حمدوك: السودان يعيش أسوأ أزماته

أكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، أمس، في كلمة للشعب السوداني أن السودان يعيش أسوأ أزماته، داعياً إلى ضرورة الوقف الفوري للتصعيد بين جميع أطراف الفترة الانتقالية في السودان، والحوار الجاد المسؤول حول القضايا التي تقسمهم، كما دعا إلى العودة للعمل فوراً في المؤسسات الانتقالية.

وأكد حمدوك أن مواجهة الإرهاب والمهددات القومية لا يجب أن تخضع للشكوك والتجاذبات السياسية، وأنه يجب الابتعاد عن اتخاذ أي طرف من أطراف الحكم الانتقالي أي قرارات أحادية، وعدم إدخال مؤسسات الدولة في الصراعات السياسية، وأن تكون المرجعية في ذلك تنفيذ الوثيقة الدستورية نصاً وروحاً.

وقال رئيس الوزراء: إن تفكيك دولة الحزب والنظام السابق لمصلحة دولة الوطن هدف يجب عدم التراجع عنه، ولكن ليس هناك ما يمنع من مراجعة أساليبه، مؤكداً ضرورة منع كل أنواع الشقاق بين قوى الحرية والتغيير واستيعاب كل قوى الثورة، وأهمية تحقيق العدالة الانتقالية، وتنفيذ ذلك عبر توافق عريض بتشكيل مجلس تشريعي عريض يمثل الجسم الرقابي.

وأكد رئيس الوزراء السوداني أن أوضاع السودان لا تحتمل مزيداً من الصراعات، وأن واجب الجميع العمل على تحقيق غايات الثورة دون إبطاء، مؤكداً أن الحديث عن الفشل لا يجوز في وقت تتحسن فيه المؤشرات الاقتصادية.

وقال إن قضية شرق السودان قضية عادلة، وإنه عانى عقوداً من التهميش، وإن اتصالاته أسفرت عن الاتفاق على عقد مؤتمر عالمي لحل مشكلات الإقليم، عبر رؤية شاملة، ودعا أهل الإقليم إلى مائدة مستديرة لمعالجة المشكلات، داعياً إياهم لرفع الإغلاق.
وشدد حمدوك على تمسكه باستكمال البناء المدني الديمقراطي في السودان وتسليم السلطة عبر انتخابات حرة ديمقراطية، داعياً جميع الأطراف لخلق أرضيات مشتركة، مؤكداً احترامه للمؤسسة العسكرية ودورها في حماية الوطن، وأنه سيعمل مع جميع الشركاء لبناء جيش وطني موحد بعقيدة عسكرية وطنية، وتوسيع قاعدة المشاركة وتوحيد قوى الثورة خلف شعارات الثورة السودانية، حتى وإن تعددت منابرها. وتعهد حمدوك بمراجعة أداء الحكومة وتصحيح الأخطاء.

وفي وقت سابق، أجرى المبعوث الأميركي إلى القرن الأفريقي جيفري فيلتمان اتصالات بكل من رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك، وحثهما على الالتزام بما ورد في الوثيقة الدستورية بشأن رعاية الفترة الانتقالية.
وجدد المبعوث الأميركي التأكيد على أن جميع مكونات المرحلة الانتقالية، بما في ذلك أعضاء مجلسي السيادة والوزراء وقوى الحرية والتغيير يجب أن يتجنبوا سياسة حافة الهاوية والاتهامات المتبادلة، والعمل بدلاً من ذلك معاً لحل أي مشكلات أو قضايا خلافية من خلال الحوار من دون شروط مسبقة.

وعلى صعيد آخر، تنطلق اليوم في الخرطوم المظاهرات التي دعت إليها المجموعة المنشقة بقوى الحرية والتغيير التي أطلقت على نفسها اسم تيار الميثاق الوطني، للمطالبة باسترداد الثورة وتصحيح المسار والانتقال الديمقراطي السلمي.
وتضم المجموعة عدة أحزاب وحركات مسلحة أبرزها حركة «العدل والمساواة» برئاسة جبريل إبراهيم، و«حركة تحرير السودان»، برئاسة مني أركو مناوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى