خبراء إسرائيليون: ردودنا ضعيفة أمام إيران وردعنا يتآكل

السياسي –
قال خبير إسرائيلي إن “الهجمات الجوية الإسرائيلية مؤخرا داخل الأراضي السورية، قد لا تكون كافية للرد على ما تقوم به إيران في المنطقة، وآخرها الهجوم على السفينة التجارية في بحر عُمان، رغم أن تل أبيب شنت مئات الهجمات في سوريا والشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، وتركزت على قوافل الأسلحة”.

وأضاف نوعام أمير في مقاله بصحيفة “مكور ريشون” أنه “في معظم هذه الهجمات، لم تتحمل إسرائيل المسؤولية عنها، ولكن من حين لآخر، عندما ينهي قائد سلاح الجو الإسرائيلي وظيفته، أو عندما يريد رئيس الوزراء نقل رسالة أمنية، أو عندما يُطلب من رئيس الأركان ووزير الحرب التحدث للجمهور الإسرائيلي، يقوم أحدهم بكسر هذا الغموض، ونشر البيانات المتعلقة بتلك الهجمات”.

وأوضح أن “الطيران الإسرائيلي نفذ خلال السنوات الأخيرة خمسمئة هجوم في الشرق الأوسط، ولكن في معظم الحالات لم تتحمل المسؤولية، ومع ذلك، هناك مشكلة في هذه الفرضية الإسرائيلية، لأن الدولة التي تريد الرد على هجوم معاد لا تختبئ وراء التقارير الأجنبية، فإسرائيل، في الحالات التي قررت فيها الرد رسميا على هجوم، خففت الغموض، وعقدت إيجازا عسكريا، مع توضيحات للجمهور حول ما تم الهجوم عليه ولماذا”.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

خط أحمر

وأوضح أنه “بين عدم تحمل إسرائيل للمسؤولية عن تلك الهجمات من جهة، وعدم قيام أي عامل أمني بإخفاء الدافع الحقيقي للهجوم من جهة أخرى، فإننا أمام استراتيجية إسرائيلية مثيرة للاهتمام، تنص على أنه لا يهم ما تتحمل المسؤولية عنه، ولكن ما ينسب إليك، أي أنه إذا قرر الإيرانيون أن الهجوم الأخير كان ردا إسرائيليا، فلم يعد يهم حقا ما يقولونه في إسرائيل”.

وأكد أنه “يجب أن يكون مفهوما أن استراتيجية إسرائيل لا تهدف للسماح للمنظمات المعادية بتهديد الطرق الدولية، وفي الوقت ذاته فإن الهجوم على السفينة الإسرائيلية في بحر الخليج يعادل مهاجمة منشأة مهمة في إسرائيل، ورغم أن الإيرانيين لم يصطدموا بمنصة غاز، أو محطة كهرباء، أو ميناء بحري، أو مطار جوي، فإن الاصطدام بسفينة تجارية على طريق دولي كان يجب أن يكون له عواقب وخيمة”.

وختم بالقول إنه “كان على إسرائيل أن تضع هذا الهجوم كخط أحمر، وبالتالي فإن مهاجمة عدة أهداف أخرى في سوريا ليست استجابة مناسبة ممن يحددون الخطوط الحمراء هنا في إسرائيل”.

من جهته، تحدث جنرال إسرائيلي عن “تآكل الردع الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة، وإدراك إيران لذلك”، وفق تقديره.

وأضاف أمير أفيفي، قائد “الحركة الأمنية لحفظ أمن إسرائيل”، ورئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي، في مقاله على “موقع ميدا”، ترجمته “عربي21″، أن “إسرائيل تلاحظ حتى الآن أن الولايات المتحدة تظهر ترددا وضعفا ونقصا في العزم على إظهار القوة في مواجهة التنمر الإيراني، ففي العراق نفذت المليشيات الإيرانية ثالث إطلاق نار لها خلال الأسبوعين الماضيين على أهداف أمريكية”.

الجرأة الإيرانية

وأشار إلى أن “الهجمات الإيرانية ستصبح أكثر جرأة في الفترة القادمة، فالإيرانيون ينظرون للإدارة الأمريكية على أنها ضعيفة، ويمكن ابتزازها، وتهديدها، وهذا ينعكس في السلوك الإيراني على الجبهة النووية، وإذا لم تستوعب إسرائيل وأوروبا والولايات المتحدة أن الإيرانيين يفهمون لغة واحدة فقط، هي القوة، فسوف يستمر الابتزاز، وبالتالي فإن طريقة التعامل معها هي زيادة العقوبات، والتهديد الحقيقي بالهجوم العسكري”.

وأكد أن “إسرائيل تراقب كيف أن الجبهة العراقية لن تبقى بعيدة عن التهديدات والقلق من عمل عسكري حازم ضد المليشيات الإيرانية ومبعوثيها، لذلك تعتقد المحافل الإسرائيلية أنه يتم الآن اختبار الوضع الإقليمي للولايات المتحدة، حيث تتبع جميع دول المنطقة السلوك المتردد بقلق، أما في السياق النووي، فإن الخوف الأكبر أن الولايات المتحدة ستعود للصفقة السيئة التي كانت عليها، وفي المقابل تزيل العقوبات”.

وأوضح أنه “في السياق الإسرائيلي، فإن رسالتها واضحة، بأن تصر على رفع العقوبات فقط عن إيران في مواجهة اتفاقية جديدة من شأنها تفكيك قدرتها على التخصيب، وإخلاء المواد المخصبة الموجودة، ما يؤكد أن الهجوم العسكري الإسرائيلي على المنشآت الإيرانية في سوريا ليس الخيار الأول، لكن هذه القدرة مطلوبة، ويجب الاستعداد في جميع الأوقات، لأن إيران النووية ببساطة ليست خيارا مفضلا لإسرائيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى