حميدتي استقبل ضباطا بالموساد وبايدن يدعو للتطبيع مع المدنيين

السياسي – كشفت مصادر إسرائيلية أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” حثت الحكومة الإسرائيلية على البدء فى التعامل مع القادة المدنيين في السودان وليس فقط العسكريين، لتعزيز عملية التطبيع بين الخرطوم وتل أبيب، مشيرة إلى أن مسؤولي الموساد التقوا نائب رئيس مجلس السيادة السوداني الجنرال “محمد حمدان دقلو” المعروف باسم “حميدتي”.

ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي، عن المصادر المذكورة قولها إنه في حين دفع المكون العسكري في السودان وعلى رأسهم الجنرال “عبدالفتاح البرهان” التطبيع إلى الأمام، لا تزال هناك تحفظات قوية من المكون المدني للسلطة على التطبيع.

وأشار الموقع إلى أن التحفظات من قبل المكون المدني على التطبيع لا يزال الكثير منها موجودا حتى يومنا هذا، مستشهدا بموقف وزيرة الخارجية السودانية “مريم الصادق المهدي” المعارض لإلغاء قانون المقاطعة الإسرائيلية.

في المقابل؛ يعد وزير العدل “نصر الدين عبدالباري” أكثر الداعمين لعملية التطبيع بين السودان وإسرائيل.

وذكر الموقع أن الولايات المتحدة لديها اعتقاد أن زيادة الاتصالات بين الحكومة الإسرائيلية والفصيل المدني في الحكومة السودانية يمكن أن يعمل على تعزيز عملية التطبيع.

ووفق مصادر إسرائيلية تحدثت للموقع، فإن مسؤولين مدنيين كبار أبلغوا القائم بالأعمال الأمريكي فى الخرطوم “بريان شوكان”، أن إسرائيل تتواصل فقط مع الأجهزة العسكرية والاستخباراتية وطلبوا من إدارة “بايدن” التدخل في هذا الأمر.

ونقل مسؤولو وزارة الخارجية الأمريكية الرسالة السودانية إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وأوضحت أن وزارة الخارجية الأمريكية تعتقد أيضا أنه يجب على إسرائيل العمل مع السودان من خلال القنوات المدنية.

وقال مسؤول إسرائيلي: “لم يطلبوا (الأمريكيون) منا التوقف عن العمل مع الجيش السوداني، بل طلبوا أيضا أن نبدأ العمل مع الحكومة المدنية”.

لكن ووفق الموقع؛ فإن ثمة مصدر توتر جديدا في العلاقة بين تل أبيب والخرطوم الأسبوع الماضي، بعد أن هبطت طائرة إسرائيلية خاصة تابعة للموساد في الخرطوم.

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة على الرحلة قولها إن “حميدتي”، وهو شخصية مثيرة للجدل ارتكب جرائم حرب في دارفور، يحاول إنشاء علاقة مستقلة مع الإسرائيليين من أجل تعزيز أجندته السياسية على الصعيد المحلي.

وفي المقابل، أعرب المسؤولون السودانيون عن انزعاجهم من زيارة الموساد، والتي يمكن اعتبارها محاولة إسرائيلية لتقويض “البرهان” والحكومة المدنية، بحسب مصدر مطلع على المسألة.

وذكر “أكسيوس” أن السودان وإسرائيل لم يوقعا حتى الآن اتفاقًا رسميًا بشأن العلاقات الدبلوماسية، موضحا أن صياغة الاتفاقية تمت لكن السودانيين يريدون المصادقة عليها من قبل إدارة “بايدن” والتوقيع عليها في حفل يقام في واشنطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى