فرض العقوبات بصورة مشددة على طهران.

ويعود الاتفاق إلى العام 2015، وعرف باتفاق 5+1، وهي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا.

كما انسحبت الولايات المتحدة في عهد ترامب من مجلس حقوق الإنسان، بسبب مواقفها من الاحتلال الإسرائيلي، عام 2018، وهاجم مسؤولون أمريكيون المجلس، ووصفوه بـ”الأنانية والنفاق، والسخرية من حقوق الإنسان”.

وفي العام 2018، أقدمت إدارة ترامب على واحد من أقسى قراراتها ضد المنظمات الدولية، بإعلان قطع مساعداتها إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وتبلغ قيمتها 65 مليون دولار.

ونددت جهات دولية بالقرار الأمريكي، الذي تسبب بأزمة حادة للوكالة وبرامجها، في نطاق خدماتها للفلسطينيين في الدول العربية.

وفي العام 2019، قام ترامب بالانسحاب من عدد من اتفاقيات حد التسلح مع روسيا، التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة، وعقب انهيار الاتحاد السوفيتي.

ومن أبرز الاتفاقيات، معاهدة الحد من الصواريخ النووية متوسطة المدى، ومعاهدة الأجواء المفتوحة، ومعاهدة ستارت الجديدة، الموقعة عام 2010، والخاصة بالأسلحة الاستراتيجية.

وكانت آخر المنظمات الدولية التي انسحبت منها إدارة ترامب، منظمة الصحة العالمية، وجاء القرار بعد تفشي فيروس كورونا، بعد اتهامها بمحاباة الصين والتغطية عليها، عقب تفشي الفيروس وعدم التحذير من خطورته مبكرا.

ورغم أنه يستلزم انسحاب الولايات المتحدة، من المنظمة الأممية مدة عامين، إلا أن بايدن أعرب عن رفضه لقرار ترامب، ونيته التراجع عنه بعد تسلمه رئاسة الولايات المتحدة، من أجل أن “تقود العالم” لمواجهة فيروس كورونا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى