حمله تضامن مع الشيخ رائد صلاح ودعوات لمحاسبة الاحتلال

السياسي – مع استمرار سلطات الاحتلال، في التنكيل بحق رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 الشيخ رائد صلاح، تتواصل المطالب العربية والدولية بضرورة التضامن والتكاتف من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق “شيخ الأقصى”.

وانطلقت حملة عالمية لنصرة الشيخ رائد صلاح، بعد نقله إلى سجن “أوهلي كيدار”، والمطالبة بتمديد عزله في السجن 6 أشهر أخرى، فيما غرّد نشطاء فلسطينيون وعرب تضامنا مع شيخ الأقصى تحت هاشتاق “متضامن_مع_رائد_صلاح”.

وشدد منتدى الفكر والدراسات الاستراتيجية، على ضرورة العمل من أجل وقف كافة الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق “الرمز الإنساني” الأسير الفلسطيني الشيخ رائد صلاح، البالغ من العمر 63 عاما.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وأكد في بيان أن “استمرار هذا الاستهداف الممنهج من السلطات الإسرائيلية تجاه “الرمز المدني” الشيخ رائد صلاح، إنما يُراد به الإرهاب، وكسر الإرادة والعزيمة، ومعاقبته على آرائه ومعتقداته الدينية والاجتماعية السلمية، وانتمائه لقيم مجتمعه وشعبه الفلسطيني وأمّته، وتهديد حياته وصحته النفسية والبدنية”.

وناشد منتدى الفكر، “شركاءه من المنظمات الحقوقية والقانونية والمجتمع الحقوقي والإنساني، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص لحرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين والمعتقد، والمقرر الخاص لمكافحة التمييز العنصري، وقف ما تعرض له مجددا هذا “الرمز الإنساني الفلسطيني” الشيخ رائد صلاح، من قبل السلطات الإسرائيلية من انتهاكات إنسانية، وطلب تمديد عزله الانفرادي”.

ونوه إلى أن ما تقوم به سلطات الاحتلال تجاه الشيخ رائد صلاح، “مخالف للقوانين والأعراف الدولية في معاملة السجناء، ومواثيق حقوق الإنسان، واتفاقية جنيف الرابعة، والاعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتجاوز للمعايير الإنسانية الدولية في معاملة الأسرى والمعتقلين، وما ينعكس سلبا على عائلته”.

وطالب الجميع “بالعمل على وقف هذه الانتهاكات الحقوقية تجاه الشيخ رائد صلاح، والممارسات التي تسعى للتضييق عليه في حياته وأنشطته وآرائه، والعمل على محاسبة المؤسسة الإسرائيلية جراء هذه الجرائم العنصرية التي يمارسها تجاهه، وتجاه النشطاء السلميين في مناطق الداخل الفلسطيني المحتل منذ عام 1948، والأسرى الفلسطينيين دون وجه حق قانوني”.

بدورها، أكدت “منظمة “أفدي” الدولية، أن “ما يتعرض له الشيخ رائد صلاح من انتهاكات حقوقية وقانونية وغير إنسانية من طرف السلطات الإسرائيلية، هو أمر مرفوض”.

ونوهت في بيان إلى أن سلطات الاحتلال “قامت بنقله إلى سجن جديد هو “أوهلي كيدار”، مع المطالبة بتمديد وضع الشيخ في السجن الانفرادي لمدة 6 أشهر أخرى، في إصرار واضح على خرق كل القوانين والأعراف الدولية”.

وأوضحت المنظمة الدولية، أن “العزل الانفرادي هو في حد ذاته عقوبة للسجين عندما يخالف النظام الداخلي للمؤسسة السجنية، ولم يبلغنا أن الشيخ قد خالف ذلك، وهذا ما يدفعنا إلى وصف هذا الطلب بالانتقامي والكيدي والمخالف لمواثيق حقوق الإنسان الدولية”، محذرة من “الآثار السلبية للعزل على السلامة الصحية للشيخ”.

ونددت “بالاعتقال من أساسه لعدم استناده على سبب قانوني مشروع لأنه مرتبط بمواقف الشيخ رائد من انتهاكات السلطات الاسرائيلية في مدينة القدس”، مطالبة حكومة الاحتلال بـ”تصحيح الوضعية وتحسين ظروف اعتقال الشيخ”.

وشددت على ضرورة قيام “المؤسسات الدولية والأممية خاصة الحقوقية منها، بدورها في مخاطبة السلطات الإسرائيلية سواء في ملف رائد صلاح أو بخصوص وضعية الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات والسجون، حيث تبقى قواعد اتفاقية جنيف بعيدة عن الاحترام والتطبيق”.

تفاعل واسع 

 وتحت هاشتاق “متضامن مع رائد صلاح”، تفاعل العديد من القادة والنشطاء في العالم العربي تضامنا مع “شيخ الأقصى” الأسير، وأوضح الشيخ كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948، في تغريدة له أنه “في الوقت الذي يقبع فيه الشيخ رائد صلاح في زنزانته الانفرادية ثمنا للحفاظ على الثوابت الدينية والوطنية، فإن البعض يتعامل بل يتاجر بهذه الثوابت كأنها بضاعة على بسطة وفي بازار الكنيست الصهيوني”.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حسام بدران: “لست وحدك يا شيخ الأقصى. أعداؤك أصغر من أن يحصروك في زنزانة ليبعدوك عن الناس. محبوك ومناصروك منتشرون في كل بقاع الأرض. يحفظون عهدك ويقدرون ثباتك ويفخرون بصمودك. دافعت عن القدس والأقصى فرفع الله قدرك بين العالمين. أنت الكبير وسجانوك أقزام”.

وغرد المفكر السوري عبد الكريم بكار، وأكد في تغريدة له: “الشيخ رائد صلاح رمز من رموز الصدق والثبات فك الله أسره”.

وكتب عبدالله النعيمي على “تويتر”: “أتشرف بالتضامن مع شيخ المجاهدين المقدسيين الشيخ رائد صلاح  فك الله أسره وأسر مشايخنا في كل مكان”.

ويقضي الشيخ رائد صلاح عقوبة بالسجن لمدة 28 شهرا داخل العزل الانفرادي، بعد الحكم عليه في شباط/ فبراير الماضي من قبل قضاء الاحتلال في مدينة حيفا، لاتهامه في ما عرف بـ”ملف الثوابت”، وسبق له أن قضى منها 11 شهرا في الحبس الاحتياطي عام 2017 و2018، قبل أن يتم إدخاله إلى السجن المنزلي، ليتم إدخاله إلى السجن الفعلي في 16 آب/ أغسطس الماضي ليقضي ما تبقى له وهو 17 شهرا، ومنذ ذلك الحين وهو في العزل الانفرادي، سواء في سجن “الجلمة”، أو في سجن “أوهلي كيدار”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى