حفتر والسراج يوقعان على وقف اطلاق النار في موسكو

تحتضن العاصمة الروسية اليوم الاثنين حفل توقيع لوقف اطلاق النار في ليبيا حيث يجري  قائد الجيش الليبي، خليفة حفتر، محادثات مع حكومة “الوفاق” الليبية، التي يقودها فايز السراج

ونقلت قناة “ليبيا الأحرار” عن السراج قوله إن التوقيع على وقف إطلاق النار خطوة للدفع بالاتفاق إلى الأمام، كما أن قبول وقف إطلاق النار يأتي من موقف قوة حفاظاً على اللحمة الوطنية.

إلا أنه قال إن قواته مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية في حال حدوث أي خرق للاتفاق.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة أنباء “انترفاكس”عن ليف دينجوف، رئيس مجموعة الاتصال الروسية بشأن ليبيا، قوله إن حفتر والسراج سيلتقيان لبحث “إمكانية التوقيع على هدنة وتفاصيل مثل هذه الوثيقة”.

وكان رئيس حكومة “الوفاق” الوطني، فايز السراج، دعا الليبيين إلى “طي صفحة الماضي”، وذلك في وقتٍ يستعد فيه للتوجّه إلى موسكو من أجل التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار مع قائد الجيش الليبي، خليفة حفتر. وقال السراج في خطاب متلفز “أدعو كل الليبيين إلى طي صفحة الماضي ونبذ الفرقة ورص الصفوف للانطلاق نحو السلام والاستقرار”.

ويصل السراج وحفتر، اليوم الاثنين، إلى موسكو للتوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال رئيس مجلس الدولة (الذي يوازي مجلس أعيان في طرابلس) خالد المشري لتلفزيون ليبيا الأحرار، إن التوقيع على هذا الاتفاق سيمهد الطريق لإحياء العملية السياسية، فيما دعا السراج الليبيين إلى “طي صفحة الماضي”.

وتكثّفت المساعي الإقليمية والتحركات الدولية في الأيام والساعات الأخيرة بشأن الأزمة الليبية التي تسير كلها في اتجاه الدعوة إلى وقف العمليات القتالية والحد من العنف مقابل دعم الحل السياسي، لكن يبقى التساؤل الأهم يتمحور حول مدى استعداد طرفي الصراع في ليبيا للعودة إلى الحوار والمفاوضات بعد كل التهديدات والاتهامات المتبادلة وسيل الدماء التي نزفت.

ويترافق كل هذا مع تزايد التصعيد العسكري، واشتداد المواجهات المسلحة بين قوات الجيش الليبي وقوات حكومة الوفاق للسيطرة على العاصمة طرابلس، حيث يسعى الجيش إلى التوسع الميداني في مناطق الغرب الليبي، بينما تكافح الوفاق للدفاع على مواقعها ومناطق نفوذها التقليدية.

وعلى ضوء ذلك، بدأت الجهات الفاعلة إقليميا ودوليا في الملف الليبي تحركات واتصالات واسعة النطاق بشأن الأزمة غير المنتهية، حيث تشهد عواصم عربية وغربية اجتماعات مكثفة حول هذا الملف، آخرها لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، اتفقا خلاله على الدعوة إلى وقف إطلاق النار في ليبيا بدءا من منتصف ليل الأحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق