خطر تهجير المقدسيين/ات.. حالة المحامي صلاح الحموري

من هو صلاح الحموري:
صلاح حمّوري المحامي المدافع الحقوقي الفرنسي – الفلسطيني 37 عاما (لأب فلسطيني وأم فرنسية)، هدف وضحيةً للاضطهاد الإسرائيلي منذ 22 عاما، أي عندما كان في عمر الخامسة عشر حيث أصيب برصاصة إسرائيلية في عام 2000، وأمضى ما يقارب العشرة سنوات في سجون الاحتلال مقسمة على ستّ اعتقالات ثلاثة منها اعتقال اداري تعسفي أولها عندما كان في سن السادسة عشر. في احدى هذه الاعتقالات اختار صلاح السجن سبعة سنوات على الترحيل الى فرنسا لمدة 15 عاما. كما تمارس سلطات الاحتلال قيود عديدة على سفره وتغريمه بكفالات وغرامات باهظة، واعتقاله منزلياً وفصله عن عائلته وحرمانه من تواجده مع زوجته الفرنسية واطفاله المبعدين الى فرنسا منذ 2016، واستهدافه ببرنامج بيغاسوس التجسسي، واخيرا إلغاء إقامته الدائمة في القدس وتعرضه لخطر الإبعاد الوشيك في أي لحظة، مع العلم انه في السابع من آذار/ مارس 2022 اعتقل صلاح اعتقالاً إدارياً آخرا لمدة ثلاثة أشهر وتم تجديد الاعتقال الإداري لثلاثة أشهر إضافية.

ملف الغاء وسحب اقامته الدائمة في القدس على خلفية عدم حلفان الولاء لدولة الاحتلال وخطورة هكذا سابقة:

في 18 تشرين الأول 2021، أصدرت وزيرة الداخلية الإسرائيلي قرارًا بإلغاء الإقامة الدائمة للسيد حموري في القدس وبالتالي منعه من التواجد في القدس وإلغاء رقمه الوطني وتأمينه الصحي والاجتماعي. يستند القرار إلى “خرق السيد حموري للولاء المزعوم لدولة إسرائيل” وإلى مزاعم غامضة الصياغة والتعريف بشأن “أنشطة إرهابية” و/أو الانتماء إلى “كيانات إرهابية” بحجج مبنية على “معلومات سرية”. إذا تم تنفيذ هذا القرار الساري، فهذا يعني أن السيد حموري الذي ولد وعاش في القدس منذ عام 1985، سيُطرد بشكل دائم من بلده الأصلي دون أن يتمكن من العودة. كما أنه سيشكل سابقة قانونية خطيرة للغاية لاستخدامها بشكل منهجي من قبل السلطات الإسرائيلية لإلغاء إقامات المقدسيين/ات ضمن مساعيها نحو التطهير العرقي للفلسطينيين/ات في القدس. يواجه صلاح الحموري انتهاك إلغاء اقامته الدائمة باستئناف امام المحكمة العليا الإسرائيلية والتي عينت عقد جلسة نظر لها في السادس من فبراير 2023.

اجراء الغاء الاقامات الدائمة في القدس ليس بالأمر الحديث ولكن تتميز حالة المحامي صلاح بانها مبنية على خرق الولاء لدولة الاحتلال القائم على ملف سري وهذا لا يشبه أي حالة من الحالات ال13 الأخرى التي تم فيها سحب الاقامات الدائمة على خلفية الولاء اذ ان جميع هؤلاء المقدسيين جاء قرار الغاء اقاماتهم الغير قانوني على ملفات امنية وليس سرية وجزء كبير منهم يقبعون في سجون الاحتلال بأحكام عالية لذلك ما نراه مع صلاح هو محاولة تخفيض سقف الشروط المجحفة لسحب الاقامات الدائمة من المقدسيين وتفريغ المدينة من سكانها. يشكّل سحب وضع الإقامة من السيد حموري وحرمانه من حقوق الأساسية إجراءً مباشرًا من إجراءات الترحيل القسري، الذي يُعَدّ مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة ويرقى إلى مرتبة جريمة حرب، وإلى مرتبة الجرائم ضد الإنسانية المتمثلة في الاضطهاد والفصل العنصري بموجب ميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

 

في تاريخ 6/6/2022 انتهت مدة الإداري للمحامي المقدسي صلاح الحموري وتم تجديد الإداري لثلاثة أشهر إضافية أي لتاريخ 6/9/2022.
في تاريخ 21/07/2022 تم تصنيف صلاح لأسير شديد الخطورة ما يسمى “بالسغاف” اذ تم مداهمة زنزانته في منتصف الليل، وتم فرض قيود عليه٬ في تاريخ 27/07/2022 تم نقل صلاح من سجن عوفر الى سجن هداريم كإجراء عقابي. تم هذه الإجراءات بعد ان قام صلاح بتوجيه رسالة مفتوحة للرئيس الفرنسي ماكرون في مناسبة اليوم الوطني لفرنسا يطالب فيها فرنسا بالتحرك في قضيته.

منذ اعتقال صلاح تم تشكيل ائتلاف من مؤسسات حقوقية محلية ودولية تحت أسم “حملة العدالة لصلاح” Justice for Salah   للمطالبة بإطلاق سراح صلاح الفوري وإلغاء قرار الغاء اقامته الدائمة في القدس ووقف حالة الاستهداف الفردي لصلاح من قبل دولة الاحتلال.

#justiceforsalah

Justiceforsalah.net

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى