حول موضوع السلاح الذري

– ترجمة عزالدين بن عثمان الحديدي

– ما رأيك في الضجيج الذي أثير في الصحافة الأجنبية هذه الأيام بشأن اختبار قنبلة ذرية في الاتحاد السوفيتي؟
ستالين :
بالفعل، لقد تم اختبار أحد أنواع القنبلة الذرية مؤخرًا في بلدنا. كما سيستمر اختبار القنابل الذرية من أحجام مختلفة في المستقبل وفقًا للخطة الدفاعية لبلادنا ضد هجوم محتمل للكتلة العدوانية الأنجلو أمريكية.

– تدق شخصيات بارزة مختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية ناقوس الخطر بشأن تجربة القنبلة الذرية وتدعي أن أمن الولايات المتحدة الأمريكية في خطر. هل هناك أي أساس لناقوس الخطر هذا؟
ستالين :
ناقوس الخطر هذا يخلو من أي أساس. لا يمكن لشخصيات الولايات المتحدة الأمريكية أن تتجاهل أن الاتحاد السوفيتي لا يعارض استخدام الأسلحة الذرية فحسب، بل يدعو أيضًا إلى حظرها والتوقف عن تصنيعها.
كما نعلم، طالب الاتحاد السوفيتي مرارًا وتكرارًا بفرض حظر على الأسلحة الذرية، ولكن في كل مرة قوبل برفض من قبل قوى الكتلة الأطلسية.
وهذا يعني أنه في حالة حدوث عدوان أمريكي على بلادنا، فإن الدوائر الحاكمة للولايات المتحدة الأمريكية ستستخدم القنبلة الذرية.
وهذا الظرف بالذات هو الذي أجبر الاتحاد السوفيتي على امتلاك أسلحة ذرية لاستقبال المعتدين وهو مسلح بكامل قدراته
بطبيعة الحال فإن المعتدين يرغبون في أن يكون الاتحاد السوفيتي بدون سلاح في حالة حدوث أي اعتداء من جانبهم عليه. لكن الاتحاد السوفياتي لا يوافق على هذا الرأي ويعتقد بأنه ينبغي أن يستقبل المعتدي بكل إمكانياته.
وبالتالي، إذا كانت الولايات المتحدة لا تفكر في مهاجمة الاتحاد السوفيتي، فيجب اعتبار انزعاج شخصيات الولايات المتحدة الأمريكية غير ذي موضوع ومنافق، لأن الاتحاد السوفيتي لا يفكر في مهاجمة الولايات المتحدة الأمريكية أو أي دولة أخرى في أي وقت من الأوقات.
إن شخصيات الولايات المتحدة الأمريكية غير سعيدة لأن سر السلاح الذري ليس فقط لدى الولايات المتحدة الأمريكية ولكن أيضًا لدى دول أخرى، وفي المقام الأول لدى الاتحاد السوفياتي.
إنهم يرغبون في أن تحتكر الولايات المتحدة الأمريكية تصنيع القنبلة الذرية، وأن يكون للولايات المتحدة الأمريكية إمكانيات غير محدودة لتخويف الدول الأخرى وابتزازها.
ولكن باختصار، ما سبب تفكير تلك الشخصيات بهذه الطريقة، وبأي حق؟
هل تتطلب مصلحة حفظ السلام مثل هذا الاحتكار؟
ألن يكون من الأصح القول إن العكس هو الصحيح، وأن مصلحة الحفاظ على السلام تحديدًا هي التي تتطلب في المقام الأول تصفية هذا الاحتكار ومن ثمة التحريم المطلق للسلاح الذري؟
أعتقد أن مؤيدي القنبلة الذرية لن يكونوا قادرين على الموافقة على حظر الأسلحة النووية إلا إذا رأوا أنه لم يعد لديهم احتكار حيازتها.

– ما رأيك في الرقابة الدولية على الأسلحة الذرية؟

ستالين :
يؤيد الاتحاد السوفيتي حظر الأسلحة النووية ووقف تصنيعها. ويؤيد الاتحاد السوفيتي إقامة رقابة دولية بحيث يتخذ قرار حول حظر الأسلحة الذرية وحول وقف تصنيع هذا السلاح وحول الاستخدام المدني الخالص للقنابل الذرية التي سبق تصنيعها بالفعل وأن تنفذ تلك القرارات بأكثر الطرق صرامة ونزاهة.
الاتحاد السوفياتي هو مع هذا النوع من الرقابة الدولية تحديدا.
تتحدث الشخصيات الأمريكية أيضًا عن “الرقابة” ، لكن “رقابتها” لا تعني وقف تصنيع الأسلحة الذرية بل استمرار هذا التصنيع، وذلك بكميات تتناسب مع كمية المواد الخام التي يملكها هذا البلد أو ذاك.
لذلك فإن “الرقابة” الأمريكية لا تعني حظر الأسلحة الذرية، بل تقنينها وإضفاء الشرعية عليها.
وبهذه الطريقة، يتم تقنين حق صناع الحرب في إبادة عشرات ومئات الآلاف من السكان المسالمين بالأسلحة الذرية.
ليس من الصعب أن نفهم أن هذه ليست رقابة وإنما كاريكتور للرقابة ، وأن ذلك يعني خداع للتطلعات السلمية للشعبوب.
نحن نفهم أن هذه “الرقابة” لا يمكن أن ترضي الشعوب المحبة للسلام، والتي تطالب بحظر الأسلحة النووية ووقف صنعها.

ستالين – البرافدا، 6 أكتوبر 1951

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى