حكومة سليماني في لبنان.. وتعليق أمريكي

السياسي – أكدت الولايات المتحدة الأمريكية، أن المساعدات، التي ستقدمها للبنان في المستقبل، ستكون مرتبطة بقدرة الحكومة اللبنانية الجديدة، التي من المفترض أن يتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة، على تحقيق الإصلاح المطلوب، وإثبات وجودها من خلال أفعال وإجراءات على أرض الواقع.

كما اشترطت الخارجية الأمريكية، أن تلبي حكومة “حسان فياض”، مطالب الشارع اللبناني المنتفض منذ أشهر، بالإضافة إلى مطالب المجتمع الدولي، خاصةً فيما يتعلق بمسألة انتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة، في إشارة إلى ميليشيات حزب الله، المدعومة من إيران.

في غضون ذلك، استبقت وسائل إعلامية لبنانية، الإعلان عن الحكومة المنتظرة، بشن هجومٍ كبير، استهدف سياستها والمرشحين لتولي المناصب الوزارية فيها، واصفةً إياها بحكومة “قاسم سليماني.

واعتبرت الوسائل أن المرحلة الحالية في لبنان، والحكومة المقرر الإعلان عنها، هي بمثابة انتهاء عهد حكم حزب الله للبلاد، من خلال قناع الأكثرية النيابية، إلى حكمه المباشر والعلني، خاصةً وأن الحكومة ووفقاً للتسريبات والمشاورات التي عقدها الرئيس المكلف، ستكون حكومة اللون الواحد، أي الخالية ممن تصفهم إيران بـ “عملاء أمريكا”، في إشارة إلى تيار المستقبل، والقوات اللبنانية، والحزب الاشتراكي، واصفةً ذلك، بأنه المهمة الأخيرة، التي كان ينجزها جنرال إيران السابق “قاسم سليماني” في لبنان، قبل مقتله في العراق.

وأشارت الصحف، إلى أن حزب الله ومن خلفه إيران، كان يعتمد على اتفاق الدوحة الذي عقد في العام 2008، بين الفرقاء اللبنانيين، في حكم البلاد، عبر طرح قانون انتخابات مكنه من التحكم في سير عمل الحكومة، حتى وإن كانت برئاسة خصومه السياسيين، عبر ما يسمى بـ “الأغلبية النيابية”، ولكن شعور إيران بسعي الولايات المتحدة للتضييق أكثر على نفوذها في لبنان وسوريا، تحديداً، جعلها تدفع باتجاه منح حزبها في لبنان، فرصة الحكم المباشر، ومحاولة إقصاء زعيم التيار السني “سعد الحريري”.

تزامناً، كشفت صحيفة الأنباء، أن مبدأ المحاصصة والسباق للحصول على الحقائب السيادية في الحكومة الجديدة، لا يزال هو السبب الرئيسي في تأخير تشكيلها، على الرغم من أنها حكومة “الفريق الواحد”، على حد وصفها.

ووصفت الصحيفة، في مقال لها، أن المرحلة الحالية لا تحتمل مثل هذه الصراعات على السلطة، لافتةً إلى أنها تقضي على ما تبقّى من فرص لإنقاذ لبنان من محنته المعيشية والمالية والاقتصادية والاجتماعية، في إشارةٍ واضحة إلى أن اطراف السلطة الحالية، تتحمل مسؤولية ما تشهده البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى