حكومة السراج تفرض حظر للتجول بطرابلس

فرضت حكومة الوفاق الموالية لتركيا حظر للتجول بطرابلس تزامنا مع موجة تظاهرات شعبية وقالت مصادر ان الحكومة المذكورة

دفعت بعناصر مسلحة وقيادات إرهابية مصنفة خطيرة إلى ساحة المظاهرات بالعاصمة طرابلس، في محاولة لاختراق الاحتجاجات وتقويض الحراك الشعبي

ونزل المحتجون إلى ميدان الشهداء، هاتفين ضد حكومة الوفاق احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وشح السيولة، لم تجد وزارة الداخلية في الوفاق إلا رداً واحداً على الدعوات المستمرة للتظاهر، عبر فرضها الحصول على إذن.

وقد أعلنت الحكومة في بيان الأربعاء أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة بشأن أي تجمعات لا تلتزم بالشروط القانونية للتظاهر، وفق قانون تنظيم حق التظاهر. كما طالبت اللجان المسؤولة عن الاحتجاجات التوجه إلى مديريات الأمن المختصة للحصول على الأذون اللازمة للتظاهر حتى يتسنى للجهات الأمنية حماية المتظاهرين.

أتى ذلك، بعد اتهامات للفصائل التابعة للوفاق بإطلاق النار مساء أمس على المحتجين، فضلا عن اتهام الداخلية باعتقال عدد من الناشطين دون معرفة ذويهم أي شيء عن مصيرهم.

وتعليقاً على الموضوع، أدانت نقابة المحامين الليبية الاعتداء على حق التظاهر السلمي في طرابلس.

وأكدت أنها لن تسكت على الاعتداءات بحق المحتجين، محذرة من محاولة إرهاب المتظاهرين السلميين.

يشار إلى أنه وفي محاولة منه لامتصاص غضب الشارع، حاول السراج في خطاب متلفز مساء الاثنين تهدئة خواطر المحتجين بتأكيده على “الحق المشروع” لجميع الليبيين في التعبير عن آرائهم، معترفاً بـ”نصيبنا من المسؤولية” عن تدهور الوضع ومذكّراً في الوقت نفسه بأن الأزمة “مستمرة منذ سنوات”.

كما وعد بإجراء تعديل وزاري عاجل يطال خصوصاً الوزارات الخدمية، متعهداً أن يتم “اختيار الوزراء الجدد على أساس الكفاءة والقدرات وطهارة اليد”، مؤكداً أنه قد يتم اللجوء إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لتنفيذ التعديلات الحكومية لتجاوز مشكلة المحاصصة.

إلا أن محاولاته بتهدئة الشارع فشلت، حيث خرجت مجددا التظاهرات مساء الثلاثاء.
وتصدّر اجتثاث الفساد مطالب المتظاهرين الذي يرون في هذه الآفة سبباً رئيسياً في تفاقم أوضاعهم المعيشية. كما رفع المحتجين هتافات ضد المجلس الرئاسي والسراج، وضد الإخوان، والمرتزقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى