حماس وحلفاؤها أمام أزمة فيروس الكورونا

من مراد سامي

ناقش احد كبار قيادات حركة حماس في قطر الصعوبات التي تواجهها الحركة في قطاع غزة جراء انتشار فيروس الكورونا داخلها، رغم تسجيل عدد قليل من حالات الإصابة إلى الآن, حيث يتوقع الخبراء ان تجد السلطة في القطاع صعوبة كبرى في احتواء الفيروس إذا لم توفر لها الإمكانيات المطلوبة نظرا لارتفاع الكثافة السكانية هناك.

و ترى القيادة الحمساوية ان  الرهان الأكبر بالنسبة للحركة في هذه الفترة يقتصر على الاستعداد الشامل لاحتمال تفشي كبير للفيروس ولأزمة إنسانية من نوع خاص في قطاع غزة.  لهذا السبب، تعمل حركة حماس على توفير إمدادات طبية ومالية ضخمة من الجهات الفاعلة على شكل مساعدات ومنح، خاصّة من حلفائها وأصدقائها في المنطقة.

وبينما تعهدت قطر بتقديم مبالغ كبيرة لحماس لمجابهة الوباء، فإن الدول الأخرى المتحالفة مع الحركة – على غرار تركيا وإيران – لم تبد تجاوبا كبيرا لتقديم أي مساعدات في هذا الظرف الحسّاس.  بدلاً من ذلك ، تركّز كل من أنقرة و طهران حاليًا على أزمتيْهما الداخلية رغم كل الوعود  بتخصيص جزء من ميزانيتهما لدعم مجهودات حركة حماس في مقاومة الفيروس.

من المحتمل أن يكون لهذا الوضع تداعيات على العلاقة المستقبلية بين حماس وإيران من جهة، وحماس وتركيا من جهة ثانية، وقد تمرّ الأزمة السياسية بسلاسة نسبيّا مع تفهّم حركة حماس لموقف أصدقائها خاصّة وأن تركيا وإيران تعيشان على وقع تسارع خطير لانتشار الفيروس داخل أراضيهما.

وسواء تأزم الوضع السياسي بين الحلفاء أو حافظ على ما هو عليه، فإنّه من المؤكد أنّ المحلّلين والمتابعين سيتحدّثون عن العالم “ما بعد الكورونا” وأنّ تفاصيل المرحلة الراهنة هي التي ستشكّل المستقبل بتحالفاته وصراعاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق