“خبر ترك”..الإمارات أداة لخطط إسرائيل وأمريكا بالمنطقة

السياسي – علقت صحيفة تركية، على اتفاق التطبيع بين الاحتلال الإسرائيلي والإمارات، مشيرة إلى أن الأخيرة تعد قاعدة لوكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي أيه”، تنفذ فيه السياسات الأمريكية الإسرائيلي في الشرق الأوسط.

قالت صحيفة “خبر ترك” إن الإمارات تعد الدولة العربية الثالثة التي تعقد اتفاقيات مع الاحتلال الإسرائيلي، ولكنها الأولى بين دول الخليج.

وأضافت أن اتفاقية التطبيع التي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عنها على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي، جاءت بعد اتصالات هاتفية بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، لكنه من الواضح أن هناك خلفية تكمن وراء هذا الاتفاق.

وأشارت إلى أن الإمارات تستخدم كأداة للخطط المشتركة بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في الشرق الأوسط، لافتة إلى أن الدول الخليجية باتت مركزا لوكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه”.

ولفتت إلى أن إعلان الأمس الذي تضمن تعليق خطة الضم الإسرائيلية لـ30 بالمئة من الضفة الغربية المحتلة بسبب الاتفاق بين تل أبيب وأبو ظبي، لم يكن إلغاء، بل مجرد غطاء للتأجيل.

وأوضحت الصحيفة التركية، أن الاحتلال الإسرائيلي أجل خطة الضم في تموز/ يوليو لأسباب عدة، منها تزايد معدل البطالة في “إسرائيل” التي بلغت 20 بالمئة بسبب وباء كورونا، وعدم دعم المعارضة الإسرائيلية لخطة الضم، وإصرار كوشنير صهر الرئيس ترامب على تعليقها لدعم المزيد من الدعم داخليا ودوليا.

وأضافت أن احتمالية فوز المرشح الرئاسي للديمقراطيين جو بايدن بالانتخابات، سببا آخر تقلق رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو وإدارته، كما أن اتخاد الخطوات حيال الضم وتحوله إلى جدل بعد الانتخابات الأمريكية يشكل بعدا آخر للمسألة، بالإضافة لموقف ترامب تجاهها حاليا.

ولفتت إلى أنه وفقا لاستطلاعات الرأي الإسرائيلية، تشكل مكافحة كورونا الأعلى في جدول أعمال الجمهور الإسرائيلي وليست خطة الضم.

وأكدت الصحيفة، أن تأجيل قرار الضم في الواقع لا يعد نجاحا للإمارات، ولا يتعدى ذلك سوى جزء من تغيير تكتيكي للاحتلال الإسرائيلي، وبهذه الطريقة يناشدون الدول العربية الأخرى ويشجعونها من خلال أبو ظبي بأنه “انظروا، هذا الضم تم تعليقه بسبب التطبيع، تعالوا وانضموا لنا”، ما يفتح المجال لتعزيز خطة صفقة القرن للرئيس الأمريكي، بما يعطيها زخما داعما دوليا بشكل أكبر.

تطبيع يستهدف تركيا

ولفتت إلى أن تركيا كانت حاضرة ببنود الاتفاق بشكل غير مباشر، ويشكل خطورة بالنسبة لها، موضحة، أنه تم التأكيد بين الطرفين (أبو ظبي وتل أبيب) أنه سيتم التوقيع على اتفاقيات في مجالات متعددة بما يتوافق مع مبدأ المصالح المتبادلة، كما تمت الإشارة لتبني البلدين موقفا مشتركا حيال المخاطر والفرص في المنطقة، في إيحاء للحراك التركي الأخير في شرق المتوسط.

وأوضحت أن الاحتلال الإسرائيلي أعلن دعمه لليونان، كما أنه والإمارات جنبا إلى جنب يقومان بتقديم  أنواع الدعم كافة للهياكل غير الشرعية في ليبيا (مليشيات حفتر)، ولذلك فإن هناك جهودا رامية لتوطيد العلاقات بين الكتل المعادية لتركيا والاحتلال.

وأشارت إلى أنه علاوة على ذلك، فإن تفاعل تركيا مع العالم الإسلامي بشأن عملية الضم، لم يتم تجاهله من الاحتلال الإسرائيلي.

وختمت الصحيفة بالقول، لذلك على تركيا الانتباه، من محاولات محاصرتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى