خبير تركي يتوقع أن تصبح بلاده قلب الإنتاج الزراعي والحيواني في المنطقة

السياسي-وكالات

قال البروفيسور التركي أورهان أوزكالباس أن بلاده تمثل قلب الإنتاج الزراعي والحيواني في منطقتها ومناطق أخرى في الخارج، نظراً لطاقتها الإنتاجية العالية. جاء ذلك في حوار خاص جرى أمس الأول مع أوزكالباس، البروفيسور في قسم السياسة والإرشاد الزراعي في جامعة أكدنيز التركية (جنوب). وحسب هذا الخبير، فإن «تركيا تمتلك أكبر إيرادات زراعية في أوروبا، وتحتل المرتبة الثانية عالميا في هذا الخصوص».

وأردف قائلاً «جائحة كورونا زادت من أهمية الأمن الغذائي والإمدادات الغذائية، وبدأ العالم فى بحث كفاءة الإنتاج الزراعي وقدرته».

وتابع «موضوعات الأمن الغذائي والسلامة ستظل على جدول الأعمال العالمي، وذلك نظراً للتوقعات بارتفاع عدد سكان العالم إلى 10 مليارات نسمة بحلول عام 2050».

واستكمل الخبير الزراعي قائلا «لذلك يجب رفع إنتاجية الغذاء العالمي بنسبة 70% لتلبية الاحتياجات الغذائية لسكان الكوكب». واستطرد «ترى تركيا أن سلامة وأمن الغذاء هو المجال الأكثر إستراتيجية، وهي دولة رائدة في تعزيز الأمن الغذائي على مستوى العالم».

ونوّه أوزكالباس إلى المعايير العالية للأمن الغذائي التي تتبعها بلاده، وتطبيقها لممارسات زراعية جيدة، من أجل ضمان السلامة في الصادرات والاستهلاك المحلي. وفي السياق أكد البروفيسور التركي على مميزات بلاده العالية من حيث قدرة الإنتاج الزراعي، ورأس المال المستخدم في هذا المجال، واستخدام التكنولوجيات الجديدة. وأضاف «هذا إلى جانب العمالة المؤهلة والمعايير اللوجستية والخبرة العالية، وعدد الأسر النشطة بمجال الزراعة، وغيرها من المميزات».

ولفت في هذا الإطار إلى ارتفاع صادرات تركيا من الخضروات والفواكه النيئة بنسبة 24%، خلال الربع الأول من العام الحالي، رغم تفشي كورونا. وقال «تركيا بلد مكتفٍ ذاتياً من حيث منتجات الحبوب والخضروات والفواكه والمنتجات الحيوانية».

وأكد ان تركيا تعد واحداً من المصدرين الزراعيين عالميا، حيث يبلغ حجم صادراتها سنويا 20 مليار دولار. وذكر أنه في إمكان تركيا زيادة قدرتها الزراعية عبر استخدام التكنولوجيا بشكل صحيح. وفي سياق متصل، دعا الخبير التركي منظمة الأغذية والزراعة العالمية «فاو» التابعة للأمم المتحدة إلى «تكثيف الجهود لتحقيق أهدافها، بما فيها القضاء على الجوع».

واعتبر أن «فاو منظمة ذات قدرة وموارد بشرية كبيرة، وبإمكانها القضاء على الجوع والفقر في أقرب وقت عبر عملها بطرق أكثر فاعلية ووظيفية».

وشدد في هذا الخصوص على أن أول عمل ملموس للمنظمة يجب أن يكون «القضاء على عادات الاستهلاك غير البشري». وحول احتمالية ظهور موجة جديدة من كورونا أو فيروسات مماثلة، قال أوزكالباس، إنه» لا يوجد ضمان لعدم ظهورها مرة أخرى في مناطق لا تتوفر على مستويات معيشة لائقة». وفي هذا السياق، طالب الأمم المتحدة باستخدام كافة منظماتها «بشكل أكثر فعالية للوفاء بمسؤولياتها تجاه ضمان حقوق الصحة والحياة في أنحاء العالم».

وأردف «يمكن فرض عقوبات وتدخلات دولية ضد أي وباء عالمي يهدد البشرية للقضاء عليه وحل المشكلة».

واختتم حديثه بالقول «يتعين على منظمة الصحة العالمية ومنظمة الفاو بذل جهود للعودة إلى الوضع الطبيعى القديم بدلا من مجرد التعايش مع الوضع الطبيعي الجديد».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى