خبير يتوقع تدريبات عسكرية مشتركة بين إسرائيل والدول المطبعة

قال خبير عسكري إسرائيلي إن “المحور الإقليمي المضاد يواجه الإدارة الجديدة في واشنطن للتأثير على إيران التي تنتقل للمجال النووي، ومن أجل هذا الغرض فقد حظيت زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للسعودية ولقائه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان باهتمام إعلامي كبير، لكن يمكن تقدير أن اللقاء لم يكن الأول من نوعه، فقد سبق التلميح بأن شخصيات إسرائيلية زارت المملكة، وربما من بينهم نتنياهو ذاته”.

وأضاف يوآف ليمور في مقاله بصحيفة “إسرائيل اليوم”، أن “العلاقات الإسرائيلية مع السعودية، تشبه الاتفاقيات مع الإمارات والبحرين، وتقوم على المصالح المشتركة، الأمر لا يتعلق بحب أو كراهية، وحتى بدون أن نتواجد في قصر MBS بمدينة نيوم، فمن المحتمل أن تكون إيران محور المحادثات، لأن تل أبيب والرياض منزعجتان من نية إدارة جو بايدن المعلنة العودة للاتفاق النووي مع طهران”.

وأكد ليمور، وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وغطى معظم الحروب العربية الإسرائيلية، أن “المحور المعتدل بالمنطقة وتتصدره إسرائيل والسعودية يعتبر ذلك سيناريو مرعبا، كما أنه تم الكشف عنه الآن، وأتاحت اتفاقيات أبراهام لأول مرة تشكيل شرق أوسط آخر أمام الهلال الإيراني الذي يبدأ في اليمن، وينتهي على شواطئ المتوسط، فيما أقامت الدول المعتدلة محورًا مضادًا، تشارك فيه دول الخليج، ويسعى الآن للوقوف كتلة واحدة أمام الإدارة الجديدة في واشنطن، ومحاولة استغلالها للتأثير على الملف الإيراني”.

وأشار إلى أن “التفضيل الأساسي لقادة المحور أنه لن يكون هناك اتفاق نووي جديد، وستظل إيران محطمة اقتصاديًا في ظل عقوبات شديدة، وستُبذل محاولة للتأثير على واشنطن للتوصل لاتفاق أفضل من انسحابها في ظل إدارة ترامب، ويعتقد الكثيرون في إسرائيل والغرب أن الاتفاقية بحد ذاتها ليست سيئة، وبدون ذلك تقدمت إيران ببطء نحو القنبلة النووية في الأشهر الأخيرة، رغم حرصها على عدم كسر الأواني”.

وأشار إلى أنه “في الوقت الحالي من المتوقع أن تشرع الاتصالات المباشرة بين المؤسسات الأمنية وجيوش إسرائيل والإمارات والبحرين والسودان، وقد أنجز الجيش الإسرائيلي عددا من الخطط العسكرية للتعاون مع نظرائه في تلك الدول، ومع دول الخليج بالذات هناك قائمة طويلة من القضايا الأمنية والعسكرية، خاصة لمواجهة التحديات والتهديدات المشتركة مع إيران”.

وأوضح أن “أهم مجالات التعاون المتوقعة هو إجراء تدريبات عسكرية مشتركة بين إسرائيل وتلك الدول التي طبعت العلاقات معها، ومن المحتمل أن تبدأ تلك المناورات بداية في البحر الأبيض المتوسط، وفي مرحلة لاحقة في منطقة الخليج العربي، وصولا إلى قضايا الصادرات العسكرية والتقنيات المتقدمة، من المجال الإلكتروني إلى الفضاء”.

وختم بالقول إنه “بالنسبة للسودان، فالأمور العسكرية أكثر تعقيدًا، ليس فقط لأنها لا تزال تُعرَّف على أنها دولة تدعم الإرهاب، ولكن لأنها دولة متخلفة وغير مستقرة، وقد تنقلب سياستها في أي لحظة، لذلك فإن النشاط الأمني أمامها سيكون محدودا، وسيركز على مكافحة الإرهاب بالتدريب والدورات المتنوعة، ومن الممكن في المستقبل أيضا تكثيف التعاون الذي من شأنه تسهيل نشاط القوات البحرية والجوية في البحر الأحمر”.

عربي21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى