صحيفة: حماس تعتزم تقويض السلطة الفلسطينية

رأت صحيفة ”هآرتس“ العبرية في تحليل لها أن ”حركة حماس تحاول إشعال القدس والضفة الغربية المحتلة من خلال استغلال التوترات لتقويض السلطة الفلسطينية، مع الحفاظ على السلام في قطاع غزة، كما فعلت من قبل في الفترة التي سبقت حربها مع إسرائيل في مايو الماضي“.

وقالت إن ”إطلاق النار القاتل الذي وقع أمس في القدس الشرقية، على يد ناشط من حماس، وأدى لمقتل إسرائيلي وإصابة 4 آخرين، يمكن أن يؤدي لشيء مماثل، والجيش يعمل على تحسين جاهزية وحداته في الضفة الغربية المحتلة“.

وأضافت: ”كما في الجولات الماضية، ستكون حماس سعيدة باغتنام الفرصة، حيث رحب المتحدثون باسم الحركة بالعملية، وأعلنوا بفخر أن المنفذ – وهو ناشط مخضرم في الأربعينيات من عمره – ينتمي لهم..  إلى جانب الاحتفالات في مدن قطاع غزة بعد الهجوم. وذلك يتعارض تماما مع الشكوى التي قدمتها الحركة بعد إعلان الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي عن خطط لتصنيف الجناح السياسي لحماس كمنظمة إرهابية، تماما مثل جناحها العسكري“.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”أحد المخاوف التي يخشاها الإسرائيليون الآن هو الهجمات المقلدة، ولا سيما في ضوء حقيقة أن هجوم أمس كان في محيط الحرم القدسي، ويولد حساسيات دينية وإمكانية أن يسعى فلسطينيون آخرون للسير في طريق المهاجمين“.

وأوضحت: ”خارج القدس، يبقى أن نرى كيف سيؤثر الهجومان الأخيران على مناطق أخرى.. ساد الهدوء النسبي في الضفة الغربية المحتلة مؤخرا، بخلاف الحوادث المحلية، التي انطوى بعضها على احتكاكات بين الفلسطينيين وسكان البؤر الاستيطانية“.

وأردفت: ”تراقب أجهزة الدفاع الإسرائيلية عن كثب لمعرفة ما إذا كانت الأحداث الأخيرة في القدس لها تأثير أيضا على الوضع في قطاع غزة.. ويبدو أن الأمور تهدأ على حدود غزة، بموافقة الجانبين على توسيع الإغاثة الاقتصادية للقطاع والمزيد من تصاريح العمل الإسرائيلية لسكان غزة“.

واختتمت هآرتس: ”من المحتمل أن تحاول حماس الاستمرار في اللعب على الجانبين؛ تشجيع الهجمات في القدس والضفة الغربية جزئيا على أمل أن يؤدي ذلك إلى زعزعة استقرار حكم السلطة الفلسطينية وعلاقة الأخيرة مع إسرائيل.. ومن ناحية أخرى، يجب أن تكون حريصة في أسلوبها بغزة، حتى تتجنب مواجهة عنيفة أخرى مع إسرائيل من شأنها أن تقضي على إنجازاتها في الأشهر الماضية“.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى