حلم الحرية الذي أطلق شرارة الثورة التونسية

الإندبندنت أونلاين نشرت تقريرا لمراسل شؤون الشرق الأوسط بورزو دراغي بعنوان “حلم الحرية الذي أطلق شرارة الثورة التونسية”.
يقول دراغي إنه عندما أحرق الشاب التونسي محمد بوعزيزي نفسه احتجاجا على مصادرة بضاعته في مدينة سيدي بوزيد أشعل ذلك ثورة عبر بلاده ثم سرعان ما انتقل الأمر إلى بقية بلدان العالم العربي وكانت الآمال وقتها عالية في تحقيق بلدان المنطقة الازدهار والتقدم وتحسين مستوى المعيشة مع إرساء مبادئ الديمقراطية والحريات وتبادل السلطة سلميا.
ويضيف “لكن بعد 10 سنوات من تلك اللحظة خبى وهجها ليظهر الألم والحقيقة المرة، فهذه الدولة الصغيرة تصارع بشدة لتشق طريقها وسط بحر متلاطم الأمواج من المشاكل السياسية والاقتصادية بسبب الفساد المستمر والاستقطاب السياسي والثقافي والمجتمعي”.
ويشير دراغي إلى أن تونس شهدت الكثير من التغيرات فقد عقدت العديد من الدورات الانتخابية وتغيرت الطبقة الحاكمة بالكامل والدستور لتمنح البرلمان سلطات أوسع مقابل تقليص قوة الجيش كما “ضمنت القوانين الجديدة حريات كاملة للأشخاص والنساء”. لكن البلاد “عانت رغم ذلك من سلسلة من العمليات الإرهابية والاغتيالات السياسية” كما انضم من أبناء البلاد نحو 600 شاب لتنظيم الدولة الإسلامية وهي أعلى نسبة بين كل دول العالم مقارنة بعدد السكان ورغم ذلك نجحت تونس في تسليم السلطة سلميا من حكومة بأغلبية إسلامية إلى حكومة علمانية ثم حكومة مشاركة بين الطرفين في مشهد غريب في العالم السياسي.
وينقل دراغي عن عدد من المواطنين التونسيين تأكيدهم أن الصعوبات التي تعاني منها البلاد حاليا تمكن في تراجع مستوى المعيشة أكثر من الحريات والمشاركة السياسية كما قال بعضهم إن الحياة في ظل حكم الديكتاتور السابق زين العابدين بن علي كانت أفضل رغم القمع وسلب الحريات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى