حفتر يتمسك بآليات توزيع عائدات النفط على الشعب

أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة  خليفة حفتر أنه سيواصل وقف إنتاج وتصدير النفط الذي تقول المؤسسة الوطنية الليبية للنفط إنه يكلف البلاد خسارة إيرادات تصل إلى 6.5 مليار دولار.

وقال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري في بيان عبر الانترنت إن حقول وموانئ النفط “ستظل مغلقة لحين تنفيذ مطالب وأوامر الشعب الليبي” واضعا شروطا لرفع الحصار.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وكانت المؤسسة الوطنية الليلبية للنفط رفعت حالة القوة القاهرة عن جميع صادرات الخام يوم الجمعة مع تحميل أول ناقلة من ميناء السدرة بعد إغلاق استمر ستة أشهر من جانب الجيش الوطني الليبي لكنها قالت إن مشكلات فنية ناجمة عن الإغلاق ستُبقي الإنتاج منخفضا.

وانقسمت ليبيا منذ عام 2014 بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا والجيش الوطني المنشق في الشرق

وتتولى المؤسسة الوطنية، وفقا للترتيبات الحالية المدعومة من الأمم المتحدة، إنتاج وتصدير النفط وتتدفق إيراداته على البنك المركزي الليبي.

وتقع المؤسستان في طرابلس لكن الإيرادات تمول هيئات القطاع العام ومرتبات موظفي الحكومة في كل مناطق البلاد.

ويطالب المسماري بوضع الإيرادات في حساب بنكي جديد خارج البلاد لتوزيعها بين المناطق كي لا تمول “الإرهابيين والمرتزقة” ومراجعة حسابات البنك المركزي للتحقق مما جرى إنفاقه في السابق.

ولفت المسماري إلى أن هذه المطالب والتي تم الإعلان عنها من قبل تتمثل في فتح حساب خاص بإحدى الدول تودع فيه عوائد النفط مع آلية واضحة للتوزيع العادل لهذه العوائد، على كافة الشعب الليبي بكل مدن وأقاليم ليبيا وبضمانات دولية، فضلا عن وضع آلية شفافة وبضمانات دولية للإنفاق تضمن ألا تذهب هذه العوائد لتمويل الإرهاب والمرتزقة، وأن يستفيد منها الشعب الليبي دون سواه.

وتابع المسماري قائلا إن هذه المطالب التي يتم التفاوض عليها تشمل ضرورة مراجعة حسابات مصرف ليبيا المركزي بطرابلس لمعرفة كيف وأين أنفقت عوائد النفط طيلة السنوات الماضية.

وأرسلت تركيا منذ تدخلها العسكري المباشر في ليبيا في يناير المضي آلاف المرتزقة من المقاتلين السوريين لدعم ميليشيات حكومة الوفاق وعززت وجودهم إلى جانب مستشارين عسكريين أتراك بالأسلحة والذخيرة.

ويسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حاليا وبعد مساندة حكومة الوفاق في استعادة السيطرة على بعض المدن غرب البلاد، إلى الاستيلاء على مدينة سرت الاستراتيجية الغنية بالنفط، تحشد ميليشيات الوفاق حولها منذ أسابيع لدخولها رغم التحذيرات الإقليمية والدولية والدعوة إلى وقف إطلاق النار.

ووفق بيانات متطابقة لمؤسسة النفط ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بلغ إنتاج ليبيا أقل من 90 ألف برميل يوميا بعد غلق الحقول والموانئ، مقارنة مع 1.22 مليون برميل يوميا.

وكانت ليبيا تنتج حوالي 1.2 مليون برميل يوميا، قبل غلق الحقول والموانئ، وهي معفاة من اتفاق تحالف أوبك+ لخفض الإنتاج.

ويوجد أكثر من 90 في المئة من الحقول والموانئ النفطية في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الوطني الليبي، والقبائل الموالية له، التي سبق وأن نددت بما قالت أنه عبث من قبل حكومة الوفاق بمقدرات الثروة النفطية.

بالإضافة إلى الخسائر التي تكبدتها البلاد نتيجة تراجع إنتاج النفط والتي قُدرت قيمتها بحوالي 6.5 مليار دولار، تواجه المؤسسة الوطنية للنفط تكاليف إضافية باهظة لإصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية.

وساهمت دول عدة خلال الفترة الماضية في حلحلة ملف النفط عبر إقناع القيادة العامة للجيش والقبائل بفتح الحقول والمنشآت بهدف قطع الطريق أمام التدخل الخارجي، وسحب أي مبرر قد يعتمده الجانب التركي وحكومة فايز السراج في الدفع إلى حرب على منطقة الهلال النفطي وحقول الواحات والجنوب.

كما دفعت واشنطن نحو حل يرضي مختلف الأطراف عبر تشديد الرقابة على واردات النفط، التي تواجه حكومة الوفاق اتهامات بتبديدها في تمويل الميليشيات الخارجة عن القانون وجماعات المرتزقة والإرهابيين، وكذلك من خلال ظاهرة الفساد التي تضرب مؤسسات الدولة في طرابلس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى