حقيقة صوت “حوت الأزرق” في ليبيا

أكدت جمعية رؤية لهواة الفلك، أن مقاطع الفيديو التي تظهر أصوات غريبة، في عدّة مدن ليبية، والتي قِيل أنها أصوات “الحوت الأزرق”، هي مقاطع قديمة وليست في ليبيا.

وأفادت الجمعية عبر صفحتها على الفيسبوك، أنها تلقّت “عشرات الاستفسارات عن صوت غريب يخرج من جانب البحر الأبيض المتوسط في عدة مدن ليبية كما تظهره بعض المقاطع المرئية المتداولة عبر صفحات التواصل الاجتماعي.”

وأشارت في توضيحها، أنها لا تستطيع أن تنفي أو تؤكد هذه الظاهرة، ولكنها تستطيع التأكيد أن مقاطع الفيديو المتداولة، ليس في ليبيا.

وطالبت متابعيها، بذكر المدينة وتاريخ ظهور الصوت والتوقيت، لهذه الأصوات.

من جهة أخرى، حاولت بعض المنصات على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، تفسير الظاهرة الصوتية، التي نُسبت لـ”الحوت الأزرق”، بأنها: “بدأت الظاهرة بالانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي في عام 2008 عندما نشر مقطع فيديو من “بيلاروس”، تسمع فيه أصوات غريبة يصعب تحديد مصدرها. وانتشرت بعد ذلك عدة فيديوهات مشابهة من مناطق مختلفة حول العالم، بما فيها أوكرانيا، وألمانيا، والنمسا، وكندا، وتكساس في الولايات المتحدة وغيرها من المناطق.”.

وأضافت صفحة “طقس شمال أفريقيا ليبيا والدول المجاورة” على الفيسبوك: ” لم يتم توضيح ظاهرة ابواق السماء علميا بالتفصيل بعد ، لكن في خمس خطوات حسب ما راجعنا من مصادر فان ظاهرة ابواق السماء قد يكون السبب فيها هو حركة الرياح و اصواتها خاصة كما نشاهد في الفيديوهات كلها اماكن مفتوحة ، ومع حركة الرياح في السماء قد تصدر اصوات مختلفة مثل “النفخ في البوق”، أو صوت “هديرا ما” ، وبجانب اصوات الطبيعة فيوجد اصوات الضوضاء التي يصنعها الانسان حول العالم ومصادرها ، كما يجب ان لا ننسي اننا نسمع امواجا صوتية معينة وليس كل الطيف الصوتي واشارات الراديو والاتصالات والتي في حال اختلاف ترددها زيادة او نقصان تصبح مسموعة للاذن البشرية.”

ولم يصدر أي بيان من الجهات المعنية في ليبيا، لتوضيح حقيقة هذه الأصوات، التي انتشرت على مواقع التواصل، عبر مقاطع فيديو، منذ أيام.

معلومات عن الحوت الأزرق:

وفقا لتقديرات عملية، يتواجد قرابة 7.7 مليون نوع من الكائنات الحية، اليوم على كوكب الأرض، إضافة إلى أنواع أخرى لا معلومات متوفرة حولها، وانقرضت، منذ بداية ظهور أول حيوان على الأرض قبل نحو 650 مليون سنة.

الحوت الأزرق

وأوضح موقع “بي بي سي” ، في تقرير له عن الحوت الأزرق، أنه يعدّ الحيوان الأكبر على سطح الأرض، وأن علماء في علوم الأحياء البحرية، رجحوا أن عوامل وظروف هيّأت للحوت الأزرق لأن يكون أكبر الحيونات حجما على الأرض.

وأشار التقرير العلمي، أن الأفيال، وأسماك القرش “الروكان”، والدببة القطبية، والديناصورات نوع التيرانوصور، والتيتانوصور، لم يصل حجمها إلى حجم الحوت الأزرق وضخامته.

واكتشف فريق مختص من العلماء في العام 2011، أن حجم الحيتان الضخم، استغرق قرابة خمسة ملايين جيل من الحيتان، قبل أن تصل إلى حجمها الأضخم على الأرض اليوم.

وأكدت الأدلة العلمية، وفقا لتقرير “بي بي سي”، أن الحيتان نجحت بسرعة استثنائية في ضعف أحجامها، مقارنة بالأحافير التي أظهرت أن الحيوانات التي تعيش على البر، تستغرق ضعف المدة لزيادة كتلة أجسادها.

ويضيف المُعدّ الرئيسي لهذه الدراسة العملية والخبير في علم الأحياء التطوري بجامعة موناش الأسترالية أليستر إيفانز:  “نعتقد أن هناك سببيّن رئيسييّن، يفسران قدرة الحيتان على أن يتطور حجمها إلى هذه الضخامة بشكل أسرع من باقي الثدييات”.

ويشير الخبير في علم الأحياء أن أحد أسباب حجم الحيتان، لكونها الأضخم على سطح الأرض أنها: “غير مضطرة لتدعيم أوزانها، وهو ما يقلل كثيرا الضغوط الواقعة على أجساد (الحيوانات) الضخمة التي تعيش في الماء”، مضيفا أن علم الفيزياء يلعب دورا كبيرا في هذا الموضوع.

ويكشف المشرف على الدراسة العملية، أن ضخامة الحيتان، أتاح لها الوصول إلى مصدر طعام جديد، يُناسب حجمها وما تحتاجه للبقاء، وهي بروتينات ليفية صلبة تدخل في تكوين بعض الأنسجة لدى الكائنات الحية.

وأوضح إيفانز، أن الحوت الأزرق، يتغذى على مادة “الكريليات”، وهي عبارة عن عوالق قشرية توجد في البحار والمحيطات المفتوحة، مُبتلعا بذلك ما يصل إلى 457 ألف سعر حراري في كل جرعة من الماء.

الحوت الأزرق

واستبعد الخبير في علم الأحياء التطوري، أن تكون الحيوانات الأكثر ضخامة، يعرفها الإنسان اليوم، سواءا في البرية أو المائية، بعد أن بلغت أقصى حجم لها.

ورجّح إيفانز، أن الحيوان الأضخم على الأرض، لم يُولد بعد، ولكن عند ولادته، لن يكون الإنسان على قيد الحياة عند ظهوره.

وأضاف، أن مسألة مطاردة الفريسة من نوع الأسماك أو الفقمة، يُمكن للحوت الأزرق أن يخسرها في محاولاته، ولكنه وبعد مراحل، لجأ إلى “الكريليات”، لتعويض جسده الضخم الذي يحتاج لوجبات قادرة على تعويض أي خسارات.

ووفقا للتقرير، فإن قانونا أصدر في العام 1966، حظر اصطياد الحيتان الزرقاء، التي أصبح عددها في ازدياد ملحوظ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق