حماس تنتهج “اللعب على الحبلين” بعد استهداف الحوثيين منشآت إماراتية

سلط ”مركز القدس للشؤون العامة والدولة“، الضوء على موقف حركة ”حماس“ من الهجوم  الذي شنته ميليشيات الحوثي ضد أهداف مدنية بدولة الإمارات العربية المتحدة.

ورأى أن حركة ”حماس“ اتبعت سياسة ”اللعب على الحبلين“، وأنها كانت قادرة على منع التظاهرات الداعمة للحوثيين في قطاع غزة.

وشهدت مناطق في قطاع غزة، رفع لافتات مؤيدة لميليشيات الحوثي في اليمن، وأخرى مؤيدة لإيران و“حزب الله“، وردد المتظاهرون هتافات ضد السعودية والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

وكتب المحلل السياسي بالمركز الإسرائيلي، يوني بن مناحيم، أن بعض اللافتات حملت صورة زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي، بينما كتب عليها ”الشهيد“، ما أثار حالة من اللغط بشأن إمكانية أن يكون قد قتل خلال غارة للتحالف العربي، مشيرا إلى أن الأمر ربما جاء عن طريق الخطأ.

وسلط الضوء على تصريحات قيادي ”حماس“ محمود الزهار الداعمة لميليشيات الحوثي في اليمن، ”في وقت كانت فيه قيادة الحركة حذرة في ردها، وحرصت على عدم مهاجمة السعودية أو الإمارات بشكل علني، بيد أنها أعطت الضوء الأخضر للتظاهر ضدهما في غزة“ على حد قوله.

ولفت إلى أن ”حركة حماس تعمل في الفترة الحالية على تحسين موقفها مع السعودية والإمارات اللتين تصنفها كتنظيم إرهابي، وأن الفترة الحالية تشهد بحث إمكانية تخفيف عقوبة السجن التي أقرتها محكمة سعودية، بالسجن 15 عاما، ضد نشطاء من حماس، بتهمة تهريب وغسيل الأموال لصالح الذراع العسكرية للحركة داخل قطاع غزة عبر تركيا“.

وأوضح أنه عقب الانتقادات الحادة ضد ”حماس“ في الشارع الخليجي، أصدرت الحركة يوم الأحد، بيانا رسميا أعربت خلاله عن رفضها الهتافات التي اعتُبرت ”مسيئة“ للسعودية وداعمة لميليشيات الحوثي في اليمن، مؤكدة أنها ”تنأى بنفسها عن الصراعات مع الدول العربية والإسلامية“.

وقالت الحركة إن ”الهتافات التي أطلقت في ساحتنا الفلسطينية ضد دول عربية وخليجية، لا تعبر عن موقف الحركة وسياساتها المعروفة والثابتة في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول“، داعية إلى ”ضرورة تجنب كل ما من شأنه تمزيق صف الأمة ووحدتها، والإضرار بأمنها واستقرارها“.

وفسر بن مناحيم هذا التناقض بأنه محاولة للعب على الحبلين، وقال إن ”حماس تلعب لعبة مزدوجة، إذ كان بمقدورها منع التظاهرات ضد السعودية والإمارات في غزة عبر أجهزتها الأمنية التي تعمل بقبضة حديدية ضد الشارع الفلسطيني، لكن الحركة اكتفت بالبيان الذي يزعم عدم تدخلها في شؤون الدول العربية“.

وذكر المحلل الإسرائيلي أن ”الاعتداءات الحوثية تتزامن مع تطورين أساسيين، أولهما المحادثات النووية الجارية في فيينا بين إيران والدول الكبرى، وثانيهما التقارب السياسي والحوار الدائر بين الإمارات وبين إيران وبين الأخيرة وبين المملكة العربية السعودية“.

ورأى أن ”طهران تسعى لممارسة ضغوط على الدول الكبرى في المفاوضات النووية عبر التصعيد باستخدام جماعة الحوثي في اليمن، وفي الوقت نفسه تحاول حشد تأييد الفلسطينيين في قطاع غزة للتظاهر ضد دول الخليج“، لافتا إلى أن ”إيران في المجمل تسير وفق خطط مدروسة، ولا يقدم ذراع من أذرعها في الشرق الأوسط على عمل ما بالصدفة“.

واعتبر أن الحوثيين في اليمن يشكلون ورقة في يد إيران، وكذلك ”حماس“ و“الجهاد الإسلامي“، وأن ما حدث في غزة يؤكدوأضاف أن ”رأس هذا الأخطبوط في طهران، يحرك أذرعه بشكل منسق من أجل تحقيق غاياته“.

ونقل عن مصادر عسكرية إسرائيلية، لم يسمها، قولها إن ”التصعيد في الحرب اليمنية من شأنه أن يلقي بظلاله على الوضع في غزة، وربما يسبب تصعيدا بين القطاع وبين إسرائيل“.

وكما رأى أن ”إسرائيل بدورها تقع تحت الخطر، وأن زعيم الحوثيين وجه تهديدا لإسرائيل الأسبوع الماضي، ما دفع مصادر عسكرية إسرائيلية إلى وضع تقديرات بأن ميناء إيلات، والمفاعل النووي في ديمونة، وأهداف أخرى في إسرائيل قد تصبح ضمن بنك أهداف الحوثيين“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى