افغانستان ترفض مقترح أمريكي بضم طالبان للحكومة

السياسي – رفض الرئيس الأفغاني مقترح واشنطن بتشكيل حكومة انتقالية تضم مختلف الأطراف الأفغانية الفاعلة بينها “طالبان”، الأمر الذي طرح تساؤلات حول مصير مفاوضات السلام الأفغانية.

وقال المحلل السياسي “شفيق همدم” إن رفض الرئيس الأفغاني “أشرف غني” مقترح واشنطن تشكيل حكومة انتقالية تضم مختلف الأطراف الأفغانية الفاعلة يشير إلى تمسكه بالسلطة.

وأوضح “همدم” في برنامج “ما وراء الخبر” على قناة “الجزيرة”، أن الرئيس “غني” بعث في حديثه اليوم برسالة انقسام وخوف وكراهية، رغم أنه كان يحاول الحديث عن السلام.

مفاوضات السلام وصلت إلى طريق مسدود

وأكد “همدم” أن مفاوضات السلام الجارية في قطر وصلت إلى طريق مسدود لأن غني يعارضها ويضع أمامها العراقيل، معتبرا أن الإدارة الأفغانية الحالية ليس لديها إرادة لوضع حد للحرب في البلاد.

وشدد على أن الحل يكمن في تشكيل حكومة تعكس رؤية جميع الأطراف الأفغانية.

وكان الرئيس الأفغاني “محمد أشرف غني” قال إن عملية انتقال السلطة لن تتم إلا عبر صناديق الاقتراع، وإن حكومته مستعدة لمناقشة إجراء انتخابات برعاية أممية.

وتعد تصريحات “غني” أول تعليق رسمي من كابل بشأن ما أفادت به مصادر عن طرح المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان “زلماي خليل زاد” تشكيل حكومة انتقالية بالشراكة مع حركة “طالبان”.

كما طلب الرئيس الأفغاني من حركة “طالبان” العودة إلى طاولة المفاوضات، ووقف إطلاق النار في عموم البلاد، مضيفا أن هناك توافقا دوليا وإقليميا بشأن السلام في أفغانستان، وأن وجود ضمان إقليمي ودولي لتحقيق السلام والاستقرار في بلاده أمر مهم للغاية.

من جانبه، قال الباحث في العلاقات الدولية “عُبيد الله بهير” إن الوضع الآن ملتبس بين الأطراف الثلاثة الفاعلة في المشهد الأفغاني؛ ففي حين تدعو الحكومة لإجراء انتخابات جديدة، اقترح المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد مؤتمرا جديدا للسلام يعقد في تركيا، في حين شددت “طالبان” على ضرورة التزام الولايات المتحدة بالاتفاق السابق في قطر.

من جهته، أكد “ديفيد سيدني” نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق لشؤون أفغانستان وباكستان ووسط آسيا ورئيس الجامعة الأمريكية في أفغانستان أن الإدارة الأمريكية الجديدة لم تقرر بعد ما تريده في أفغانستان، مشيرا إلى تعدد الآراء داخل إدارة الرئيس “جو بايدن”.

وكانت حركة “طالبان” قد قالت إن لقاءات جمعت المبعوث الأمريكي لأفغانستان وأعضاء وفدها المفاوض في الدوحة، تناولت الوضع الحالي في أفغانستان وسبل تخفيف العنف وتحقيق السلام وتسريع المفاوضات بين الأطراف الأفغانية، وجدد الطرفان التزامهما باتفاق الدوحة.

وأعلنت الحركة أنها أطلقت سراح 53 من أفراد القوات الأفغانية كانوا قد اعتقلوا خلال الاشتباكات الأخيرة في مدينة شاه ولي كوت بولاية قندهار جنوبي البلاد. في المقابل، قال المتحدث باسم شرطة ولاية قندهار “جمال الناصر” إن “طالبان” أطلقت سراح 3 فقط من أفراد القوات الأفغانية، وإن بقية المفرج عنهم من المدنيين.

وبوساطة قطرية انطلقت في 12 سبتمبر/أيلول 2020، مفاوضات سلام تاريخية في الدوحة؛ بين الحكومة الأفغانية وحركة “طالبان” بدعم من الولايات المتحدة؛ لإنهاء 42 عاما من النزاع المسلح.

وقبلها أدت قطر دور الوسيط في مفاوضات واشنطن و”طالبان”، التي أسفرت عن توقيع اتفاق تاريخي أواخر فبراير/شباط 2020، لانسحاب أمريكي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى