خطاب الى الرئيس بايدن ونانسي بيلوسي .. حذار من مفاجآت ترامب
بسام ابو شريف

تحية طيبة وبعد

نحن مجموعة من الكتاب والمفكرين العرب والفلسطينيين، نكتب لكم قبل تنصيب الرئيس بايدن، وجلوسه في البيت الأبيض حول المآسي، التي تتعرض لها شعوبنا في الشرق الأوسط نتيجة الجرائم، التي ارتكبها الرئيس السابق دونالد ترامب.

لقد ارتكب هذا الرئيس في آخر أيامه، ماهو استمرار لمسلسل من الأخطاء القاتلة، والجرائم التي يندى لها الجبين تجاه شعوب العالم، وتجاه بلدان العالم بما فيها البلدان، التي كانت بالأمس حليفة للولايات المتحدة، ونحن نثق تماما بأن ماقاله الرئيس بايدن، وبما قالته السيدة بيلوسي حول الأخطاء القاتلة لهذا الرجل، وهو كلام دقيق وان كان مخففا في حدته، التي ان أردنا ستكون قاتلة جدا وصفا للواقع، الذي صنعه هذا الرجل ليس خدمة للشعب الاميركي اطلاقا بل خدمة لمصالحه الشخصية، وأحلامه المريضة، والتي لاشك أنكم ترون بأنفسكم وتلمسون ما ألحقته هذه الأحلام بالشعب الاميركي، والمؤسسة الاميركية، وبالديمقراطية الاميركية التي كانت حتى الأمس ديمقراطية مثلا يحتذى بها، ويوثق بها، واذا بها تفقد ثقة الاميركيين، وثقة العالم بها نتيجة جرائم هذا الرجل.

حتى هذه اللحظة، التي نكتب لكم فيها مازالت ادارة ترامب تتخذ قرارات من شأنها انزال الضرر، والجرائم بحق شعوبنا، وخاصة الشعب العربي الفلسطيني، والشعب العربي في اليمن، والشعب العربي في الجزيرة، الذي تحكمه عائلة فوق الديكتاتورية، عائلة من الزمن البائد منذ أجيال، وشعبنا في العراق، وشعبنا في سوريا، هناك حرب شنها هذا الرجل لتدمير الدول، وتجويع الشعوب في المنطقة جعلت هذه الشعوب لاتستطيع علاج مرضاها، ولا تستطيع شراء الدواء والغذاء، وشن حربا حتى على المحاصيل الزراعية لتجويع هذه الشعوب أملا في خكمها، وأملا في سيطرة اسرائيل عليها ضمن حلفه العسكري، الذي كان يحلم به ليقام تحت قيادة اسرائيل لانزال الاستبدادية العنصرية بشعوبنا العربية تحت راية هذا الحلف العنصري التوسعي.

ان أكثر الجرائم التي ارتكبها ترامب دموية، وخطورة، وذات أبعاد مستقبلية مدمرة هو ما يسميه صفقة القرن، ونحن نسميها كارثة القرن لأن هذه الصفقة ليست بين طرفين متصارعين في المنطقة، وانما هي صفقة بينه، وبين نتنياهو من أجل تدمير دول المنطقة، واستعباد شعوبها، ونهب ثرواتها، وهذا معاكس كليا لما تعلن عنه الولايات المتحدة، وماينص عليه الدستور الاميركي من مساعدة الشعوب بتحقيق آمالها بالعدالة، والحرية، والكرامة الانسانية والاستقلال، والتنمية والديمقراطية، وخاصة حرية التعبير عن الرأي.

ان الدعم الذي قدمه، ويقدمه ترامب وفريقه الآثم لحكام السعودية والخليج، هو دعم لديكتاتوريات تمنع حق التعبير عن الرأي ناهيك عن حقوق الانسان الاخرى، ومن ناحية اخرى، فان ترامب الذي لايملك فلسطين، ولايحق له أن ينوب عن الشعب الفلسطيني قام باعطاء أرض فلسطين، أو جزء من أرض فلسطين، الذي يقع تحت الاحتلال الاسرائيلي لاسرائيل…. أعطاها القدس، وأعطاها الضفة الغربية، وأعطاها الجولان الآرض السورية المحتلة، واننا نذكر بأن قرار 242، في مجلس الأمن في الأمم المتحدة اتخذ باجماع الدول العظمى وصيغ بأقلام اميركية وبريطانية، وأمر القرار بانسحاب اسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967، كذلك الأمم المتحدة اتخذت مجموعة من القرارات ضرب بها ترامب عرض الحائط.

ترامب سعى، ومازال يسعى لتدمير الأمم المتحدة حتى لاتبقى هناك سبل للتقارب، وجسور للتفاهم بين الشعوب، ولاشعال الصراعات، ولمنع أية محاولات لايجاد حلول سلمية لصراعات نشأت، وحتما ستنشأ بين أمم كثيرة.

اننا كمفكرين، وكتاب نرى بأن وعيكم الحالي الواضح لما قام به ترامب من جرائم، وسياسة ترامب الاستعمارية، التي ألحقت ضررا بالولايات المتحدة الاميركية ومصالحها، هذه السياسة تلحق ضررا بالشعوب في منطقتنا… هناك ثلاثون مليون يمني يموتون جوعا وأطفالهم يقتلون، ويضربون بالطائرات الاميركية والقذائف، التي أعطاها ترامب للسعودية  أطفالهم لايجدون الدواء، ولا الغذاء، ومؤسساتهم تدمر لقد تم تدمير 80%، من مستشقيات ومدارس اليمن، ومؤسساته، ومن بنيته التحتية حتى يقع هذا الشعب العربي العظيم تحت وطأة الجوع، والمرض، والأوبئة، فما يحصل ويجري في اليمن كارثة انسانية لا مثيل لها في التاريخ، وكذلك تصوروا أن ترامب أعطى أرض الفلسطينيين، التي قامت الولايات المتحدة بصياغة قرار انسحابها منها أعطاها الضفة الغربية، وأغوار الاردن، وهذا مايسميه صفقة القرن، ونحن نسميه كارثة القرن.

ما نرجوه منكم ألا تتبعوا سياسة التدرج البطيء في معالجة هذه الجرائم، وانما باتخاذ موقف كالذي اتخذته السيدة بيلوسي بضرورة عزل ترامب حتى، وان بقي له أسبوع لاعطاء الدرس بأن من يرتكب هذه الجرائم لا يكافأ بالعفو، اننا نطالبكم بأن تبدأوا بالغاء كافة العقوبات والقرارات المتعلقة باعطاء اسرائيل أرض الفلسطينيين، والسماح لها بالاستيطان والتمدد في أرض الفلسطينيين، والغائها الغاء كاملا، والغاء العقوبات على سوريا، والعراق، وشعب ايران، وشعوب المنطقة خاصة اليمن حتى تبدأ ادارة بايدن بداية سليمة مع شعوب هذه المنطقة، التي لاتريد الا الصداقة، والعلاقات الطيبة، والتعاون بينها وبين الشعب الاميركي اننا نريد الديمقراطية، والحرية، ونريد حق تقرير المصير، وحرية التعبير، ولايمكن لأنظمة مثل محمد بن سلمان، أومحمد بم زايد، أو هؤلاء الذين يحكمون الخليج، ولا يحق لهم أن يحكموا الخليج، هؤلاء ليسوا ديمقراطييين بل ديكتاتوريين من الأزمنة البائدة.

ان الشعوب تتطلع الى علاقات حميمة مع الشعب الاميركي من أجل تعميم الديمقراطية في كل مكان.

وشكرا لكم.

*رئيس للجنة التأسيسية للكتاب والمفكرين الفلسطينيين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى